السيول والفيضانات تُدخل 10 محافظات عراقية حالة الطوارئ

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G7Rv1V

حذر مسؤولون من الاقتراب من حوض النهر ومناطق السيول

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 26-03-2019 الساعة 13:04

مرة أخرى شهد العراق موجة من السيول والفيضانات تُعد الأعنف منذ عقود، اجتاحت مدناً متفرقة من العراق، لا سيما القريبة من إيران.

المناطق الأشد تضرراً من هذه السيول والفيضانات المستمرة منذ أكثر من 3 أيام، هي مناطق وسط وجنوبي العراق، خصوصاً محافظتي واسط وديالى المحاذيتين لإيران، حيث بلغت كمية مياه السيول والفيضانات القادمة من إيران نحو 11 مليون متر مكعب في الساعة، حسب ما أكده مسؤولون عراقيون.

ونتيجة لقوة السيول التي اجتاحت عدة مدن عراقية، حذر مدير الهيئة العامة للخزانات والسدود في وزارة الموارد المائية، مهدي رشيد، في بيان حصل "الخليج أونلاين" على نسخة منه، من قدوم موجة سيول كبيرة إلى العراق، قد تضطر الوزارة إلى إعلان حالة الطوارئ في 10 محافظات عراقية.

وتعرضت بعض المناطق والقرى التابعة لقضاء أبي الخصيب في محافظة البصرة للغرق بسبب موجة السيول القادمة من إيران، في حين اتهم أهالي القضاء الجانب الإيراني بفتح نهر الكارون صوب المحافظة؛ وهو ما تسبب في ارتفاع مياه شط العرب إلى مستويات مخيفة، وإغراق المناطق السياحية المحاذية لشط العرب من الجانب العراقي.

وفي حديث لمراسل "الخليج أونلاين"، قال مدير مدينة ألعاب شط العرب، عدي جاسم: إن "مياه السيول القادمة من إيران، بسبب غزارة الأمطار التي هطلت خلال الساعات الـ24 الماضية، تسببت في غرق مدينة الألعاب بالكامل ومناطق سياحية أخرى، فضلاً عن غرق منطقة السيبة التابعة لقضاء أبي الخصيب".

واتهم جاسم، الجانب الايراني بـ"فتح نهر الكارون صوب محافظة البصرة؛ وهو ما تسبب في زيادة كمية المياه المتدفقة نحو شط العرب، والتي تسببت في غرق بعض المناطق والقرى بالمحافظة"، مشيراً إلى أن "الجانب الإيراني كان قد أغلق نهر الكارون في فصل الصيف بعد انخفاض منسوب مياه شط العرب إلى مستويات مخيفة، والذي تسبب في تلوث مياه الشرب وإصابه المئات من أهالي البصرة.

ومن جهته قال مدير قسم المتابعة في منظمة الهلال الأحمر في محافظة ديالى مروان هادي إن "السيول التي اجتاحت عدة مدن عراقية تُعد الأكبر والأخطر منذ عقود، حيث تسببت لغاية اللحظة بوفاة طفلة وإصابة نحو 11 شخصاً نتيجة لسقوط المنازل فوق ساكنيها في مناطق مختلفة من العراق وغرق عشرات القرى ونزوح أكثر من 800 عائلة".

وأضاف في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": أن "المنظمة نصبت مئات الخيّم في منطق ديالى وواسط ومناطق أخرى لإيواء النازحين جراء السيول والفيضانات التي ضربت مناطقهم وقراهم"، لافتاً إلى إن "جميع الإجراءات الاحترازية التي قامت بها المنظمة وجهات حكومية لا تنسجم مع حجم الكارثة التي سببتها السيول ومياه الأمطار".

وفي محافظة صلاح الدين  اجتاحت مياه السيول والفيضانات قضاء الشرقاط مخلفة دماراً كبيراً في الكثير من القرى والأراضي الزراعية التابعة للقضاء ونزوح عشرات العائلات إلى مرتفعات الجبال، وكذلك خروج جسر الشرقاط الرئيسي عن الخدمة حسب ما أكدته مصادر محلية من محافظة صلاح الدين.

ومن جانبه حذر محافظ صلاح الدين عمار جبر خليل من موجة سيول قادمة داعياً إلى إعلان حالة الطوارئ واستنفار كافة الجهود المحلية في المحافظة.

وقال خليل في بيان صحفي اطلع "الخليج أونلاين" على نسخة منه: "بناء على ما يرد من برقيات من مركز العمليات الوطني وتقارير الأنواء الجوية التي تشير إلى حدوث سيول وفيضانات من المناطق المحاذية لمحافظة صلاح الدين، التي من المتوقع أن تكون أكبر بكثير من استيعاب نهر دجلة خلال الأيام المقبلة، ندعو الجميع إلى أخذ الإجراءات الاحترازية وأهمها إيجاد منفذ لتصريف المياه باتجاه الصحراء بين صلاح الدين والأنبار، التي تحتاج إلى جهود جبارة قدرة المحافظة".

ودعا خليل المواطنين إلى "الابتعاد عن حوض النهر وخاصة المناطق التي تعرضت إلى سيول وفيضانات سابقة وذلك لحماية أرواح وممتلكات المواطنين".

مكة المكرمة