الكشف عن تورط شركات شوكولاتة شهيرة بـ"عبودية الأطفال"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GJ3rNB

يُكره الأطفال على أداء أعمال شاقة بين 80 و100 ساعة أسبوعياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 25-07-2019 الساعة 12:43

كشفت دراسة أجرتها مؤسسة "إمباكت" الدولية لسياسات حقوق الإنسان عن تورط شركات شوكولاتة شهيرة؛ كـ "نستله" و"هيرشيز" و"مارس"، ببيع منتجات تتخلل عملية إنتاجها عمالة قسرية للأطفال في مناطق غربي أفريقيا بظروف أشبه بـ"العبودية".

وقالت "إمباكت"، التي تتخذ من لندن مقراً لها، (يوم 23 يوليو الجاري)، إنه "في الوقت الذي يتزايد فيه استهلاك منتجات الشوكولاتة المختلفة حول العالم، فإن الشركات الشهيرة تستورد ثمار الكاكاو من مزارع في ساحل العاج وغانا يُشغَّل فيها أطفال بين 5 – 14 عاماً، حيث يتعرضون لظروف قاسية تهدد سلامتهم الشخصية، ويُكرهون على أداء أعمال شاقة ما بين 80 – 100 ساعة أسبوعياً".

وكشفت الدراسة عن أنه يجري تهريب الآلاف من الأطفال من البلدان الأفريقية المجاورة إلى ساحل العاج للعمل في مجال الزراعة، حيث يعمل نحو ثلثي الأطفال الذين يعيشون في مناطق زراعة الكاكاو ساعات طويلة تحت ظروف عمل "مجحفة"، يتلقون خلالها كميات غير كافية من الغذاء، ويتعرضون للعنف الجسدي أو التهديد، خاصة إذا ما حاولوا الفرار.

عمالة الأطفال

ووجدت الدراسة أن عدداً كبيراً من الأطفال في مزارع غرب أفريقيا يعملون على أساس تطوعي ودون تلقي أجور، حيث قُدر عدد الأطفال العاملين دون أجر بنحو ضعفي عدد أولئك الذين يتلقون أجوراً مقابل عملهم في مزارع الكاكاو.

وتدفع الظروف الاقتصادية الصعبة العائلات في كل من ساحل العاج وغانا إلى إرسال الأطفال للعمل في مزارع الكاكاو بدلاً من التعليم؛ بهدف توفير دخل مادي محدود يغطي حاجاتهم الأساسية، فيما يميل مالكو المزارع إلى تشغيل الأطفال بسبب تدني مستويات أجورهم مقارنة بأجور البالغين.

وقالت مارثا جاردنر، الباحثة في "إمباكت" الدولية، إن هذا يفسر سبب عدم تمكن بعض مسؤولي العلامات التجارية المعروفة من ضمان خُلو منتجاتها من عمالة الأطفال، في الوقت الذي تعتمد فيه تلك الشركات على استيراد كميات كبيرة من كاكاو ساحل العاج، ومن ثم فإن تصنيع منتجاتها يكون جزئياً من خلال عمالة الأطفال والعمل القسري.

وأضافت جاردنر أنه "حتى حين أكدت شركات الشوكولاتة رغبتها في القضاء على عمالة الأطفال، كانت لديها فكرة محدودة عن كيفية أداء ذلك، ولكن جهودها توقفت بسبب التردد والالتزام المالي الكبير، في حين استمرت عبودية الأطفال لأن دخل المزارعين وظروف معيشتهم لم تتحسن".

وذكرت الدراسة أن الشركات المتورطة في استخدام عمالة الأطفال لم تتخذ أية إجراءات أو خطوات حقيقية لمعالجة قضايا عمالة الأطفال.

عمالة الأطفال

ودعت إمباكت الدولية الحكومتين في كل من ساحل العاج وغانا إلى تخصيص جزء من رأس المال لمكافحة الاتجار بالبشر، وفرض رقابة مشددة على مزارع الكاكاو في كل من غانا وساحل العاج، وغرامات مالية على أصحاب المزارع الذين يثبت تشغيلهم لأطفالٍ دون السن القانوني.

إلى جانب ذلك، طالبت إمباكت الدولية الحكومتين الإيفوارية والغانية بتوفير مؤسساتٍ تعليمية مجانية، تُمكن الأسر الفقيرة من إيجاد بديلٍ عن إرسال الأطفال للعمل في مزارع الكاكاو، دون زيادة عبئها المادي.

وطالبت إمباكت شركات إنتاج الشوكولاتة التي تعتمد في إنتاجها على ثمار الكاكاو المستوردة من ساحل العاج وغانا بتتبع خطوط الاستيراد، والتأكد من خلو المزارع التي يتم التعامل معها من عمالة الأطفال، بهدف وضع حدٍّ لتشغيل واستغلال الأطفال غربي أفريقيا.

مكة المكرمة