"الشورى" السعودي: إعادة تفعيل "الأمر بالمعروف" رجوع للوراء

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6JRz7Y

جرّد بن سلمان الهيئة من صلاحياتها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 22-01-2019 الساعة 11:04

أثارت قضية إعادة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مجلس الشورى السعودي جدلاً واسعاً بين الأعضاء؛ بين من يعتبر مناقشتها رجوعاً للوراء ومن يراها ضرورية لمواجهة الانحلال في الآداب والأخلاق الذي يواجه المجتمع.

واليوم الثلاثاء، أجّل مجلس الشورى السعودي طرح توصيتي "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"؛ بداعي "حاجتهما لمزيد من الدراسة"، بعد أن كانتا مُدرَجتين في جلسة اليوم بطلب من رئيس لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية.

وهذه التوصيات المقرَّر مناقشتها في المجلس، اليوم، أشعلت فتيل أزمة وانتقادات حادّة بين أعضاء المجلس؛ بين مؤيّد لمراجعة عمل الهيئة ومواجهة المظاهر المخلّة بالآداب والأخلاق التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة، وبين معارض يرى أن مناقشة التوصيات بمنزلة "مطالبات بالعودة إلى الوراء". كما كتبت العديد من المقالات ضد فكرة إعادة تفعيل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

مصادر مطّلعة قالت لصحيفة "عكاظ" السعودية إن المجلس أبلغ الأعضاء بتأجيل التوصيتين؛ وهي دعم جهاز الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتعزيز دورها الوقائي الميداني والبرامجي الذي تقوم به وفق تنظيمها لضبط السلوك العام ورعاية قيم المجتمع، ومطالبة الجهات العامة والخاصة بالتعاون مع الهيئة ودعم دورها الميداني.

وفي سبتمبر الماضي، قدّم أعضاء في الشورى توصية بإعادة تفعيل عمل الهيئة بدعوى معالجة المظاهر التي تُخلّ بالآداب العامة للمجتمع، الأمر الذي وضعها في مواجهة صلاحيات جهات حكومية أخرى تُتيح القيام ببعض السلوكيات المرفوضة مجتمعياً؛ منها هيئة الترفيه التي ترأسها مؤخراً تركي آل الشيخ.

وتهدف التوصية إلى تفعيل عمل الهيئة بعد تهميشها؛ منذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد في المملكة، ما تسبّب بتجاوزات واجهت انتقادات واسعة في المجتمع السعودي المحافظ.

وبحسب صحيفة "عكاظ" السعودية، طالبت التوصية التي قدّمها الأعضاء في مجلس الشورى؛ محمد العجلان، وسلطانة البديوي، وأيوب الجربوع، بممارسة الهيئة اختصاصها ومعالجة المظاهر التي "تُخلّ بالآداب العامة للمجتمع".

وتُعدّ قضية هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الأمور الخلافية وشديدة الحساسية ضمن سياسة "تحديث المملكة"، حيث يرى قسم أنها تحافظ على قيم المجتمع، في حين يعتبرها آخرون تهدّد خصوصيات الناس وحرّياتهم.

وجرّد الأمير محمد بن سلمان الشرطة الدينية، أو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من صلاحياتها، وأعلن بنفسه نيّته العودة بالسعودية إلى "الإسلام الوسطي"، قبل العام 1979، بحسب تعبيره.

ومهّد بن سلمان الطريق أمام العديد من "التغييرات" على الصعيد الاجتماعي؛ بافتتاح دور السينما، والسماح بحفلات الموسيقى والغناء، والاختلاط بين الجنسين في الجامعات والمباريات الرياضية، بقيادة "هيئة الترفيه".

والحدث الأبرز في ظل هذه التغيّرات كان السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، بعد أكثر من 30 عاماً من المنع، وهو ما أثار جدلاً في الشارع السعودي المُحافظ.

مكة المكرمة