اللقاح الروسي ضد كورونا.. ما مدى نجاعته العلاجية وهل تحصل عليه دول الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2P2R32

السعودية أول دولة خليجية حجزت جرعات من اللقاح الروسي

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 12-08-2020 الساعة 19:00

هل هناك دول خليجية حجزت جرعات من اللقاح الروسي؟

السعودية أولى الدول الخليجية التي حجزت جرعات من اللقاح الروسي، وفق تأكيدات رسمية روسية.

هل تبين مدى فاعلية اللقاح الروسي المعلن؟

لم تعطِ روسيا أي معلومات حول اللقاح، واكتفى رئيسها بالقول بأنه يعمل بفعالية كبيرة.

بعد شهور طويلة من تفشي جائحة فيروس كورونا في العالم ودول الخليج، وتسببه بوفاة أكثر من 747 ألف إنسان، وإصابة 20.3 مليوناً، خرج الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بخبر سعيد إلى دول العالم؛ وهو تسجيل بلاده لأول لقاح ضد الفيروس التاجي.

ولم يعطِ بوتين إجابات واضحة أو كافية للعالم حول اللقاح، واكتفى بالقول: إنه: "على الرغم من أنني أعلم أنه يعمل بفعالية كبيرة فهو يشكل مناعة مستقرة، وقد اجتاز جميع الاختبارات اللازمة".

وتلقف العالم الإعلان الروسي بنوع من التفاؤل الحذر، في حين سارع العديد من الدول، ومن ضمنها خليجية، إلى طلب شراء اللقاح، حيث أكد رئيس الصندوق السيادي الروسي كيريل ديمترييف أن 20 دولة أجنبية طلبت مسبقاً "أكثر من مليار جرعة" من اللقاح الروسي.

ومن ضمن تلك الدول -وفق ديمترييف- السعودية، في حين تتابع الكويت آخر تطورات اللقاح من كثب، إضافة إلى أن سلطنة عُمان نفت الحديث عن سعيها لاستيراد اللقاح الروسي.

مساعٍ خليجية

وتسعى دول الخليج أيضاً للوصول إلى لقاح ضد كورونا من خلال جهود محلية، أو عبر شرائه من الخارج، حيث كلّف وزراء الصحة بدول مجلس التعاون، في 17 يونيو الماضي، اللجان المختصة بمواصلة متابعة آخر مستجدات اكتشاف لقاح الفيروس التاجي، والتواصل مع الهيئات العالمية، والعمل مستقبلاً على الشراء الموحد لهذا اللقاح.

وتبرعت دول خليجية بملايين الدولارت لدعم إنتاج اللقاح، حيث أعلن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مطلع يونيو 2020، تبرع بلاده بـ140 مليون دولار لمؤسسات الرعاية الصحية متعددة الأطراف التي تعمل في تطوير اللقاحات، وتعهّد بتقديم 20 مليوناً لدعم التحالف العالمي للقاحات والتحصين "جافي"، كما قدمت السعودية 150 مليوناً للهدف ذاته.

صحيفة "القبس" الكويتية نقلت عن مصادر، بعد الإعلان الروسي عن توفر اللقاح، أن لدى وزارة الصحة لجنة فنية متخصصة للوقوف على أبرز العلاجات واللقاحات المستخدمة عالمياً، إذ تضم استشاريين وخبراء في الأمراض المعدية والباطنية لمتابعة المستجدات العالمية والأدوية التي تطرأ ويمكن استخدامها للمرض والحالات.

ولم تطلب الكويت، حسب المصادر، أي جرعات من اللقاح الروسي؛ لكون طلبات استيراد أي كمية من هذا اللقاح أو غيره تخضع لمعايير ومقاييس يجب توافرها قبل الطلب؛ بينها الحصول على النتائج الطبية العلمية المرجوة، والفعالية ضد الفيروس، والاعتماد الرسمي من منظمة الصحة العالمية أو منظمة التحالف العالمي للقاحات والتحصين.

لقاح غير آمن

منظمة الصحة العالمية بدورها، وفي أول تعليق لها بعد الإعلان الروسي، أكدت أن المرحلة التي تسبق الترخيص، والترخيص للقاح، يخضعان لآليات صارمة؛ تتضمن مراجعة وتقييماً لكل بيانات السلامة والفعالية المطلوبة التي جمعت خلال مرحلة التجارب السريرية.

المنظمة أكدت أنها على تواصل وثيق مع السلطات الروسية، والمحادثات تتواصل بعد إعلانها التوصل إلى لقاح ضد جائحة فيروس كورونا.

كما تضع منظمة الصحة العالمية آلية ترخيص مسبق للقاحات وللأدوية؛ حيث يطلب المصنعون الترخيص المسبق للمنظمة لأنه بمنزلة ضمان للنوعية.

وبحسب منظمة الصحة، ثمة 26 لقاحاً محتملاً في مرحلة التجارب السريرية (أي الاختبار على الإنسان) في كافة أنحاء العالم، و139 في مرحلة التقييم ما قبل السريري.

وإلى جانب منظمة الصحة العالمية صدرت بعض المواقف من دول العالم حول اللقاح الروسي؛ أبرزها من وزارة الصحة الألمانية، التي أكدت أنها "لا تمتلك أي معلومات معروفة عن نوعية وفعالية وسلامة اللقاح الروسي"، وهو ما يعد تشكيكاً به.

ويحتاج استخدام اللقاح الروسي في أوروبا، وفق وزارة الصحة الألمانية، إلى المعرفة الكافية المستخلصة من التجارب السريرية لإثبات فعالية الدواء وآثاره، الجانبية اضافة إلى الدليل على جودته الصيدلانية.

ولم تجرِ وزارة الصحة الألمانية أي اتصالات مع روسيا لحجز جرع من اللقاح، ولكنها أكدت أن سلامة المرضى في الاتحاد الأوروبي هي على رأس الأولويات.

الطبيب الكويتي فهد العنزي، رئيس لجنة الإشهاد التابعة لمنظمة الصحة العالمية، يؤكد أن اللقاح الروسي المعلن ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) غير آمن بعد؛ لكون قياس مدى نجاحه يحتاج إلى تجربته على ملايين من البشر وليس على عينة صغيرة.

ويحتاج التأكد من سلامة اللقاح ونجاعته، كما يوضح العنزي في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إلى تجربته على عينات واسعة من الناس، خاصة أن هناك لقاحات مختلفة أعطيت للبشر للتطعيم ضد أوبئة سابقة ظهرت آثار جانبية خطيرة لها بعد استخدامها من قبل ملايين البشر بعد سنوات.

وحول قيام دول خليجية بحجز جرعات من اللقاح الروسي يقول العنزي: "شراء اللقاح يكون حسب الدول وعلاقاتها. معظم الدول ستعمل على تغطية شعبها، وتوفره سيكون حسب القدرة الشرائية".

ويستدرك بالقول: "في حالة لم تقم الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي بشراء اللقاح الروسي فلن تقدم أي دولة خليجية على شرائه من روسيا".

وإلى جانب حديث الطبيب الكويتي شكك خبير الأمراض المعدية عضو خلية البيت الأبيض لمكافحة وباء كورونا في الولايات المتحدة، الطبيب أنتوني فاوتشي، من وجود لقاح جاهز للتوزيع قبل إجراء الاختبار عليه.

ووفق ما نقله موقع قناة الحرة الأمريكية عن فاوتشي، فإنه من غير المرجح أن تستخدم الولايات المتحدة أي لقاح مطور في أي من الصين وروسيا، حيث الأنظمة التنظيمية أكثر غموضاً بكثير مما هي عليه في الغرب.

مكة المكرمة