"الرحمة العالمية".. مشاريع كويتية غير تقليدية في الشهر الكريم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gDxJW7

الشامري: مشاريعنا الإنسانية تصل لمحتاجين في عشرات الدول

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 11-05-2019 الساعة 16:44

مشروعات مختلفة تستمر "جمعية الرحمة العالمية"، في تبنيها وغايتها مساعدة المتضررين والمحتاجين في بقاع عديدة من العالم، ودائماً لشهر رمضان ميزة خاصة عند هذه الجمعية، حيث تنطلق مشاريعها الإنسانية لإسعاد العوائل المسلمة المحتاجة لمد يد العون إليها.

الجمعية الإنسانية، ومقرها بالكويت، أطلقت مشروعاتها الخيرية الرمضانية، رافعةً شعار "تقدر ترسمها"، والتي شملت حزمة من المشروعات النوعية الإغاثية والإنسانية والصحية تصل إلى متضررين في عشرات الدول، كلها مشاريع تنفَّذ في الشهر الفضيل.

الأمين المساعد لشؤون القطاعات في جمعية الرحمة العالمية، فهد محمد الشامري، ذكر أن حزمة المشروعات التي عزمت "الرحمة العالمية" على إطلاقها، خلال شهر رمضان المبارك، يأتي على رأسها مشروع إفطار الصائم، الذي تنفذه الجمعية في أكثر من 42 دولة.

وذكر أيضاً أن مشاريع الجمعية الرمضانية تتضمن حملة إغاثية لمرضى الكوليرا في اليمن؛ إذ تشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من مليون مريض بالكوليرا في اليمن.

ومن المشاريع التي تتبناها الجمعية في رمضان، مشروع "بصمة خير"؛ وهي حملة نوعية تهدف إلى توزيع مشروعات للكسب الحلال.

يضاف إلى ذلك حفر مجموعة من الآبار والمشروعات التعليمية، ومشروع "نور على نور"، الذي تنفذه الجمعية بأوروبا، وعديد من المشروعات الأخرى في آسيا.

في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يقول فهد محمد الشامري إن أول المشاريع التي تتصدر الجدول الرمضاني هو إفطار الصائم، فتبدأ في تقديم الوجبات والسلات الرمضانية.

ويصف هذا المشروع بأنه "صورة من أروع صور التكافل الاجتماعي بين المسلمين، وتضرب مثلاً رائعاً لحب البذل والعطاء الذي جُبل عليه أهل الكويت منذ القِدم.

"الرحمة العالمية"، بحسب الشامري، تسعى الى تنفيذ مشروع إفطار الصائم في 42 دولة، مبيناً: "رغم اتساع أبواب الخير وكثرة مداخله، يظل إطعام الطعام من أعظم تلك الأبواب والمداخل، لأنه يمس حاجة أساسية من حاجات الإنسان".

وبالقياس مع شهر رمضان الماضي، حيث وزعت جمعية الرحمة العالمية وجبات الإفطار على 4 ملايين و750 ألف مستفيد، فإنها تضع في اعتباراتها ألا يقل عدد المستفيدين في الشهر المبارك هذا العام عن هذا العدد.

وهو ما يؤكده الشامري، الذي أفاد بأن جمعيته حرصت على تنفيذ المشروع في المناطق الأكثر حاجة والأشد فقراً، "حتى لو أنها اضطرت إلى السير بين الجبال وفي الطرقات الوعرة، وذلك لكي تضع تبرعات المحسنين في الأماكن الأكثر حاجة، فتخطي المهمات المستحيلة جزء من أدوار العمل الخيري"، وفقاً لقوله.

تقدر ترسمها

مشروع إفطار الصائم، الذي تنفذه جمعية الرحمة العالمية، بحسب فهد محمد الشامري، مقسم بين دول أفريقية وآسيوية وعربية وأوروبية، يبلغ عددها 42 دولة.

وأضاف: "ينفَّذ المشروع من خلال سلات رمضانية، قيمة السلة الواحدة 30 ديناراً (قيمة الدينار الكويتي 3.29 دولارات)، وتكفي أسرة مكونة من 5 أشخاص شهراً كاملاً، أو عن طريق وجبات إفطار الصائم التي تختلف من دولة إلى أخرى، وتتراوح بين نصف دينار ودينارين وربع الدينار".

الجمعية أطلقت هذا العام شعار "تقدر ترسمها" لمشروعاتها الخيرية والإنسانية في شهر رمضان المبارك، والتي تهدف، وفق قول الشامري، إلى رسم الابتسامة على وجوه الأيتام والأسر الفقيرة.

ويتحدث الشامري عن مشروعات مختلفة سيتضمنها جدول الجمعية لشهر رمضان، موضحاً: "يأتي على رأس هذه المشاريع، مشروع صندوق ثابر لإغناء الأيتام، ومشروع بصمة خير، ومشروع نور على نور، ومشروعات متنوعة في الدول الآسيوية وحملة لإغاثة اليمنيين".

وأوضح: "صندوق ثابر لإغناء الأيتام يهدف إلى التحول الاستراتيجي والنوعي لأسر الأيتام من الدعم والإعطاء إلى الإنتاج والإغناء، ويعد المشروع صدقة جارية لتمويل المشروعات الصغيرة، أو المتناهية الصغر لإغناء أسر الأيتام بديلاً من الكفالة العادية؛ بحيث يتزايد عدد الأيتام المستفيدين سنوياً مع ثبات مبلغ التمويل".

ولفت النظر إلى أن "هناك عديداً من الآثار المترتبة على إنشاء هذا الصندوق؛ تتمثل في توفير احتياجات الأيتام الأساسية، وتحسين مستواهم المعيشي والتعليمي، وتوفير السكن والغذاء والعلاج المناسب لهم، وتحقيق الاندماج السليم مع أفراد المجتمع".

هذا الصندوق يشمل، وفقاً للشامري، "مجالات عمل حرفية وزراعية وتجارية وخدمية وصناعية، وهناك تجربة سابقة ناجحة لجمعية الرحمة العالمية في هذا الجانب متمثلة في صندوق حياة، الذي يخدم اللاجئين السوريين، حيث بدأ الصندوق مطلع سبتمبر 2017، واستفادت منه 523 أسرة، وتم إقراض 470 أسرة أخرى خلال تلك الفترة من عائدات المبالغ المستردة".

حملة إغاثية في اليمن

"الإحصائيات الواردة من الأمم المتحدة عن الأوضاع الإنسانية والصحية في اليمن أرقامها كارثية، وتؤكد أن الحاجة ماسة للوقوف بجوار إخواننا في اليمن"، يقول الشامري.

وأضاف: "لذا كانت هذه الحملة الإغاثية التي أطلقتها الجمعية، ومن خلالها نحاول التخفيف من معاناة اليمنيين المصابين بالكوليرا، وتوفير الأدوية المناسبة لهم، خاصة إذا ما علمنا أن أكثر من 805 من سكان اليمن يحتاجون مساعدات إنسانية، فضلاً عن أن هناك الآلاف يعانون وباء الكوليرا؛ فبدينار واحد فقط تستطيع إنقاذ آلاف الأنفس بتوفير الأدوية المناسبة لهم".

واستطرد يقول: "أكثر من 24 مليوناً من السكان في اليمن، أي أكثر من 80% يحتاجون مساعدات إنسانية، بحسب ما أعلنته منظمتا الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) والصحة العالمية".

وتابع: "منذ أبريل 2017، توفي أكثر من 2500 شخص من بين أكثر من 1.2 مليون حالة اشتباه بالإصابة بالكوليرا في اليمن، وتمّ الإبلاغ عن نحو 109 آلاف حالة إصابة بالكوليرا والإسهال المائي الحاد، منذ مطلع 2019 حتى 17 مارس الحالي، مع حدوث 190 حالة وفاة مرتبطة بالمرض".

هذه الأرقام والإحصائيات، يقول الشامري، "هي ما جعلت جمعية الرحمة العالمية تفكر جلياً في إغاثة إخواننا اليمنيين؛ فمن الممكن أن ينقذ الدينار الواحد أنفساً كثيرة من المرض، فضلاً عن أنه يسهم في توفير الغذاء لها".

مشروع بصمة خير

مجموعة من مشروعات الكسب الحلال في أفريقيا، تسعى من خلالها "الرحمة العالمية" إلى مساعدة الأسر الفقيرة؛ من خلال توفير فرص عمل لهم.

يقول الشامري: إن "مشروعات الكسب الحلال أو المشروعات التنموية الصغيرة تعمل جمعية الرحمة العالمية من خلالها على توفير فرص عمل للأسر الفقيرة، والإسهام في القضاء على الفقر"، مشيراً إلى أن الجمعية "لديها استراتيجية خاصة في محاربة الفقر من خلال وضع حلول جذرية لها".

وتابع موضحاً: "لم تقف الجمعية عند حدود المساعدات الغذائية أو القوافل الإغاثية المتنوعة، بل وضع حلول مستدامة من خلال مشاريع الكسب الحلال التي تقدَّم لرب الأسرة".

وبيّن أن مشاريع أخرى تتبناها الجمعية لبناء الإنسان، منها حفر الآبار والمشروعات التعليمية.

نور على نور

"نور على نور" مشروع نوعي، يهدف إلى توعية المسلمين وغيرهم في أوروبا؛ عبر مشاريع تعليمية واجتماعية، إذ يرى القائمون على الجمعية أن المسلمين الجدد في أوروبا بحاجة إلى توعية دينية تعرّفهم بالدين الإسلامي.

في هذا الخصوص يقول الشامري: إن "معظم الدول الأوروبية تحتاج توعية المسلمين الجدد بالدين الإسلامي، وتعريف غير المسلمين بالإسلام في ظل انعدام التوعية الكافية بالإسلام والسلوك الإسلامي".

وأضاف: "للمشروع أثره البالغ؛ إذ يهتم بالشباب والنشء الجديد، وتربيتهم وتعليمهم العلم النافع، وغرس المفاهيم العظيمة لديننا الإسلامي الحنيف، ورعايتهم علمياً حتى ينهضوا بمجتمعاتهم".

مشاريع في آسيا

أما في قارة آسيا، يقول الشامري، فجمعية الرحمة العالمية ستطلق في العشر الأواخر من رمضان عديداً من المشروعات المتنوعة.

هذه المشاريع "عبارة عن مشروعات نوعية، منها: كفالة الطلاب والأيتام، وحفر 3 آبار ارتوازية في قيرغيزيا، وتوزيع 125 ماكينة خياطة وتدريب العمل عليها، وتوزيع 50 عربة طعام"، بحسب الشامري الذي ختم حديثه بالقول: "ستطلق الجمعية مشروع ثمار لرعاية الأيتام، وإجراء 700 عملية للعيون. من خلال هذه الحملة سيستفيد المئات، وتستطيع بدينار واحد أن تشارك في عودة بصر أكثر من 700 مستفيد".

مكة المكرمة