العقارات الوهمية في الخارج.. عمليات احتيال يشكو منها خليجيون

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3oPdp2

العقارات الوهمية باتت ظاهرة تقلق الخليجيين

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 21-09-2021 الساعة 08:30
- ما العقارات الوهمية في الخارج؟

عقارات أجنبية لا وجود لها، يتم الترويج لها على مواقع التواصل.

- ما آخر ما كُشف عنه خليجياً بخصوص العقارات الوهمية؟

الكويت ألقت القبض على محتال حصل على مبالغ مالية كبيرة من عدد من المستثمرين المواطنين.

- ماذا قال سعوديون بعد أن باتت العقارات الوهمية في الخارج ظاهرة؟

ضرورة التصدي لتلك الظاهرة بزيادة الوعي لدى الجميع بمخاطرها.

باتت "العقارات الوهمية في الخارج" واحدة من عمليات الاحتيال التي يعانيها الخليجيون بعد أن وجد كثيرون أنفسهم قد وقعوا في فخاخ شبكات احتيال سرقت أموالهم بعد ترغيبهم في شراء عقاراتٍ خارج بلادهم.

يحدث ذلك على الرغم من الدعم الذي تقدمه الدول الخليجية للمستثمرين فيها بقطاع العقارات، وهو ما جعل منها واحدة من أبرز مناطق العالم في جذب المستثمرين بهذا المجال.

وبحسب بحث لـ"الخليج أونلاين"، فإن وسائل إعلام كويتية وسعودية تسلط الضوء منذ سنوات، بشكل أكبر من وسائل إعلام الدول الخليجية الأخرى، على هذه الحالة، مع تأكيد أن مواطني المملكة والكويت هم الأكثر تعرضاً للاحتيال في عمليات بيع العقارات الوهمية خارج بلدانهم.

أحدث ما أعلِنَ عنه في هذا الشأن، كان يوم 15 يناير 2021، حيث قالت صحيفة "القبس" الكويتية إن أجهزة الأمن أوقفت مواطناً قام بعمليات نصب واحتيال على عدد من المواطنين؛ عبر الترويج لعقارات في الولايات المتحدة.

وأوضحت الصحيفة أن الموقوف حصل على مبالغ مالية كبيرة من عدد من المستثمرين الكويتيين بشكل منفصل، فيما نقلت الصحيفة ذاتها عن مصادر -لم تسمها- أن المتهم كان يعرض فللاً بالولايات المتحدة للبيع مقابل سعر يتراوح بين 80 و100 ألف دينار كويتي (263 و329 ألف دولار).

وكان المحتال يوهم الضحية بأنه سيؤجر الفيلا لحسابه مقابل 700 دينار (2300 دولار) شهرياً، كنوع من الاستثمار.

وتشن الحكومة الكويتية، منذ العام الماضي، حملة واسعة لمكافحة عمليات الفساد والاحتيال وغسل الأموال، وهي الحملة التي أوقعت عدداً من رجال الأعمال والموظفين الحكوميين السابقين والحاليين، فضلاً عن آخرين متورطين بقضايا الإقامات والاتجار بالبشر.

بيع الوهم

عمليات النصب تروج لها حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تعلن عن عقار في دولة ما بإطلالة بحرية أو في موقع سياحي أو تجاري جاذب، وما يزيد من جذب الإعلان للقارئ أن سعر العقار أقل مما يستحق.

ويعمد المحتالون إلى وضع صور ومقاطع فيديو للعقار المعني، وعندما يبدأ الأشخاص بالتواصل مع المسؤول عن الحساب عبر وسيلة التواصل التي اعتمدها، تبدأ عملية إيقاعه في الفخ بأن يرسل حوالة مالية ويتم خلالها بيع عقار وهمي.

وفي تقرير سابق لصحيفة "القبس" فإن انتشاراً واسعاً تشهده وسائل التواصل الاجتماعي لإعلانات لمختلف العقارات بأسعار ومزايا مُغرية للغاية، مستغلةً تداعيات جائحة كورونا التي ألقت بظلالها على السوق العقاري.

وهو ما دفع عديداً من الأفراد على مستوى العملاء، بل حتى العاملين في القطاع، إلى التواصل مع أصحاب تلك الإعلانات للاستفسار عن العقارات المعلنة، لكن الغريب في الأمر هو تكرار جملة "تم بيع العقار"، ومن ثم يبدأ صاحب الإعلان بعرض ما يملكه من عقارات أخرى للترويج لبيعها.

مع تكرار الأمر، أيقن عديد من الأفراد، وذوو الخبرة، أنهم وقعوا ضحية "الإعلانات الوهمية"، وأن أصحاب تلك الإعلانات ما هم إلا بائعون لـ"الأوهام".

وبحسب الخبراء فإن تصرفات القائمين على تلك الأفعال مخالفة للقانون، والهدف منها هو الوصول إلى أكبر شريحة من الأفراد لبناء قاعدة بيانات لعملاء جدد، كما أنها الطريقة الأسرع للترويج لما لديهم من عقارات لم يتم بيعها.

يضاف إلى ذلك أن بعض الشركات الوهمية تستخدم الطرق ذاتها للترويج لمنتجات غير موجودة أصلاً على أرض الواقع، وهو ما يُعرف بالنصب العقاري.

عقارات

مطالبات بالتصدي للظاهرة

في دليل على خطورة ما وصلت إليه تأثيرات العقارات الوهمية بالخارج على السعوديين، كانت قناة "الإخبارية" السعودية أجرت في (19 سبتمبر 2021)، استطلاعاً للرأي لمعرفة آراء المواطنين حول هذا الموضوع.

اتفقت غالبية آراء المواطنين والمواطنات على ضرورة التصدي لتلك الظاهرة بزيادة الوعي لدى الجميع بمخاطرها.

وطالبوا الجهات المعنية، بمراقبة تلك الدعاية ومحاسبة القائمين عليها وتطبيق عقوبات صارمة بحقهم.

ومطلع يونيو الماضي، أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار بالسعودية "ضوابط الإعلانات العقارية"، التي تهدف إلى الحدّ من الإعلانات الوهمية المتعلّقة بالقطاع العقاري، بما يعزز موثوقيتها ويرفع مستوى مصداقية المنصات المعنية بالإعلانات.

وتشمل الضوابط، أن يكون المعلن سعودي الجنسية، وأن يسجل المعلنون عن طريق منصة النفاذ الوطني، أو أن يكون المعلن مالكاً للعقار، أو وكيلاً للمالك بموجب وكالة شرعية، أو وسيطاً عقارياً بموجب تفويض مكتوب أو بأمر قضائي.

كما تشمل ضرورة أن يتضمّن الإعلان اسم المعلن وصفته أو شخصية اعتبارية مرخصة لمزاولة النشاط في المملكة.

وفي السياق ذاته، أصدرت الهيئة العامة للعقار متطلبات الترخيص للمنصات العقارية الإلكترونية، وتصنيفها لرفع موثوقية المنصات العقارية الإلكترونية، وتعزيز حوكمة القطاع العقاري وزيادة حيوية السوق العقاري بالمملكة، نقلاً عن وكالة الأنباء السعودية "واس".

وشددت الهيئة على أنه في حالة مخالفة أحد شروط الترخيص سيُتخذ عدد من الإجراءات النظامية التي تشمل إلزام المنصة بإزالة الإعلان وإنذارها، أو إيقاف المُعلن من النشر في المنصة لمدة لا تتجاوز عاماً، أو تعليق ترخيص المنصة العقارية مدة معينة والإعلان عن ذلك، وسحب ترخيص المنصة الإلكترونية والإعلان عن ذلك، وإحالة المخالفين إلى الجهة المختصة لاستكمال الإجراءات النظامية بشأنهم.

عوائد استثمارية مغرية

دولة قطر شهدت أيضاً عمليات احتيال من قِبل جهات تُرغب في شراء عقاراتٍ خارج البلاد، وفق ما أكدته صحيفة "لوسيل" المحلية، التي نقلت عن الخبير بالعقارات الدولية محمد فرغلي، واصفاً نفسه بأنه "فجَّرَ قضية العقارات الوهمية في الخارج"، وذلك في نوفمبر 2017.

فرغلي دعا إلى ضرورة اتخاذ خطوات على أرض الواقع للسيطرة على مثل تلك الممارسات، وحماية الاستثمارات القطرية التي تشكل عامل جذب وإغراء لعديد من الشركات خارج قطر والتي تطمح إلى الحصول على تلك الاستثمارات، خاصة في ظل الارتفاع النسبي في أسعار العقارات داخل قطر مقارنة بنظيرتها في الخارج.

ويؤكد أن هناك نماذج متعددة للآليات التي تتبعها تلك الشركات للنصب على المواطنين والمقيمين في قطر، عبر الترويج لشراء عقارات وهمية بالخارج سواء في قيمتها أو عوائدها الاستثمارية غير المنطقية.

وأشار  إلى أن القضية كبيرة ومتشعبة وخطيرة، حيث إنها تمس عدداً كبيراً من المواطنين والمقيمين داخل دولة قطر، إذ وصل عدد ضحايا تلك العمليات إلى 400 شخص تجاوزت قيمة وأحجام الأموال المنهوبة منهم 150 مليون ريال قطري (4.1 ملايين دولار).

مكة المكرمة