الغارديان: الفضل في التغييرات الأخيرة يعود للسجينات وليس لبن سلمان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GAWd7z

من يستحق نسبة الفضل له فهن النساء المعتقلات في السجون السعودية (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 05-08-2019 الساعة 13:09

قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية إن التغييرات الأخيرة في السعودية بشأن قانون الولاية على المرأة "هي إصلاحات طال انتظارها، ولكنها تبقى شكلية إن لم يرافقها المزيد".

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها: إن "الفضل في حصول المرأة السعودية على هذه الحقوق يرجع لنساء يقبعن في السجون ناضلن طويلاً من أجل هذه الحقوق، وإن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لا يستحق الثناء".

ومؤخراً جرى تعديل على قانون الولاية، ما سمح للمرأة بالسفر واستخراج جواز السفر، إضافة إلى غيرها من الإجراءات التي منحتها حق إصدار وثائق رسمية دون الرجوع لولي الأمر.

وتابعت أن هذه التغييرات يجب أن يرافقها أخرى تلغي نظام الوصاية، "وإلا فإن مثل هذه الإصلاحات تبقى ناقصة، خاصة أن من ناضلوا من أجل هذه الحقوق ما زالوا يدفعون ثمناً باهظاً".

ورغم هذه التعديلات فإن المرأة السعودية ما زالت بحاجة إلى إذن ولي الأمر للزواج والطلاق أو لمغادرة السجون وملاجئ العنف المنزلي، وكل ذلك يؤكد أن هذا النظام وقوانينه "ليست بحاجة إلى إصلاح وإنما إلى إلغاء".

وتقول الغارديان إن الإجراءات وما سبقها من سماح للمرأة بقيادة السيارة تشكّل جزءاً من وعد بن سلمان بتحديث المملكة، حيث تدعو خطته "رؤية 2030" إلى زيادة مشاركة المرأة في العمل لتصل إلى نسبة 30%، ومنع أي قوانين تمييز ضدها.

وترى الصحيفة أن "الإصلاحات" الأخيرة التي قامت بها السعودية تهدف لإقناع العالم، وخاصة المستثمرين، برؤية بن سلمان، وتقديمها على أنها متحررة بدلاً من النظام الاستبدادي الذي قاد السعودية لحرب طاحنة في اليمن.

وأشارت إلى أن النظام السعودي "هو المسؤول الأول عن مقتل جمال خاشقجي، الصحفي السعودي الذي قتل في مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول، على يد عملاء أمن حكوميين".

وتضيف أن هذا النظام القائم الذي يحاول تغيير وجهة نظر العالم به ما زال يعتقل العشرات من النساء المدافعات عن حقوق المرأة؛ ومن بينهن سمر بدوي ولجين الهذلول، في وقت ما زال العشرات من النشطاء والناشطات يمنعون من السفر.

وتتابع: "ليس من قبيل الصدفة أن تعتقل الناشطات قبل فترة وجيزة من رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة؛ فلقد سعت الرياض إلى إيصال رسالة مفادها أنه لا يمكن المطالبة بالحريات واعتبارها حقاً للفرد".

حتى كندا التي تصدت لانتهاكات حقوق الإنسان في السعودية ودعت للإفراج عن الناشطات لم تتلقَّ سوى قليل من الدعم الدولي لموقفها المناهض للسلطات السعودية، بحسب الصحيفة.

وتختم الغارديان افتتاحيتها بالقول إن ولي العهد السعودي لا يستحق أي امتنان على إجراءاته الأخيرة، وإذا كان هناك من يستحق نسبة الفضل له فهن النساء المعتقلات في السجون السعودية، اللائي ما زلن يعانين من الاعتقال.

مكة المكرمة