الغارديان: أطفال "داعش" مأساة إنسانية يتجاهلها العالم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L2oKVz

تعاني عوائل "داعش" في مخيمات النزوح أوضاعاً صعبة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 10-03-2019 الساعة 08:54

سلطت صحيفة "الغارديان" البريطانية الضوء على أطفال تنظيم "داعش" الذين يعيشون في مخيمات النزوح السورية، مبينة أن العالم يتجاهل ما وصفتها بـ"الحالة المأساوية" لهؤلاء الأطفال.

الصحيفة البريطانية، التي لفتت الانتباه إلى "وجود نحو 3 آلاف طفل رضيع يقيمون بمخيمات تفتقر إلى أبسط الأشياء"، نقلت عن مصادر في الحكومة البريطانية قولها: إنه "ما يزال من الصعوبة بمكان على الدبلوماسيين الوصول إلى تلك المخيمات".

وتابعت تقول: "شُكِّل ضباط من M16 (جهاز الاستخبارات البريطاني)، ومعهم جنود وقادة من القوات الجوية الأمريكية ومقاتلون من المليشيات الكردية، للوصول إلى تلك المخيمات التي بقيت بعيدة عن الأنظار".

وأضافت: "المسافات البعيدة، والطرق الوعرة، والبيروقراطية الخانقة جميعها من أكبر معوقات الوصول إلى مخيمات اللاجئين، التي تضاعفت أعداد قاطنيها منذ أن بدأت عملية انهيار دولة الخلافة، حيث وُضع الرجال الهاربون في مخيم يسمى روج، قرب الحدود الشمالية العراقية، في حين نُقلت النساء إلى منطقة  الحول، جنوبي مدينة الحسكة (شمال شرقي سوريا)".

"الغارديان" تؤكد أن "المخيمات تكتظ بالوافدين الجدد بأعداد أكبر بكثير من المتوقع مع انطلاق عملية استعادة بلدة الباغوز في دير الزور السورية، آخر المدن التي يسيطر عليها التنظيم، حيث تشير التقديرات إلى نقل نحو 25 ألف شخص للمخيمات خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط، بينهم مئات من الأطفال وكثير من حديثي الولادة والنساء الحوامل".

وتسرد "الغارديان" تفاصيل عن أوضاع الأطفال في المخيمات، مشيرة إلى أن "المخيمات غمرتها مياه الأمطار، ولم يكن هناك أي مأوى للرضَّع على وجه الخصوص، في ظل شتاء شديد القسوة؛ حيث تنخفض درجات الحرارة ليلاً إلى ما دون درجة التجمد، وغالباً ما تتم تدفئة الخيام بواسطة حرق الأخشاب؛ وهو ما يشكل خطراً كبيراً".

واستطردت الصحيفة تقول: "شيماء بيجوم، البريطانية التي كانت ضمن صفوف داعش، نُقلت من مخيم الحول إلى مخيم روج بعد فترة وجيزة من ولادتها، وهناك توفي طفلها الجريح ودُفن إلى جانب طفلين آخرين احترقا بسبب حريق نشب في خيمتهم".

وبحسب لجنة الإنقاذ الدولية، مات ما لا يقل عن 100 طفل آخرين داخل المخيمات، وأغلب حالات الوفاة تلك كانت بسبب سوء التغذية وانخفاض درجات الحرارة، في حين وصل نحو 240 طفلاً آخرين دون أن يكون معهم أحد الوالدين.

الصحيفة البريطانية تفيد بأن "أطفال مخيمي روج والحول يعتبرون من أضعف الأطفال حول العالم؛ حيث تتضاعف محنتهم من خلال نظر الحكومات إلى آبائهم، ومنها على سبيل المثال البريطانية بيجوم التي تنصلت الحكومة البريطانية من قيمها ونزعت جنسيتها".

وتابعت: "باستثناء فرنسا، التي أبدت بعض الاهتمام لإعادة الأطفال المولودين لأحد أبوين فرنسيَّين، فإنه لا توجد حكومة مستعدة في الوقت الحالي لاستقبال أولئك الأطفال".

وختمت "الغارديان" حديثها عن عوائل عناصر تنظيم "داعش"، مُذكِّرة بـ"تقديرات المنظمات الإغاثية التي تشير إلى أن هناك نحو 3 آلاف طفل رضيع بمخيمي الحول وروج شمالي سوريا، وهُم معرضون للموت أو المرض، علماً أن لأولئك الأطفال حقوقاً مبدئية، منها إعادتهم إلى مواطن آبائهم، وأيضاً عدم تحميلهم الأعباء القانونية لأولياء أمورهم، الذين قد يواجهون اتهامات خطيرة في حال عودتهم إلى بلدانهم".

مكة المكرمة