العيدية الإلكترونية.. الحل الأمثل خليجياً في زمن كورونا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3oKwAp

تعتبر العيدية من الموروثات الإسلامية

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 20-07-2021 الساعة 14:28
- ما هي العيديات الإلكترونية؟

مبالغ مالية توزع على الأطفال بالعيد عن طريق البنوك والتطبيقات الإلكترونية.

- متى جرى تطبيق العيدية الإلكترونية؟

منذ العام الماضي مع تحول كورونا لجائحة عالمية.

- لماذا تطبق العيدية الإلكترونية؟

لمنع التواصل بسبب تفشي فيروس "كورونا".

للعام الثاني توالياً يجبر فيروس كورونا سكان دول الخليج على تغيير طبيعة توزيع "العيدية" على الأطفال في العيد؛ من خلال اعتماد البريد الإلكتروني بدلاً من توزيعها يداً بيد.

ومنذ أن ألغى "كورونا" مع بدء انتشاره، مطلع العام الماضي، المصافحة باليد والتقبيل والعناق بين الأصدقاء والأقارب للحد من انتشار الفيروس التاجي بين الناس، لا يزال الأمر غير متاحٍ في العيد لتبادل التبريكات والتهاني، وسيقتصر ذلك على المعايدات الإلكترونية رغم تقدم عمليات التطعيم في دول خليجية.

وفي ظل وجود الهواتف الذكية وتطبيقات الرسائل الفورية، ووسائل التواصل الاجتماعي، باتت هناك إمكانية للتواصل الإلكتروني والافتراضي، بشكل مجاني وسريع، عبر إرسال التهاني بحلول العيد بطرق متعددة، من خلال النصوص المكتوبة أو الصور أو المقاطع المصورة، حيث كانت هذه المعايدات تفيد المغتربين والمسافرين أكثر قبل زمن كورونا، في حين أنها أصبحت عامة حتى بين الجيران والبيوت التي تقع في حي واحد.

ولن تتوقف الاتصالات الصوتية أو حتى المرئية بين العائلات في الخليج حيث العلاقات الاجتماعية المترابطة، ولا يزال للروابط العائلية مكانها المتقدم.

لا عيدية باليد

ولأن الوباء لن يلمَّ شمل العائلة كالسابق بعد صلاة العيد، فقد تغيب واحدة من أهم وأبرز مظاهر العيد، وهي "العيدية" التي تعد تراثاً خليجياً وإسلامياً، يفرح بها الصغار والكبار.

ومن عادات سكان الخليج أن يطوف أطفالهم على بيوت الأجداد أو الأعمام والعمات، وكذلك الحال مع الأخوال والخالات والأرحام؛ ليحوزوا العيديات باليد كتجسيد مادي للحب الذي يربط بين الجميع في أيام الفرح، وإن كانت بعض العيديات رمزية أو على شكل هدايا، فإن بعضها يجعل جيوب الأطفال دافئة ومليئة أيضاً، ويشعرون بمعنى العيد ويظهر التكافل والتراحم على نحو أوسع.

والعيديات لا تقتصر على الأطفال والأقارب؛ بل تصل إلى الفقراء والمساكين أيضاً، حيث يسهم الأغنياء في عيديات مالية أو سلال عينية تدخل البهجة على من تضيق بهم الدنيا، ليفرحوا في أيام العيد.

ولكن وجود الحوالات البنكية اليوم، وتطبيقات البنوك ومواقعها على الهواتف الذكية والحواسيب، قد يضمن استمرار العيديات لمن أراد أن يرسم الابتسامة على وجوه الأطفال، ومن اعتادوا أن يحصلوا على العيدية في الساعات الأولى من عيد الفطر المبارك، في حين قد يحصل عليها نقداً من هم داخل البيت الواحد.

كما يعتاد بعض الناس أن تكون عيدياتهم على شكل هدايا مزينة وملونة للأطفال مع أكلات وحلويات وألعاب، وبسبب "كورونا" قد يصعب تقديمها شخصياً، لكن المتاجر الإلكترونية قد تساعد في إيصال أي طلب قبل العيد، ليفرح بها الأطفال في أول أيامه.

بنوك الكويت

البنوك والشركات والتطبيقات ستكون جاهزة لإيصال العيديات، في بادرة تشجع من خلالها الالتزام بالقواعد الصحية التي تحافظ على عدم انتشار كورونا، وتحافظ أيضاً على استمرار التقليد الشعبي الموروث الذي ينتظره الأطفال بشغف كبير.

وكان بنك الكويت المركزي قد أعلن سابقاً أنه بمناسبة اقتراب عيد الفطر المبارك ولتسهيل توصيل "العيادي" في هذه الظروف فقد طور البنك تطبيق "عيديتي" ليطلقه بإصداره الثاني من خلال تطبيق إلكتروني بالتعاون مع البنوك الكويتية وشركة الخدمات المصرفية الآلية المشتركة (كي-نت)، لتتيح للجمهور إرسال واستقبال العيدية بشكل إلكتروني، ويعتبر هذا التطبيق الأول من نوعه على مستوى المنطقة.

ويُمكن تطبيق "عيديتي" بإصداره الثاني الجمهور من إرسال العيدية إلكترونياً وبخطوات سريعة ومرنة، بحيث يمكن استخدامها بسهولة من الشرائح العمرية كافة دون الإخلال بالاشتراطات الرقابية والأمنية.

ولا تشترط الخدمة أن يكون لدى مستلم العيدية حساب مصرفي، حيث يمكن لمرسل العيدية إرسال العيديات لأي رقم هاتف نقال مسجل داخل دولة الكويت.

كما تشتمل الخدمة على مجموعة من المزايا الجديدة؛ مثل متابعة حالة العيدية بحيث يمكن للمرسل التحقق من الحالة والتأكد من وصول المبلغ من عدمه لمتلقي العيدية، إضافة إلى إمكانية إرسال رسالة خاصة لمتلقي العيدية، وغيرها من المزايا، وعديد من الحوافز النقدية والعينية لكل من مرسل العيدية ومتلقيها.

ويعمل بنك الكويت المركزي والبنوك الكويتية على نشر إرشادات وافية حول طريقة استخدام الخدمة عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي؛ لتسهيل الوصول إلى هذه الخدمة والاستفادة منها خلال فترة الأعياد.

التطبيقات حاضرة

الشركات والتطبيقات ستكون حاضرة بقوة في إيصال العيديات إلكترونية، منها على سبيل المثال "ثواني للتكنولوجيا" العُمانية، التي أطلقت منتجاً مبتكراً يتيح للأطفال استلام مبالغ العيدية عبر الهاتف النقال الخاص بالوالدين بطريقة سهلة وسريعة وآمنة، دون حدوث تلامس مباشر,

يكون ذلك عن طريق "محفظة موجب" الافتراضية في تطبيق "ثواني"، كما يمكن  للوالدين والأقارب إرسال واستقبال العيديات عن بُعد باستخدام التطبيق.

ويمكن طلب بطاقات العيدية للأطفال من الجنسين من خلال التطبيق مع توفر خدمة التوصيل لكافة محافظات السلطنة.

وبحسب صحيفة "الصحوة" العُمانية، أوضحت لينا الحارثية، مصممة واجهة المستخدم في شركة "ثواني" للتكنولوجيا أن "المنتج يلبي حاجة مجتمعية بتوفير بديل للنقد في مناسبة اجتماعية ارتبطت طقوسها بتوزيع مبالغ العيدية على الأطفال".

وأضافت: "نسعى في ثواني لتحسين المنتج وتطويره مع قادم الوقت ليضم ميزات أكثر تغني الأطفال عن استلام النقد في فترة العيد".

العيدية

التخلي عن العادات

أطباء مختصون حذروا من تجاهل الإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد خلال فترة الأعياد.

وشدد الأطباء على ضرورة التخلي عن كل عادة اجتماعية قد تعرّض حياة الجميع للخطر؛ أبرزها التجمعات وتبادل العيديات النقدية، وطالبوا بالاستعاضة عنها بوسائل التكنولوجيا الحديثة.

بحسب ما ذكرت صحيفة "الإمارات اليوم" شدد استشاري طب الأسرة د. عادل سجواني على ضرورة تجنب التجمعات خلال العيد، سواء خارج المنزل أو داخله، والاستعاضة عن هذه الممارسات بالوسائل الإلكترونية، خشية أن يكون أحد الزائرين حاملاً للفيروس التاجي دون أن يدري.

وطالب "سجواني" بضرورة الموازنة بين الفرحة خلال العيد والمحافظة على الصحة.

وبين أن من أبرز هذه التدابير "تجنب الزيارات وتوزيع العيديات، والحد من حركة الأطفال خارج المنزل، وكذلك صلاة العيد مع الالتزام بالتدابير الاحترازية وارتداء الكمامة والحرص على التباعد الجسدي، وفي حال التزاور خلال العيد يجب تجنب استخدام الفناجين والأطباق المنزلية، والاستعاضة عنها بالبدائل ذات الاستخدام الواحد".

مكة المكرمة