السحر والشعوذة.. خطر جديد يعبث بالمجتمع العراقي

السحر والشعوذة.. خطر جديد يهدد العراقيين بالتفكك

السحر والشعوذة.. خطر جديد يهدد العراقيين بالتفكك

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 06-09-2017 الساعة 10:53


في سابقة خطيرة، فرضت ظاهرة السحر والشعوذة نفسها في المجتمع العراقي، لا سيما بين شريحة الشباب ومن كلا الجنسين، لتصبح هماً جديداً يثقل كاهل المواطن.

الظاهرة أخذت تنتشر بشكل واسع بين مختلف شرائح الشعب العراقي، وخاصة في المناطق الشعبية المكتظّة بالسكّان، حيث سقط ضحيّتها مئات الأشخاص ومن كلا الجنسين، ابتداءً من تمرّد الشباب على ذويهم، والطلاق وتفكّك أسر بأكملها، وربما تصل إلى موت الضحية.

جليل المحمداوي (18 عاماً) واحد من بين مئات الضحايا ممن تحوّلت حياتهم وحياة ذويهم إلى جحيم؛ بسبب أعمال السحر والشعوذة، حيث يقول: "كنت من الطلاب المتفوّقين في الدراسة الثانوية، وكنت دائماً من بين الطلاب الـ 10 الأوائل على دفعتي، لكنني في المرحلة الأخيرة من الدراسة الثانوية التي تعدّ الأكثر صعوبة، والأهم في الدراسة الثانوية، والتي يطلق عليها في العراق (البكالوريا)، أُصبتُ بسحرٍ حوّل حياتي وحياة أهلي إلى جحيم".

وأشار المحمداوي خلال حديثه لمراسل "الخليج أونلاين"، إلى أنه "نتيجة للسحر تحوّلتُ إلى إنسان أمّيٍّ لا أعرف شيئاً، حتى حروف اللغة العربية، وبات المدرّسون والطلاب يسخرون مني"، لافتاً إلى أنه "على هذه الحال منذ أكثر من 6 أشهر".

الشاب رضا حسين (28 عاماً) ضحية أخرى لأعمال السحر والشعوذة، حيث قامت إحدى الفتيات بالاحتيال عليه لغرض الحصول على الأموال.

يقول حسين في حديث لمراسل "الخليج أونلاين"، إنه كان مدمناً وشغوفاً بالاهتمام بالفتيات والنساء، لكنه لم يتخيّل أن يقع يوماً من الأيام ضحية لذلك وبهذه الطريقة، لافتاً إلى أن إحدى الفتيات قامت بعمل سحر له لغرض الاحتيال عليه من أجل الحصول على المال.

وأشار إلى أنه فقد أكثر من نصف ثروته التي ورثها عن أبيه بسبب أعمال السحر والشعوذة التي تقوم بها الفتيات بدافع الحصول على المال، منوّهاً بأن "أعمال السحر والشعوذة أصبحت وسيلة يلجأ إليها معظم الشباب والفتيات؛ لغرض الابتزاز، أو من أجل إقامة علاقات محرمة".

اقرأ أيضاً :

كيف تؤثر الـ"لايكات" على صحتك النفسية والجسدية؟

وحول هذا الموضوع قال المعالج الروحاني، الشيخ إبراهيم الإدريسي، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن "أعمال السحر والشعوذة في العراق اتّسعت بشكل لافت ومريب، لا سيما في مناطق الوسط والجنوب"، لافتاً إلى أن "منزلي بات يكتظّ يومياً بالمراجعين المصابين بالسحر لغرض فكّه".

وأضاف أن "أكثر الضحايا الذين يعانون من أعمال سحر مصابون بها بهدف تفريق الأزواج، وتفكيك الأسر، والمحبة التي تستخدم لغرض الابتزاز المادي والجنسي"، منوهاً بأن "معظم المراجعين هم من شريحة الشباب ومن كلا الجنسين".

من جانبه قال ضابط في الشرطة العراقية، فضّل عدم الإفصاح عن هويته، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": "إن الشرطة العراقية، بعد تلقّيها بلاغات من مواطنين من مدينة النجف جنوب بغداد، تمكّنت من إلقاء القبض على 5 نساء تتراوح أعمارهن ما بين 30-40 عاماً، اثنتان منهنّ يحملن الجنسية الإيرانية، احترفن أعمال السحر والشعوذة للإيقاع بالضحايا، الذين غالباً ما يكونون من الشباب".

ولفت إلى أن "المتّهمات احترفن أعمال السحر والشعوذة لغرض ابتزاز الشباب والأشخاص الأثرياء للاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم"، مبيّناً أن "المتهمات اعترفن بقيامهن بأعمال سحر وابتزاز كثيرة وبطرق وحيلٍ لا تخطر ببال أحد".

وبدوره قال الناشط الحقوقي فائق محمد، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": "إن أعمال السحر والشعوذة من الناحية القانونية والشرعية تعدّ جريمة بحد ذاتها؛ كونها تصنف ضمن جرائم النصب والاحتيال وسرقة الأموال، إضافة إلى الأضرار الجسدية والنفسية التي تسببها لضحاياها".

وأضاف أن "مراكز الدجل والسحر والشعوذة عقب الغزو الأمريكي على العراق عام 2003 باتت تحظى باهتمام كبير ولافت من بعض الجهات الحكومية والقوات الأمنية"، لافتاً إلى أن "أغلب هذه المراكز يديرها رجال دين ومواطنون إيرانيون، استغلّوا الانفلات الأمني الذي يعيشه البلد لينفثوا سمومهم القاتلة على العراقيين".

وأشار محمد إلى أن "أعداد السحرة والمشعوذين في ظل صمت الحكومة العراقية تجاه ما يرتكبونه من جرائم بحق العراقيين تجاوز الـ 1500 شخص محترف بأعمال توهم العراقيين، والاحتيال عليهم وسرقة أموالهم بطرق غير شرعية".

مكة المكرمة