الفاتيكان يقيل أحد أساقفته بعد كشفه عن ميول جنسية مثلية

بازيليك القديس بطرس في الفاتيكان

بازيليك القديس بطرس في الفاتيكان

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 03-10-2015 الساعة 21:48


أثار إعلان أسقف بولندي، السبت، أنه مثلي الجنس، عشية بدء السينودوس حول العائلة، غضباً في الفاتيكان، الذي أقاله مباشرة من مهامه كعالم لاهوت لدى الكرسي الرسولي.

وقال الناطق باسم الفاتيكان، الأب فيديريكو لومباردي، إن موقف هذا الكاهن كريستوف أولاف شارامسا الذي كشف، السبت، في صحيفتين عن ميوله الجنسية "خطير جداً وغير مسؤول".

وأضاف: "بالتأكيد أن شارامسا لن يتمكن بعد الآن أن يواصل مهامه السابقة لدى مجمع العقيدة والإيمان الكاثوليكي" التي كان يتولاها منذ 12 عاماً.

وهذا الكاهن البولندي، البالغ من العمر 43 عاماً، كان يشغل حتى الآن منصب مساعد الأمين العام للجنة اللاهوت الدولية لدى مجمع العقيدة، ومكلف بشكل خاص الإشراف على حسن التقيد بالعقيدة الكاثوليكية.

والفضيحة مدوية بالنسبة للفاتيكان، لا سيما أنها تأتي عشية سينودس مهم جداً حول العائلة، حيث سيكون موضوع مثلية الجنس موضع بحث فيه.

وأكد الأب لومباردي أن "اختيار الإدلاء بتصريح مدو بهذا الشكل عشية افتتاح السينودوس يبدو أمراً خطيراً جداً وغير مسؤول، لأن هدفه وضع مجمع الأساقفة تحت ضغط إعلامي غير مبرر".

وأوضح الفاتيكان أن وضع شارامسا ككاهن يتقرر في أبرشيته.

وعلى الفور، وجه له المسؤول عنه في الأبرشية، الأب ريزار كاسينا، أسقف أبرشية بلبين (شمال) البولندية "إنذاراً" يطلب منه "العودة على طريق الرب"، بحسب بيان نشره السبت موقع الأبرشية.

وفي أحد مطاعم روما عبر الكاهن البولندي عن ارتياحه أمام الصحافيين قائلاً وهو يجلس إلى جانب رفيقه: "لقد كشفت حقيقتي وأنا مسرور لذلك".

وأضاف: "لكنيستي أود أن أقول إنني أرفض وأدين الأجواء الحالية من رفض للمثليين. افتحوا أعينكم لمعاناة الأشخاص مثليي الجنس، ورغبتهم في الحب".

أما رفيقه، واسمه إدواردو، فعبر حينئذ عن "اعتزازه به".

وقال الكاهن البولندي أخيراً: "أود أن أشكر البابا الرائع الذي أتاح لنا أن نؤمن مجدداً بالحوار".

ويفتتح البابا فرنسيس، الأحد، السينودس الثاني حول العائلة لبحث التحديات التي تواجهها العائلة المسيحية في مواضيع تشكل انقساماً في الآراء داخل الكنيسة؛ كالطلاق والمثلية والمساكنة.

وسيصدر السينودوس الثاني خلاصة أعماله في 25 أكتوبر/تشرين الأول، ثم يعود للبابا وحده أن يقرر، في الربيع على الأرجح، إدخال تعديلات أم لا على خطاب الكنيسة.

مكة المكرمة