الطلاق في الإمارات.. تعديلات قانونية لم توقف ارتفاع معدلاته

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RwEyVj

أسباب "واهية" وراء ارتفاع حالات الطلاق بالإمارات

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 05-02-2021 الساعة 15:35
- ما أهمية التعديلات القانونية التي أجريت لوقف ازدياد حالات الطلاق؟

تتيح للقاضي أن يرفض دعوى الطلاق إذا لم يثبت له أي ضرر واقع على الزوجة من الزوج.

- هل كان التعديل ناجحاً؟

يقول مختصون إن التعديل فاقم مشكلات بعض الأزوج بعد رفض دعوى الطلاق.

- ما أبرز ما شهدته الإمارات من حالات طلاق في 2020؟

حالات طلاق لأزواج مر على زواجهم ساعات، وأخرى أيام قليلة.

على الرغم من إجراء تعديلات قانونية في محاولة لوقف ازدياد حالات الطلاق بشكل مستمر، لكن الإمارات تواصل تسجيل حالات طلاق ليست فقط بأعداد كبيرة، ولكن تتميز بسرعة الطلاق مقارنة بفترة الزواج.

وبحسب أحدث إحصائية متكاملة حول الطلاق بالدولة الخليجية كشف عنها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، في نوفمبر الماضي، بلغت حالات الطلاق في عموم البلاد 4554 حالة خلال 2019، في حين يبلغ عدد سكان الإمارات 9.631 ملايين نسمة.

ويجد مختصون أنه من المهم إعداد دورات توعوية للمقبلين على الزواج، وزيادتها من أجل وضع المتزوجين الجدد على الجادة الصحيحة بما يضمن بناء أسرة مترابطة قائمة على توافق الزوجين.

طلاق سريع

علاوة على ارتفاع حالات الطلاق فإن الإمارات تشهد تسجيل حالات طلاق غريبة، وفقاً لوزارة العدل الإماراتية، التي كشفت مؤخراً عن تسجيلها أسرع 7 حالات طلاق على مستوى الدولة خلال عام 2020.

وبحسب ما ذكرت صحيفة "الإمارات اليوم" المحلية، فإن هناك ثلاث حالات طلاق وقعت خلال يوم الزواج نفسه، فيما سجلت حالتا طلاق بعد مرور يومين على الزواج، وسجلت حالة بعد مرور أربعة أيام على الزواج، وحالة بعد مرور خمسة أيام على الزواج.

كما كشفت الإحصائية عن تسجيل حالات أخرى وقعت بعد مرور أقل من 20 يوماً على الزواج، من بينها حالة وقعت بعد مرور 10 أيام على الزواج، وحالتان بعد 11 يوماً على الزواج.

وسجلت حالة طلاق بعد مرور 12 يوماً، وأخرى بعد 16 يوماً، وثالثة بعد 19 يوماً، ورابعة بعد 23 يوماً، وخامسة عقب 26 يوماً على الزواج.

وسجلت في المقابل حالات مرّت عليها سنوات طويلة من الزواج، من بينها حالة قارب عمرها نصف قرن، إذ بلغ عدد سنوات الزواج 49 سنة.

ووقعت حالة طلاق ثانية بعد مرور 44 سنة على الزواج، وثالثة بعد مرور 41 سنة، ورابعة بعد مرور 38 سنة على الزواج، وحالتان بعد مرور 37 سنة، وحالات أخرى كثيرة بعد مرور 20 سنة على الزواج، إضافة إلى الحالات المسجلة بعد مرور أقل من 10 سنوات على الزواج.

تعديلات قانونية

وفي سبيل الحرص على استمرار الأسرة وتماسكها كانت وزارة العدل الإماراتية أجرت، في 2019، تعديلات قانونية تتيح بموجبها للقاضي أن يرفض دعوى الطلاق إذا لم يثبت له أي ضرر واقع على الزوجة من الزوج، بينما لم يكن هذا الخيار متاحاً في القانون.

أما إذا استمر الشقاق والخلاف بين الزوجين وقامت الزوجة برفع دعوى طلاق للمرة الثانية فإن القاضي يُعيّن حكمين لنظر النزاع ومحاولة الإصلاح أو الحكم فيه.

وإذا كانت الإساءة من جانب الزوجة فيقرر الحكمان التفريق ببدل مناسب، ما لم يتمسك الزوج بها، وأنه إذا كان الحل مجهولاً ولم يتوصلا للمسيء منهما، وكانت الزوجة هي طالبة الطلاق جاز للحكمين أن يحكما برفض التفريق أو بالتفريق ببدل مناسب؛ وفق ما يريانه مناسباً لحال الأسرة والأطفال.

لكن هذه التعديلات لم تكن لتقف أمام ارتفاع حالات الطلاق، بل وتسجيل حالات طلاق غريبة؛ مثل التي مر عليها ساعات!

وبحسب ما أوردت صحيفة "البيان" المحلية، أكدت ناعمة المنصوري، عضوة لجنة الشؤون الاجتماعية بالمجلس الوطني الاتحادي، أن التعديلات التي طرأت على القانون الاتحادي في شأن الأحوال الشخصية تسهم في استقرار الأسرة الإماراتية وضبط الحقوق والواجبات بين الزوج والزوجة، إضافة إلى مراعاة التنشئة الاجتماعية السليمة للأطفال.

وأضافت أن التعديلات من شأنها أن تحد من ارتفاع حالات الطلاق في المجتمع بشكل ملحوظ.

وأشارت إلى أن القانون يراعي الظروف المعاصرة التي تعيشها الأسرة بكل تغيراتها وفقاً للشريعة الإسلامية، إضافة إلى أن القانون تمكن من سد الثغرات الموجودة في السابق التي كانت سبباً في ارتفاع حالات الطلاق.

إثبات الضرر

تعديلات قانون الأحوال الشخصية أعطت الصلاحية للقاضي برفض دعوى الطلاق إذا لم تتمكن الزوجة من إثبات الضرر الواقع عليها من الزوج، ما دفع زوجات إلى رفع قضايا جزائية، وفضح حياتهن الأسرية من أجل الحصول على الطلاق، بحسب المحامي سعود محمد في حديث لصحيفة "الإمارات اليوم" المحلية.

وعليه طالب "محمد" بتسهيل إجراءات الخلع للزوجات اللاتي تم رفض دعاوى طلاقهن للضرر، مع تقييد مطالبات الزوجة بنفقة الأبناء، وتوفير المسكن بما يتناسب مع راتب الزوج.

وأكد أن بعض الأزواج حين ترفض دعوى الطلاق تتفاقم مشكلاتهم، على الرغم من أنهم مروا بالإصلاح الأسري.

وأوضح أنه كلما طال أمد النزاع بين الزوجين زادت القضايا بينهما، لافتاً إلى أن التعديلات القانونية لن تؤدي إلى انخفاض حالات الطلاق، رغم تشديد النصوص فيها.

أسباب وحلول

وبحسب ما ذكر محامون فإن للطلاق في الإمارات 16 سبباً، وفق ما أوردت صحيفة "الخليج" المحلية.

وتتمثل الأسباب بالخيانة الزوجية، وعدم التفاهم وغياب الحوار، والظروف المالية، وإقبال الرجال على الارتباط بزوجة أخرى، وتقصير بعض الزوجات، وعدم الاهتمام بواجباتها زوجة وأماً، والعنف بين الأزواج، وتدخل أقارب الزوجين، وعدم الإنجاب، واختلاف الثقافة والعادات والطباع.

وشملت أيضاً انشغال المرأة بمحاولة إثبات الذات على حساب دورها الاجتماعي، ورفع سقف التوقعات، وعدم تمكين العروسين من التفاهم أثناء الخطوبة، والاستعجال في إبرام عقد الزواج، وطلب الزوجة مبالغ ومتطلبات تفوق القدرة المادية للزوج تقليداً للمشاهير والصديقات.

كذلك شملت عدم احترام أحدهما للآخر، وعدم الاهتمام واللامبالاة، وغياب التواصل بين الزوجين، والتقليد الأعمى من الآخرين، وأسباب أخرى تافهة وغير مجدية كما وصفها المحامون.

أما فيما يخص الحلول فقال المحامون إنها تتمثل بتكثيف حملات التوعية الأسرية للمقبلين على الزواج، وفي حال طلب أحد الزوجين الطلاق يجب أن يخضع لحلقات ومحاضرات تنويرية قبل تسجيل دعوى في التوجيه الأسري، واستحداث مناهج دراسية مبسطة للمرحلة الثانوية؛ هدفها غرس قدسية الترابط الأسري.

وأيضاً التفاهم والمصارحة والاستماع للآخر، والتوقف عن المكابرة والعناد، وتوقف العروسين عن المجاملات أثناء الخطوبة، وبعد الزواج تبادل الاحترام، ومراعاة ظروف الآخر، والصبر عليها، والمصارحة، والتنازلات المنطقية.

مكة المكرمة