الكويتيون ضد "كورونا": الحجر المنزلي واجب وطني

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/nB2mjJ

سجلت الكويت 72 إصابة بكورونا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 11-03-2020 الساعة 20:10

مع تواصل ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في الكويت، واضطرار السلطات الحكومية إلى اتخاذ إجراءات احترازية عديدة؛ منها إيقاف رحلات جوية والدراسة ومنع قدوم مواطنين من عدة بلدان، انطلقت في هذا البلد الخليجي حملة وطنية توعوية للحد من انتشار فيروس كورونا.

الحملة أطلق عليها "الحجر المنزلي واجب وطني"، عبر وسم على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" احتل المرتبة الأولى في الوسوم المتداولة بالبلد. وحازت الحملة تفاعلاً كبيراً شاركت فيه شخصيات سياسية أيضاً.

وكانت وزارة الصحة الكويتية قررت تطبيق الحجر المنزلي على القادمين من 21 دولة هي: اليابان وسنغافورة وتايلند وألمانيا وفرنسا وإسبانيا وبنغلادش والهند والفلبين وسريلانكا ومصر وسوريا ولبنان والولايات المتحدة الأمريكية وهولندا وسويسرا والمملكة المتحدة وبلجيكا والسويد ومملكة النرويج وجمهورية أذربيجان.

لكن حالات إصابة جديدة سجلت في الكويت تبين أنها جاءت على أثر اختلاط الأشخاص بوافدين من هذه البلدان.

وسجلت الكويت، اليوم الأربعاء، ارتفاعاً في عدد الإصابات بفيروس كورونا وصل إلى 72 حالة تم شفاء حالتين منها.

وعقد مجلس الوزراء اليوم اجتماعاً لمتابعة تقارير الجهات الحكومية بشأن الإجراءات الاحترازية والوقائية للتعامل مع فيروس كورونا المستجد، بحسب الناطق الرسمي باسم الحكومة، طارق المزرم.

وتحت وسم "#الحجر_المنزلي_واجب_وطني"، طرح أعضاء في مجلس الأمة مقترحات لتطبيقها من قبل الجهات الرسمية، وهو ما طرحه النائب أسامة الشاهين، في حين شدد النائب عبد الوهاب البابطين على أهمية الالتزام بالتعليمات ليمكن القضاء على الفيروس.

 

الكاتب في جريدة "الرأي"، عبد العزيز الفضلي، قدم نصيحة لمماصبين بالفيروس بأن يلتزموا بالحجر. أما الإعلامي داهم القحطاني فقد وصف المصاب الذي لا يلتزم بالحجر الصحي بأنه "عاصٍ لله، ومخالف للدين، ومجرم وفق القانون".

 

واختلفت تعليقات الكويتين حول موضوع الحجر المنزلي؛ الذين يقولون إن مصابين بالفيروس لا يلتزمون به، ومن ثم يعرّضون حياة غيرهم لخطر الإصابة به.

بعض التعليقات رأى أصحابها أن من الضروري تطبيق عقوبات رادعة من قبل السلطات الحكومية على من يخالف الحجر المنزلي من المصابين بالفيروس، أو المشتبه بإصابته بالفيروس.

 

وفي آخر حصيلة معلنة قالت وزارة الصحة الكويتية، اليوم الأربعاء، إنها سجلت 3 إصابات مؤكدة بفيروس كورونا المستجد خلال الساعات الـ24 الماضية، بينها حالة واحدة مرتبطة بالسفر إلى إيران، وأخرى لجنسية مصرية، والثالثة لسوداني، ليرتفع عدد الإصابات إلى 72 حالة في البلاد.

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة الكويتية، عبد الله السند، خلال مؤتمر صحفي، أن جميع الحالات المسجلة تتلقى الرعاية الطبية اللازمة في أحد المستشفيات المخصصة.

وبين السند أنه تم شفاء حالتين من فيروس كورونا المستجد، موضحاً أن هناك 4 حالات توجد في العناية المركزة، منها حالة واحدة حرجة.

وسبق أن اتخذت السلطات الكويتية إجراءات جديدة تتعلق بالمقيمين على أراضيها والمخالفين، إضافة إلى خطة لإنهاء العام الدراسي الحالي؛ بسبب انتشار مرض كورونا.

ونقلت صحيفة "القبس" المحلية عن مصادر أمنية قولها إن وزارة الداخلية قررت وقف الحملات الأمنية على مخالفي قانون الإقامة والعمل في المحافظات الست إلى أجل غير مسمى؛ بسبب الظروف الصحية التي تمر بها البلاد.

وأشارت إلى أن تعليمات شفهية صدرت من كبار القيادات الأمنية لمختلف القطاعات الأمنية بتجميد الحملات على المخالفين بشكل مؤقت، وذلك نظراً للوضع الصحي في البلاد، وفي إطار الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا.

وأوضحت المصادر أن تنسيقاً جرى بين القطاعات المختلفة خلال الأيام الماضية يقضي بعدم تحويل مزيد من المخالفين إلى سجن الإبعاد خلال الفترة الحالية؛ بسبب ظروف وقف الرحلات الجوية إلى العديد من الدول التي لها رعايا بأعداد هائلة داخل البلاد.

وفي سياق متصل أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، أمس الثلاثاء، السماح باستخراج إذن العمل وتجديد الإقامة للعاملين في القطاع الأهلي لمن هم خارج البلاد؛ نظراً للظروف الاستثنائية التي تمر بها الكويت والدول المجاورة من انتشار فيروس كورونا المستجد.

تعطيل الدراسة

وفي موضوع متصل كشف النائب في مجلس الأمة الكويتي، سعدون حماد، عن موافقة مبدئية من الحكومة على إنهاء العام الدراسي بدلاً من التعطيل أسبوعين ويتم تجديدهما.

وقال حماد، عقب الاجتماع النيابي-الحكومي، أمس: "طالبت وعدد من النواب وزارة التربية بإنهاء الفصل الدراسي الحالي، ونقل الطلبة ابتداءً من الصف الأول الابتدائي ولغاية الصف الحادي عشر إلى المراحل التالية، أما بالنسبة للصف الثاني عشر فيتم اعتماد نتيجة الفصل الدراسي الأول".

وأضاف: "هناك موافقة مبدئية من قبل الوزارة إلا أن الموضوع لم يُحسم بعد"، مطالباً بضرورة إعلانه اليوم، وعدم التأخر في حسمه.

جدير بالذكر أن الفيروس الغامض ظهر بالصين أول مرة في 12 ديسمبر 2019، بمدينة ووهان، لكن بكين كشفت عنه رسمياً منتصف يناير الماضي.

وينتشر الفيروس، اليوم، في أكثر من نصف دول العالم، لكن أكثر وفياته وحالات الإصابة موجودة في الصين وإيران وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا؛ إذ بلغ عدد المصابين أكثر من 116 ألفاً، إضافة إلى نحو 4100 وفاة.

مكة المكرمة