الكويتيون يحتفون بصديق قديم لصدام حسين.. تعرف على قصته

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gqjjYV

وصفه صدام بعد غزو الكويت بـ"الخائن ومجرم حرب"،

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 08-02-2019 الساعة 13:03

استقبلت حشود كبيرة من الكويتيين في مطار الكويت محمد الفجي الذي يصفه بعض الكويتيين بألقاب مثل "بطل المقاومة" و"رمز الوطنية" وغيرها، وعمّت الاحتفالات مطار الكويت وسط انتشار واسع للحراس ورجال الأمن، يوم الثلاثاء الماضي.

وذكرت شبكة "بي بي سي" البريطنية في تقرير عن الفجي نشر أمس الخميس، أنّه بعد الحرب العراقية الإيرانية التي جرت ما بين 1980 و1988، تراجع الوضع الاقتصادي في العراق، وكان الفجي وقتذاك صديقاً مقرباً من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ومن أكبر التجار الكويتيين، واستخدم تجارته وكبرى شركات النقل الكويتية حينها في دعم العراق ومساعدته لنقل المواد الغذائية والأدوية وغيرها من احتياجات العراق.

وبحسب التقرير، خدم الفجي الجيش العراقي عندما وضع سياراته والآليات اللازمة والعلاقات التجارية في خدمة العراق. إذ كان يتمتع بعلاقة وطيدة مع صدام حسين الذي أطلق عليه آنذاك لقب "البطل القومي". وتساهل الفجي في مطالبة العراق بديونه التي قُدرت بملايين الدولارات من بغداد بعد انتهاء الحرب الإيرانية العراقية، وفق مصادر مقربة من الفجي.

وأضاف التقرير: "في عام 1990 اجتاح الجيش العراقي بقيادة صدام حسين الكويت، فتغيرت صداقة الفجي مع صدام، وتم إلقاء القبض عليه ورفيقه محمود الدوسري الذي كان يحمل رتبة عقيد آنذاك من خلال كمين للجيش العراقي، وسُجنا معاً في العراق بسبب تزعُّم الفجي لشباب المقاومة الكويتية"، بحسب وسائل الإعلام الكويتية.

ووصفه صدام بعدها بـ"الخائن ومجرم حرب"، وتم استجوابه هو والدوسري من قبل سبعاوي إبراهيم، الأخ غير الشقيق لصدام حسين.

وأردف التقرير على لسان الفجي أنه تعرّض لكسر في رجله وأضلعه وأصيب بجلطات في قدميه أثناء وجوده في سجن بالعراق بتهمة الخيانة، وصدر بحقه ورفيقه الدوسري حكم الإعدام، وكانا على وشك تنفيذ الحكم بهما في فبراير 1991، لكن السجن تعرض لقصف وسارع وقتها الصليب الأحمر هناك إلى إنقاذ السجناء الذين كان الفجي واحداً منهم.

وبعد شفائه استقر محمد الفجي في الإمارات دون أن يعلم أحد سبب مغادرته للكويت، لكنَّ نشطاء سياسيين رجحوا أن السبب يعود إلى تدهور وضعه المادي بعد خسارة ثروته بسبب الغزو العراقي.

وتأتي عودة الفجي إلى الكويت استجابة للضغوط العائلية والشعبية الكويتية التي طالبته بالعودة، بحسب مقربين منه.

واستقبله آلاف الكويتيين ونصبوا خيمة خاصة قرب منزله لإقامة الاحتفالات بعودته. وعبر محمد الفجي عن بهجته بجملة واحدة قائلاً: " إن الشعب الكويتي وفيٌّ بطبعه".

وفاجأه صديقه الذي اعتقل معه محمود الدوسري في المطار ليرافقه في رحلة عودته إلى الكويت من مطار دبي.

ولام بعض النشطاء والإعلاميين الحكومة الكويتية لعدم تكريم شخص مثل الفجي الذي "ضحى بكل ثروته وإمبراطوريته التجارية في سبيل الكويت"، بحسب مقابلات تلفزيونية مع مقربين منه.

مكة المكرمة