الصليب الأحمر: نحو 20 ألف عراقي قد يعودون من سوريا قريباً

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g115on

ما لا يقل عن 900 طفل دون ذويهم بين النازحين في مخيم الهول

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 12-03-2019 الساعة 10:56

قال مسؤول كبير في اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنه من المتوقع إعادة قرابة 20 ألف عراقي في سوريا (فرّوا من آخر جيب لتنظيم الدولة)، إلى بلدهم في غضون أسابيع بموجب اتفاق مع بغداد.

وتدفّق الآلاف، ومن بينهم زوجات وأبناء مقاتلين في التنظيم، من الجيب المحاصر في الباغوز بشرق سوريا، خلال الأسابيع الماضية، ما أجبر قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة على تأجيل هجوم لاقتحام هذا الجيب الذي لا يزال تحت سيطرة المسلحين.

وذهب معظمهم إلى مخيم الهول في شمال شرقي سوريا، حيث يعيش حالياً نحو 65 ألف شخص في المخيم المكتظّ. وكثير من هؤلاء عراقيون فرّوا بعدما فقد التنظيم الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق، وذلك خشية انتقام الفصائل الشيعية المسلحة.

وقال فابريزيو كاربوني، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لوكالة "رويترز"، أمس الاثنين، في جنيف: "يوجد عدد كبير من أصل عراقي بين من وصلوا إلى مخيم الهول، الأرقام ليست رسمية لكننا نتحدث على الأرجح عن نحو 20 ألف شخص، وبينهم نساء وأطفال".

وأضاف كاربوني: "عبّرت الحكومة العراقية عن رغبتها في عودة هؤلاء، لكن من الواضح أن الوضع ينطوي على تحديات، وهؤلاء الناس يُعتبرون تهديداً أمنياً، ومن ثم يعني أنه سيتعين عليهم المرور عبر عملية فحص".

وتابع أنه لا علم لديه عن "موعد رسمي" لعملية الانتقال الضخمة، وأضاف: "لكنها -على حد فهمنا- مسألة أسابيع أو شهور".

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن معظم هؤلاء مدنيون على الأرجح، لكن قد يكون بينهم مقاتلون.

وكان الجيش العراقي قد قال، قبل أسبوعين، إن قوات سوريا الديمقراطية سلّمت بالفعل 280 محتجزاً عراقياً وأجنبياً إلى بغداد.

وقال كاربوني إن هناك ما لا يقل عن 900 طفل دون ذويهم بين النازحين في مخيم الهول، وإنهم جاؤوا من أوروبا وآسيا الوسطى وجنوب شرقي آسيا.

وتُجري اللجنة الدولية للصليب الأحمر إجراءات تتبّع وتجمع رسائل سعياً للمّ شمل الأسر. وقال كاربوني إن أطفالاً كثيرين من هؤلاء رأوا آباءهم يسقطون قتلى.

وتسعى الحكومات جاهدة، خاصة في أوروبا، لإيجاد سبيل للتعامل مع مئات يشتبه بأنهم يتبعون للتنظيم ويريدون العودة من منطقة الصراع مع أسرهم، في حين لا تزال صدمة الهجمات التي أعلن التنظيم مسؤوليته عنها عالقة في الأذهان.

وقال كاربوني: "من الواضح أننا نتبع نهجاً إنسانياً بالأساس، ولا نتجاهل التهديدات الأمنية أو البعد السياسي لهذه العودة".

وأضاف: "ندرك أنها قضية صعبة، خاصة في أوروبا، لكننا نعتقد أن الحل سيكون من خلال عودة هؤلاء الأطفال والأمهات؛ وذلك لاعتبارات إنسانية حتى إذا نظرت إلى هذا من منظور أمني".

مكة المكرمة