الماء.. عبء مادي جديد يثقل كاهل السوريين

المياه مأساة جديدة تضاف إلى مآسي السوريين

المياه مأساة جديدة تضاف إلى مآسي السوريين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 13-11-2014 الساعة 17:19


بات تجول الجرارات التي تسحب خلفها الصهاريج وتبيع المياه للمواطنين، أمراً شائعاً ومعتاداً في ريف حماه الشمالي، بسبب الانقطاع المتواصل للمياه في المنطقة، والناجم عن توقف مضخات المياه عن العمل، لعدم وجود التيار الكهربائي في ظل تواصل الاشتباكات بين قوات المعارضة المسلحة والنظام السوري.

ووفقاً لوكالة أنباء الأناضول، يقوم المواطنون بملء الماء الذي يشترونه في خزانات ركبوها على أسطح منازلهم، وبعضهم قام بتركيب أكثر من خزان تحسباً للأسوأ، إلا أن أولئك المواطنين الذين يعانون بالأصل الحاجة وقلة ذات اليد، يشتكون من تكلفة الماء عليهم، ويعتبرونها مأساة أخرى تضاف إلى قائمة المآسي التي يعيشونها.

وأفاد عمر الظافر، أحد باعة المياه، أن سكان المنطقة لجؤوا إلى الصهاريج من أجل التغلب على مشكلة انقطاع الماء الكلي عن المنطقة، مشيراً إلى أن المنطقة لم تر الكهرباء منذ نحو عامين.

من جانبه، أوضح المواطن عبد الله الحاج، أنه كمعيل لأسرته الصغيرة، يدفع شهرياً نحو 4 آلاف ليرة سورية (ما يعادل 22 دولاراً تقريباً) لتأمين الماء من أجل الحاجات الأساسية، رغم التقشف الشديد في استخدامه، لافتاً إلى أن هذا المبلغ يعتبر كبيراً بالنسبة لمعظم العائلات في المنطقة، التي تجد صعوبة في تأمين قوت يومها، كما اتهم النظام بالانتقام من المواطنين بقطع الكهرباء عنهم.

يذكر أن متوسط رواتب الموظفين في سوريا يعادل 100 دولار في الشهر، في ظل تهاوي قيمة الليرة السورية بفعل الحرب.

ويشار إلى أن طريقة أخرى انتهجها السوريون للحصول على المياه؛ تمثلت بحفر آبار بشكل عشوائي، وبدون رقابة، وهو ما ينذر بخطر تضرر مخزون المياه الجوفية، كما أن أعمال التفجير الضخمة التي نفذتها قوات المعارضة في مقرات جيش النظام؛ تسببت في ردم كثير من الآبار، وتلوث مياهها، وخاصة في المدينة القديمة بحلب.

كما ألحق استهداف مروحيات النظام السوري للمناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة، بالبراميل المتفجرة، أضراراً بالبنى التحتية لتلك المناطق، ومن بينها الأنابيب التي توفر مياه الشرب، ما أسفر عن ظهور مشكلة نقص المياه.

مكة المكرمة