السعوديون يخرجون عن صمتهم.. #ملكنا_ألغي_هيئه_الترفيه

بن سلمان أطلق الضوء الأخضر لشن حملة طاحنة على رموز التيار الديني

بن سلمان أطلق الضوء الأخضر لشن حملة طاحنة على رموز التيار الديني

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 02-12-2017 الساعة 10:19


يبدو أن الانفتاح السريع الذي يقوده محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، أثار قلق المجتمع السعودي "المنغلق"، الذي نشأ على الأفكار "المحافظة".

فقد دشن مغردون سعوديون وسم #ملكنا_الغي_هييه_الترفيه (ملكنا أغلق هيئة الترفيه) طالبوا فيه الملك سلمان بن عبد العزيز بإغلاق هيئة الترفيه السعودية، والتي أدخلت العديد من الفعاليات التي كانت محرمة في السابق إلى المجتمع السعودي.

وكان الملك سلمان بن عبد العزيز أمر، في يونيو من العام 2016، بإنشاء هيئة عامة للترفيه والثقافة، بهدف إقامة نشاطات اجتماعية ترفيهية فنية وثقافية واستعراضية غير مسبوقة.

وكان أكثر التغييرات المتوقعة إثارة للجدل تغيير المملكة خطها من النمط الديني المعتاد إلى الليبرالية المنفتحة واقتصاد الترفيه، بعد إنشاء محمد بن سلمان للجنة الترفيه الجديدة، بهدف وضع خطة تتضمن الترفيه المنفتح والسعادة في المملكة بشكل أكبر ممَّا كانت عليه من قبل.

وتتضمن الخطط إقامة مهرجانات وحفلات موسيقية كان من المستحيل إقامتها في دولة مثل السعودية، بل وتتضمن أيضاً تحدياً لصلاحيات الشرطة الدينية، مع إصدار أوامر ملكية خاصة بأماكن سياحية وترفيهية واقتصادية مثل "نيوم" ومشروع البحر الأحمر، حتى وإن خالفت النظام الأساسي في المملكة.

وقد تضاربت آراء المغردين بين مؤيد لإلغائها معتبراً أن فيها مساساً بالشريعة الإسلامية وقيم المجتمع المحافظ، وبين ما اعتبرها ضرورة ثقافية، وبين من طالب بإعادة النظر في البرامج التي تقدمها، بحسب ما رصد "الخليج أونلاين" السبت.

اقرأ أيضاً :

هيئة الترفيه تغني وترقص.. ما الخطوة التالية؟

وأظهر بن سلمان، منذ بزوغ نجمه، عدم احترام للمؤسسة الدينية التقليدية، وقد صدم بإجراءاته المؤسسة الدينية؛ فمع تقليص صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف أنشأ هيئة أخرى للترفيه سمحت بالموسيقى والعروض الغنائية والحفلات، كما سيتم السماح للنساء بالدخول إلى الملاعب التي كانت محظورة عليهن.

العديد من الشباب السعوديين أيدوا إصلاحات بن سلمان، فهم يريدون أن يعيشوا حياة عصرية، بعيداً عن الحياة التقليدية التي يفرضها عليهم رجال الدين المتشددون، بحسب وصفهم.

لكن هناك من يرى أن المجتمع بشكل عام خائف جداً؛ فهو يشعر بأن الانفتاح ودفع المرأة إلى المجتمع له عواقب وخيمة، وهو غير صحيح، وسيجلب المزيد من الفساد بدلاً من الفوائد.

تولي بن سلمان ولاية العهد أطلق الضوء الأخضر لشن السلطات حملة طاحنة على رموز التيار الديني، وما كان يسمى "الصحوة"، والذين يحظون بشعبية في أوساط المجتمع السعودي، كسلمان العودة وعوض القرني وغيرهما.

لم يقتصر الأمر على هذا التيار الذي يوصف بين جمهوره بـ"الوسطي"؛ ففي وقت كان انتقاد التيار الديني خجولاً ومحصوراً في الشخصيات "الليبرالية"، وكانت الدولة حائط الصد المنيع في وجه منتقديه، بات اليوم منتقدوه مسؤولين بارزين، وسط مساعٍ لإلغاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

كما كان العمل على نزع سلطة التيار الديني جارياً، حين سُحبت سلطات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي كان يخشاها السعوديون سابقاً وتراقب عدم تطبيق الشريعة بالمجتمع، وتم تحجيم العديد من المظاهر التي توصف بـ"الوهابية"، خصوصاً إقصاء أئمة الجوامع المتشددين لها.

ومؤخراً أثارت هيئة الترفيه جدلاً واسعاً في العديد من النشاطات التي قامت بها، حيث للمرة الأولى كان الاحتفال بالعيد الوطني هذا العام "مختلطاً" بين الرجال والنساء، كما سُمح للنساء بالدخول إلى الملاعب، فضلاً عن إقامة حفلات غنائية ألغي بعضها لأسباب "تنظيمية".

مكة المكرمة