الكويتيون والمطر.. علاقة حب قديمة سببها مناخ الصحراء

يهتم الكويتيون كثيراً بالمطر بسبب شحه في البلاد

يهتم الكويتيون كثيراً بالمطر بسبب شحه في البلاد

Linkedin
whatsapp
الخميس، 28-12-2017 الساعة 11:47


مع بداية فصل الشتاء يستبشر أهل الكويت بموسم الأمطار وفترة هطوله، التي تمتد من شهر نوفمبر إلى أبريل، ويستقبله "أهل الديرة" بالأهازيج الشعبية الجميلة التي ما زال البعض يرددها إلى اليوم مثل: "طق يا مطر طق بيتنا يديد مرزامنا حديد"، و: "يا أم الغيث غيثينه خلي المطر ايينه (يقبل علينا)".

وفرضت الطبيعة الصحراوية والمناخ القاسي على أهل الكويت قديماً ضرورة البحث والإلمام بعلوم الأحوال الجوية والمناخية، خاصة، في موسم الأمطار؛ إذ اهتموا بمعرفة السحب والغيوم وطبيعة الأمطار المصاحبة لها وإطلاق الأسماء والصفات الدالة عليها.

اقرأ أيضاً :

"التسبيت".. حرفة كويتية ركنت إلى أرشيف الذكريات

وبحسب ما نشرت وكالة الأنباء الكويتية، الخميس، فإن للمطر في لهجة أهل الكويت أسماء عديدة، أوردها الباحث في التراث الكويتي حسين القطان، إذ إن للأمطار التي تنزل على أراضي الكويت مصطلحات عديدة كان يتداولها السكان سابقاً، منها "النميلي" وهي زخات المطر الناعمة دقيقة القطرات.

وقال القطان: إن "الديم أو الديمة" عبارة عن مطر سريع ولا يسمع له صوت، يهطل ليلاً ونهاراً، يومين أو ثلاثة أيام دون انقطاع، موضحاً أن الديمة تختلف عن "السيل"؛ وهو المطر الذي تسيل منه الأودية ويظهر فيه الزبد.

وذكر أن مصطلح "السحاب" يطلق على المطر الغزير والثقيل جداً في الوزن، حتى إنه يجرف كل ما يصادفه في الطريق، في حين أن "الرشاش" هو مصطلح يطلق على زخات المطر الناعمة.

وبين أن مصطلح "المرزمات" كان أهل الكويت يطلقونه على الأمطار المصحوبة بالعواصف والرعد والبرق، في حين كانوا يسمون الصواعق الناتجة عن البرق بـ"الصراكع"، أما "الوسم" فعبارة عن أمطار الوسمين التي تهطل بين الخريف والشتاء.

وكان أهل الكويت قديماً يحرصون على توفير المياه العذبة في بيوتهم من عدة مصادر، وأحدها مياه الأمطار؛ إذ عمد الكويتيون إلى استغلال مياه المطر وتجميعها بعدة طرق، وكانوا يبنون أسقف المنازل بشكل مائل لتنحدر مياه الأمطار حين هطولها مباشرة إلى "البركة" التي تبنى في منتصف المنزل، وهي عبارة عن حفرة مبطنة من الاسمنت.

ومن الطرق التي اعتمدها أهل الكويت قديماً في توفير مياه الأمطار طريقة "الشتر"، وهي عبارة عن قماش سميك مثل أشرعة المراكب في وسطه فتحة، ويتم تركيبه على "الحوش"- أي فناء المنزل- وتكون الفتحة مركزة على "البركة" بحيث تنزل مياه الأمطار مباشرة من الفتحة إلى (البركة) وهي شبه صافية من الشوائب.

ولجأ أهل الكويت أيضاً إلى طريقة أخرى لاستغلال مياه الأمطار التي تسيل في الطرق، حيث كانوا يبنون حفراً صغيرة وكبيرة في الأحياء حتى تملأ بمياه المطر، إضافة إلى إقامة "السدود" البدائية من خلال بناء حواجز وكثبان رملية تقام في عرض "البحرة"، أي مجرى السيل؛ من أجل حجز ماء السيل المنحدر إلى البحر ومنعه من الوصول إليه للاستفادة منه.

مكة المكرمة