السمنة سببه الأول.. كيف تحركت دول الخليج للتصدي لداء السكري؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/EK3DNr

تسعى دول الخليج لوقف ارتفاع نسبة مرضى السكري

Linkedin
whatsapp
السبت، 14-11-2020 الساعة 16:33
- ما الذي يقوله الأطباء حول مستقبل السكري في الخليج؟

ربع سكان دول مجلس التعاون الخليجي سيصابون بالسكري بحلول عام 2030.

- ما موقع السعودية بين الدول في هذا المرض؟

الأولى خليجياً والسابعة عالمياً.

- ما أكثر الأسباب شيوعاً للإصابة بالسكري في الخليج؟

السمنة وتناول أغذية غير صحية وعدم وجود نشاط بدني.

تشير توقعات أطباء متخصصين إلى أن ربع سكان منطقة الخليج العربي سيكونون مصابين بمرض السكري، الذي تزداد نسبة انتشاره بين سكان الخليج.

مرض السكري يواصل تسجيل إصابات بنسب ارتفاع كبيرة على مستوى العالم، وهو ما دعا إلى إنشاء اليوم العالمي للسكري في عام 1991، من قبل الاتحاد الدولي للسكري ومنظمة الصحة العالمية، استجابة للمخاوف المتزايدة بشأن التهديد الصحي المتصاعد الذي يشكله مرض السكري.

أصبح اليوم العالمي للسكري يوماً رسمياً عام 2006، ويتم الاحتفال به كل عام في 14 نوفمبر؛ إحياءً لذكرى السير فريدريك بانتينج، الذي شارك في اكتشاف الأنسولين مع تشارلز بيست في عام 1922.

يعرف داء السكري بأنه مرض استقلابي مزمن، حيث ترتفع مستويات الغلوكوز في الدم (أو السكر في الدم) عن المعدل الطبيعي؛ مما يؤدي مع مرور الوقت إلى تلف خطير في القلب والأوعية الدموية والعينين والكلى والأعصاب في حال لم يتم التحكم فيه.

578 مليون مصاب 

​463 مليون بالغ (1 من 11) كانوا متعايشين مع مرض السكري في عام 2019، ومن المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص المصابين بداء السكري إلى 578 مليون بحلول عام 2030.

تفيد التقارير العالمية بأن 1 من كل 2 بالغين مصابون بالسكري لا يتم تشخيصهم بمجموع يصل إلى نحو 232 مليون شخص، وتفيد التقارير أيضاً بأن 1 من كل 5 مرضى السكري، أي نحو 136 مليون شخص، فوق 65 سنة.

وعليه فإن إقامة يوم عالمي للسكري يهدف إلى رفع مستوى الوعي حول تأثير داء السكري على المجتمع، وتشجيع التشخيص المبكر، ودعم المتضررين.

ويهدف أيضاً إلى التوعية بطرق الوقاية من داء السكري أو تأخير ظهوره من خلال اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني، وتعزيز دور الأسرة في التثقيف الصحي حوله، والوقاية من مضاعفاته، وزيادة الوعي حول العلامات التحذيرية للإصابة به.

ربع سكان الخليج مهددون

وتعتبر السمنة مصدر قلق صحي في بلدان الخليج؛ حيث تفيد التقارير بأن السمنة هي أحد الأسباب الرئيسية للوفيات في منطقة الخليج، التي تسجّل نسبة ارتفاع هي الأعلى بالإصابة بمرض السكري على مستوى العالم.

بحسب صحيفة "البلاد" البحرينية يؤكد استشاري أول أمراض السكري والغدد الصماء بمستشفى "رويال البحرين"، د. وئام حسين، وجود توقعات لارتفاع نسبة الإصابة بالسكري لتشمل نحو ربع سكان دول مجلس التعاون الخليجي بحلول عام  2030.

السكري

تبلغ نسبة المصابين بالسكري في السعودية، بحسب إحصائيات وزارة الصحة، نحو 25% من السكان، وحسب إحصائيات من الاتحاد العالمي للسكري 2019 "IDF" تعتبر السعودية السابعة عالمياً.

ومطلع يوليو الماضي، حذّر الأمين العام للرابطة الأمريكية للغدد الصم والسكري بالخليج العربي، د. ناصر الجهني، من أن 50% من الشعب السعودي فوق سن 30 سنة، يعاني مرحلة ما قبل السكري أو السكري.

الجهني لفت النظر إلى أن أكثر من 7 ملايين شخص يعانون زيادة الوزن أو السمنة في السعودية، محذراً من أن السمنة تعد من عوامل الخطورة لأمراض عدة مثل السكري، وضغط الدم، وارتفاع الدهون، مؤكداً أن فقدان الوزن يساعد على السيطرة على منع المضاعفات.

ووفقاً للجنة العلمية بالجمعية السعودية للسكر والغدد الصماء، تبلغ كلفة علاج مريض السكري في المملكة نحو 17 ألف ريال (4532 دولاراً) على الفرد سنوياً.

ويوجد للسكر نوعان نوع أول ونوع ثانٍ، وسبب النوع الثاني للسكر قلة الحركة والإفراط في الأكل والإكثار من المأكولات الدسمة بالإضافة للوراثة، أما النوع الأول فهو خلل يصيب البنكرياس، ولم يحدد السبب علمياً بشكل واضح.

1/5 الكويتيين مصابون

ناقوس الخطر من تزايد نسبة مرضى السكري في الكويت يدقه باستمرار متخصصون، حيث يعتبر هذا المرض منتشراً بشكل كبير في هذا البلد الخليجي، وسببه الأول هي السمنة.

رئيس وحدة السكر في مستشفى الأميري الكويتي، د. عبد النبي العطار، قال في تصريح على هامش اليوم الثامن المفتوح للتوعية بمرض السكر، في يناير الماضي، إن نسبة انتشار مرض السكر بالكويت تتراوح بين 15 و20%، مؤكداً أن "خمس الكويتيين مصابون بالسكر".

لكنه على الرغم من هذا نصح الكويتيين باتباع بعض الخطوات التي يمكن من خلالها تلافي الإصابة؛ وهي "المشي نصف ساعة يومياً، وتخفيف الوزن بنسبة 7% أو أكثر مع الإكثار من تناول الألياف، وهي ثلاثة أمور إن تمت ممارستها يمكن الوقاية من المرض بحدود 58 إلى 60%".

خطة علاجية متقدمة

د. محمود زرعي، استشاري أول رئيس المركز الوطني للغدد الصماء والسكري بمؤسسة حمد الطبية في قطر، كشف عن أن نسبة انتشار الإصابة بالسكري في دولة قطر تتراوح ما بين 17% إلى 20%، بحسب صحيفة "الشرق" المحلية.

زرعي يؤكد أن مؤسسة حمد الطبية من خلال عدد من مستشفياتها حرصت على تقديم أفضل عناية ورعاية بتوفير كافة الخدمات العلاجية الخاصة بمريض السكري تحت مظلة واحدة للتسهيل والتيسير على المراجعين.

وأوضح أن الفئات التي تشيع بينهم الإصابة تتراوح أعمارهم ما بين 40 عاماً – 60 عاماً.

وتابع: "أجرينا دراسة على 5 آلاف مراجع، وكانت النتائج أن 35% من المراجعين مصابون باعتلالات في الكلى؛ 20% من المراجعين مصابةن باعتلالات في القلب والعين، فيما كان 55% من المراجعين مصابين بالسمنة، الأمر الذي يؤكد علاقة السمنة بالإصابة بالسكري".

السكري

وفي مايو الماضي، قال البروفيسور جوران بيتروفسكي، طبيب معالج مختص بالغدد الصماء بمستشفى سدرة للطب في الدوحة، إن قطر أول دولة في الشرق الأوسط تطور مضخة اصطناعية للأنسولين في علاج مرضى السكري.

وأوضح أن قسم السكري في سدرة للطب وضع بروتوكولاً حديثاً للتعامل مع مرضى السكري من الأطفال والشباب من خلال الاستغناء عن حقن الأنسولين المعتادة.

وأشار البروفيسور بيتروفسكي، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن هذا البروتوكل يسمح خلال 10 أيام بالسيطرة التامة على الأنسولين في الجسم.

استنزاف الميزانية

مرض السكري بات يشكل أحد تحديات الميزانية العامة لوزارة الصحة في البحرين، وفق ما أكده الفريق طبيب محمد بن عبد الله آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للصحة البحرينية حين افتتح مؤتمر البحرين الثاني للسكري والغدد الصماء، في مطلع 2020.

"آل خليفة" كشف عن أن علاج داء السكري يستنزف 15% من ميزانية وزارة الصحة، التي تتجاوز الـ50 مليون دينار (132 مليون دولار).

وتفيد الإحصاءات الرسمية البحرينية بأن ارتفاع معدلات الإصابة بمرض السكري في البحرين مستمرة وبلغت نسبتها 15% سنوياً.

ووفق آخر إحصائية رسمية، تفيد وزيرة الصحة البحرينية، فائقة بنت سعيد الصالح، عن أن عدد المواطنين الذين يعانون من مرض السكري والذين يتلقون علاجهم في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوازرة نحو 63.805 مصابون. مضيفة أن متوسط أعمار المصابين بهذا المرض يبلغ نحو 57 سنة، بحسب صحيفة "أخبار الخليج" المحلية.

برامج تثقيفية

وزارة الصحة الإماراتية تعمل وفق نهج متبع منذ سنوات على كبح جماح ارتفاع نسبة الإصابة بالسكري من خلال برامج توعوية متطورة.

ووفق عبد الرحمن العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، فإن الإجراءات الوقائية والبرامج التوعوية التي اتخذتها الوزارة والجهات المعنية بشأن تثقيف الأفراد من مخاطر أمراض السكري، ساهم في خفض نسب مرضى السكري من 18% إلى 15% وصولاً في العام الحالي إلى 11.8%.

وذكر أن وزارة الصحة عكفت منذ عام 2008 على إجراء حزمة من الإجراءات التي تستهدف خفض أسعار العقاقير والأدوية الطبية، تضمنت 7 فترات خفض شملت 9840 صنفاً دوائياً مبتكراً أو جديداً.

وأشار في الوقت نفسه إلى أن القوانين والتشريعات التي أقرتها الدولة كفلت للمواطنين الحق في تلقي كافة الخدمات الطبية بشكل مجاني، بحسب صحيفة "البيان" المحلية.

تقدم في الوقاية   

أحرزت السلطنة تقدماً في تنفيذ مؤشرات منظمة الصحة العالمية الخاصة بمكافحة الأمراض المزمنة غير المعدية، وقطعت شوطاً كبيراً في مجال علاجها، وبالأخص مرض السكري، بحسب "وكالة الأنباء العُمانية".

تعمل السلطنة ممثلة في وزارة الصحة على اتخاذ عدة خطوات لتحسين الرعاية الصحية المقدمة لمرضى السكري، بدءاً من الإجراءات الوقائية وصولاً إلى البرامج العلاجية على جميع مستويات الرعاية الصحية، وخفض عوامل الخطورة للأمراض غير المعدية، ومن بينها السكري، والحدّ من الزيادة المطردة في اعداده.

وأيضاً العمل على الاكتشاف المبكر للحالات المرضية، والسيطرة الجيدة وخفض المضاعفات بين المصابين، إضافة إلى تعزيز الدراسات والبحوث بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وبلغ عدد الحالات الجديدة المسجلة لمرض السكري، حسب محافظات السلطنة الصحية، 6.430 حالة خلال عام 2019، كانت النسبة 31% للفئة العمرية ما بين 45-49 سنة، يليها الفئة العمـرية 40-44، حيث كانت 30%، ثم الفئة العمرية 50-54 وهي تمثل نسبة 25%.

وبلغ إجمالي حالات مرض السكري المسجلة على المستوى الوطني في نهاية العام الماضي 105 آلاف و317 حالة.

مكة المكرمة