العرب في "غينيس".. الفول المصري يرافق "الريل" وبرج خليفة

العرب يسجلون باستمرار أرقاماً في "غينيس"

العرب يسجلون باستمرار أرقاماً في "غينيس"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 17-03-2017 الساعة 12:50


بين جهد وسعي حثيث لنيل لقب عالمي نادر، يُسجَّل في الموسوعة الشهيرة عالمياً بتخصصها في تسجيل الإنجازات القياسية، المعروفة بـ"غينيس"، يحاول أشخاص وجهات حكومية ومدنية في جميع دول العالم دخول تلك الموسوعة.

وبين أطول شارب في العالم وأقوى النساء، ومن صاحب أطول لسان إلى صاحب أكثر جسم ليّن، وبين أكبر المصنوعات اليدوية وأكثرها صغراً، تسجل "غينيس" كل عام الكثير من التصنيفات، التي يكون بعضها الأول من نوعه، في حين يدخل البعض الآخر محطماً رقماً سابقاً.

العرب يتنافسون أيضاً لدخول تلك الموسوعة، فالدخول إليها يشير إلى سعي تلك البلاد وناسها لتنافس شريف عادل، يمثل رقياً إنسانياً وينشر بين بلدان العالم سمعة عربية طيبة.

اقرأ أيضاً:

سيرة الفئران على خطوط الطيران.. رعب وخوف وإلغاء رحلات

في آخر سعي عربي، يظهر فريد الأشقر، اللبناني من بلدة حلبا في عكار (شمالي البلاد)، وهو صانع مسبحات، يحاول دخول "غينيس" بأطول مسبحة، ليسلط الضوء على الثقافة العربية والإسلامية، إلى جانب الإنجاز الشخصي.

منتصف مارس/آذار الحالي، حازت شرطة دبي شهادة "غينيس" للأرقام القياسية، عن أسرع دورية شرطية بالعالم، في سعي يؤكد اهتمام هذا البلد العربي بالقانون وفرضه وتطبيق العدالة وحماية مواطنيه ونشر الأمن.

وكأصغر لاعب طاولة في العالم، دخل الطفل الفلسطيني يوسف دوفش، البالغ من العمر 6 سنوات، موسوعة "غينيس"، في حين حطمت الإمارات الرقم المسجل باسم اليابان بعدما دخلت "غينيس" بأكبر استعراض للعبة الكاراتيه بمشاركة 5 آلاف لاعب ولاعبة.

تلك الإنجازات العربية تحققت حتى الآن في العام الجاري، لكن ليس ذلك فحسب؛ بل إن الطفل الفلسطيني من قطاع غزة، محمد الشيخ (13 عاماً) حطّم الرقم القياسي بالالتفاف حول جسده بـ(38) حركة على الأرض في دقيقة واحدة.

تلك الإنجازات تشير إلى اهتمام العرب بالرياضة، التي تعد مسابقاتها مواقع نزالات تتحلى بروح الاحترام بين الفرق، حتى صار يطلق على من يملك صفات التعاون والتسامح بصاحب "الروح الرياضية"، وكلما كثرت النشاطات الرياضية في بلد ما كان ذلك دليلاً صحياً على الرسالة الإنسانية التي يتوجه بها إلى العالم.

اقرأ أيضاً:

اتهمت بالتخطيط لتهريب مرسي.. "فاهيتا" دمية تكتسح "الميديا"

وعلى صعيد الرياضة أيضاً، دخل نجم منتخب الإمارات لكرة القدم علي مبخوت، عام 2015، موسوعة غينيس، باعتباره صاحب أسرع هدف في تاريخ نهائيات كأس آسيا في أستراليا؛ إذ سجل هدفه بعد 14 ثانية فقط من بداية المباراة.

ودخل السعودي كامل محمد زيني بدوي "غينيس"، بتصويره أطول عمل وثائقي عن الثعابين في العالم، محطماً الرقم المسجل باسم شخص أمريكي، ولبناني يدعى نبيل كرم يدخل "غينيس" من بوابة تصنيعه أصغر مجسم مدينة بأحيائها وناسها وسياراتها، في حين دخل المحامي الفلسطيني فؤاد شحادة ضمن موسوعة غينيس بصفته أقدم محامٍ ما يزال يمارس المهنة.

من بوابة الإنسانية، دخلت الأكاديمية الكويتية د. إيمان طعمة الشمري موسوعة "غينيس" بأكبر ألبوم رقمي للصور، فيه أشخاص مختلفون، يحملون اليافطة نفسها التي تعبر عن حرص الكويتيين على محاربة التنمر الطائفي والعرقي والوظيفي والمدرسي.

الفن الذي يعبر عن الرقي الإنساني والذوقي، كان بوابة من بوابات العرب لدخول "غينيس"، حيث دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية قطعة فنية لبناء أكبر مجسم لمبنى مطار في العالم من حبات نواة التمر، للفنان التشكيلي الإماراتي مطر بن لاحج، والإمارات أيضاً دخلت "غينيس" بأكبر جدار غرافيتي في العالم يتوهج في الظلام.

الاعتزاز بالوطن ورموزه كان بين المنافسات التي دخل من خلالها العرب "غينيس"، فدولة قطر سجلت رقماً قياسياً برسم أكبر علم على الرمال، في حين سجلت الكويت رقماً لها بأطول علم يُرفع من خلال طائرة مسيَّرة، وسجلت سلطنة عُمان رقماً قياسياً من خلال تشكيل أكبر علم للسلطنة باستخدام الشموع.

في دليل على تطور المشاريع والإنجازات المستمرة والاستثمارات الناجحة، التي تميز بعض الدول، تؤكد دولة قطر أنها لها تميزاً واضحاً في هذا المجال، لتدخل "غينيس" من بوابة جديدة، عن طريق شركة سكك الحديد القطرية "الريل" بتشغيلها أكبر عدد من آلات الحفر العملاقة في وقت واحد، وذلك في مشروع مترو الدوحة.

ومنطقة الخليج العربي اشتُهرت ببنائها البرج الأطول في العالم، متمثلاً ببرج خليفة في دبي، لكن على ما يبدو أن هذا البرج سيضطر إلى التخلي عن اللقب، لكن محطم الرقم القياسي بلد خليجي أيضاً؛ إذ سيتبوأ "برج المملكة" في مدينة جدة السعودية مرتبة أعلى برج في العالم لدى اكتماله عام 2018.

وفي الكويت، نجح عدد من الشباب في تحطيم الرقم العالمي المسجل بموسوعة "غينيس" الخاص بجمع أثقل وزن من الملابس للتبرع بها، بعد أن جمعوا أكثر من 56 طناً من الملابس خلال 24 ساعة، علماً أن الرقم السابق كان مسجلاً باسم خليجي أيضاً، هو باسم شباب قطر.

وسجلت أطول زلاجة (سحسيلة) في "غينيس" باسم الأردن، وفيها أيضاً دخلت صورة سيلفي "غينيس" بأكبر عدد ظهر فيها.

أما المصريون الذين عَرّفوا العرب بولعهم في أكلة "الفول" من خلال أعمالهم الفنية في السينما والتلفاز والمسرح، فدخلوا "غينيس" بأكبر طبق فول بالعالم! وفي هذه المناسبة، لم تغب "خفة الدم" المصرية.

إذ انتشرت عربات الفول الخشبية بشكلها التقليدي المعهود في مصر، على المساحات الخضراء الواسعة، في المكان الذي احتضن طبق الفول، وتولّى المتطوعون من شباب الجامعات، وضع كميات من الفول المطهو ضمن الطبق الأكبر في العالم داخل هذه العربات، ليأكل منه الحضور، وكتب على هذه العربات عبارات شعبية تعكس مدى ارتباط المصريين بالفول كأكلة شعبية شهيرة، من قبيل: "يا ناس يا عسل.. الفول وصل".

مكة المكرمة