العراق.. جرائم الابتزاز الإلكتروني تدفع ضحاياها للانتحار

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LJqvNo

أغلب ضحايا الابتزاز الإلكتروني من الفتيات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 06-05-2019 الساعة 23:36

يتأكد لمن يتابع مواقع التواصل الاجتماعي في العراق تزايد حالات المتعرضين للابتزاز الإلكتروني، الذي غالباً ما يكون بدواعي التحرش أو لدواع مادية، موقعة في شراكها الأبناء والفتيات ضحايا مكبلين بهاجس الخوف والانعزال.

عصابات الابتزاز الإلكتروني في السنوات الأخيرة أصبحت تشكل مصدر قلق لأغلب العراقيين؛ لكثرة ما يُشاهد ويسمع من جرائم ذهب ضحيتها الكثيرون، وصلت إلى حد القتل والاعتداء الجنسي، خاصة بين الفتيات.

وبحسب ما رصده مراسل "الخليج أونلاين" فإن أغلب عمليات الابتزاز في العراق ضحاياها من الفتيات والشخصيات المشهورة من الفنانين والرياضيين والسياسيين؛ وذلك من خلال إرسال تسجيلات مصورة وصور لا تصلح للنشر إلى حساباتهم الشخصية، وذلك للضغط على الضحية للإذعان للتهديدات.

أغلب الفتيات اللاتي وقعن ضحية لعصابات الابتزاز الإلكتروني كان السبب سرقة هواتفهن، أو اختراق حساباتهن الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.

في حديث لـ"الخليج أونلاين" قالت امراة تعرضت ابنتها لتهديد من قبل مجهولين، من خلال رسائل تصلها على حسابها الشخصي في "فيسبوك"، بعد سرقة هاتفها داخل الكلية التي تدرس فيها، وسط بغداد: إن "صوراً وتسجيلات فيديو لابنتي وعائلتنا التقطت في حفلة عائلية كانت مخزنة في الهاتف، أصبحت سلاحاً يهددون به".

وذكرت أن ابنتها التي ترتدي الحجاب، في أحد مقاطع الفيديو كانت ترتدي بدلة قصيرة، ويظهر أجزاء من جسمها، وفي مقاطع كانت ترقص، مؤكدة أن هذا أمر طبيعي لأن المناسبة كانت حفلة زفاف خاصة بالنساء.  

وأضافت الأم التي طلبت أن تلقب بـ"أم هاجر" أن الذين هددوا ابنتها أجبروها على دفع أكثر من 3 آلاف دولار، في مقابل عدم نشر هذه التسجيلات، لكنها ما تزال خائفة من نشر الصور أو ابتزازها مرة أخرى لدواعي المال أو التحرش.

كابوس حقيقي

من جهته روى عدي الكناني معاناته مع عصابات الابتزاز الإلكتروني التي حولت حياته إلى كابوس يلاحقه ليل نهار، بحسب قوله.

وقال الكناني في حديث لـ"الخليج أونلاين"، إنه تعرض للابتزاز من قبل أشخاص مجهولين تمكنوا من حيازة صور ومقاطع فيديو عائلته من هاتفه، ومن ثم تهديده بنشرها على منصات التواصل الاجتماعي إن لم يذعن لشروطهم.

وأضاف أن هذا الموضوع حول حياته إلى جحيم؛ بسبب المخاوف من تسريب صور عائلته ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، لافتاً النظر إلى أن كثرة انشغاله في هذا الموضوع دفعه إلى التفكير في الانتحار؛ للتخلص من هذا الواقع والألم الذي يعيشه هو وعائلته.

وكانت القوات المحلية في عدد من المحافظات العراقية أعلنت في وقت سابق عن اعتقال نحو 60 شخصاً، استهدفوا مراهقات تحديداً، بعد خداعهن والحصول منهن على صورهن الخاصة، وأخرى تجمعهن بنساء أخريات من العائلة أو الصديقات، ثم ابتزازهن للحصول على فدية مالية أو علاقة جنسية.

في هذا الشأن قال الحقوقي علي الندواي، لـ"الخليج أونلاين": إنه "يتأكد لي من خلال عملي في الشأن الحقوقي أن جرائم الابتزاز الإلكتروني أخذت تجتاح مدن العراق".

وأوضح أن السبب هو "غياب القانون، وكذلك الرقابة الأسرية، فضلاً عن غياب الوازع الديني لدى بعض الأشخاص، الذين يجلسون خلف شاشات الكومبيوتر ؛لغرض ابتزاز الناس وإلحاق الضرر بسمعة الآخرين وممتلكاتهم، كل ذلك من أجل المال أو لغرض التسقيط".

وأضاف: إن "كثرة ضحايا الابتزاز الإلكتروني تستدعي الحكومة العراقية إلى تشكيل وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية الخاصّة للحد من هذه الحالة التي باتت تهدد المجتمع".

الندواي أشار إلى أن "عصابات الابتزاز الإلكتروني دفعت الكثير من ضحايها، لا سيما النساء، إلى الانتحار أو التفكير فيه؛ للتخلص من الضغط النفسي".

 

مكة المكرمة