المبتعثون الخليجيون للخارج.. ذخيرة للنهضة ومواجهة تحديات المستقبل

الابتعاث يشمل دراسة تخصصات مهمة في الطب والهندسة والتكنولوجيا

الابتعاث يشمل دراسة تخصصات مهمة في الطب والهندسة والتكنولوجيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 25-09-2016 الساعة 14:48


في محاولة لمجاراة التطور العلمي والنهضوي، وسعياً لإعداد كوادر علمية قادرة على مواجهة تحديات المستقبل، عززت دول الخليج العربي اهتمامها بإرسال البعثات العلمية إلى كبرى الجامعات العالمية؛ نظراً لما يضيفه الابتعاث للدارسين من خبرات، وما يطلعون عليه من تقنيات تمكّنهم من تطوير بلادهم، ولا سيما أن غالبية المبتعثين الخليجيين يعودون إلى أوطانهم بعد إنهاء دراستهم.

وأحدثت دول الخليج خلال العقد المنصرم نقلة كمية ونوعية مهمة في مسألة الابتعاث؛ بهدف الوصول إلى مستوى عال من المعايير الأكاديمية والمهنية، وتبادل الخبرات العلمية والتربوية والثقافية مع مختلف دول العالم، وبناء كوادر مؤهلة ومحترفة في بيئة العمل.

ففي السعودية يوفر برنامج "خادم الحرمين الشريفين" فرصة الابتعاث للتعليم الجامعي والعالي في الطب والهندسة، والنقل البحري، والحاسب الآلي، وتقنية النانو، وعلوم الجيولوجيا، والعلوم الإدراية. وقدّمت وزارة التعليم لبرنامج التحول الوطني 36 مبادرة لتطوير التعليم؛ منها تطوير برنامج الابتعاث الخارجي، وتحسين كفاءته التشغيلية، بموازنة قدرها 48 مليون ريال.

ومثّل برنامج الابتعاث الذي شمل 35 دولة في العالم، بداية طفرة علمية غير مسبوقة في ابتعاث السعوديين إلى الخارج لمواصلة دراساتهم الجامعية والعليا؛ من أجل تلبية حاجات سوق العمل، ومتطلبات التنمية الوطنية.

3

وتحتل المملكة المرتبة الأولى عالمياً في نسبة المبتعثين المسجلين بمؤسسات التعليم الأكاديمي خارج أوطانهم، بحسب تقرير صادر عن اليونسكو عام 2009.

وتمخّض عن برنامج الابتعاث الخارجي ارتفاع نسبة المتميزين والمتفوقين وأصحاب الريادة من المبتعثين السعوديين، وبلغت نفقات برنامج الابتعاث خلال العام المالي 2015-2016 نحو 22 ملياراً و500 مليون ريال (أكثر من 7 مليارات دولار)، بحسب الملحقية الثقافية السعودية في أمريكا.

وأوضح تقرير للملحقية أن 15% من إجمالي الطلاب المبتعثين في مختلف دول العالم يدرسون الطب والعلوم الطبية، و14% يدرسون الحاسب والمعلوماتية، و10% في الهندسة، و26% في الأعمال الاقتصادية والإدارية.

وسجّل مبتعثو أمريكا ما يربو على 200 طلب براءة اختراع، اعتمد منها 133 براءة، من بينها 25 براءة في الكيمياء، و108 في الهندسة الكهربائية والميكانيكية، إضافة إلى تميز معظمهم في تخصصات علمية نادرة في الجامعات الأمريكية.

1

وبحسب الإحصائيات الرسمية فقد استحوذت أمريكا على 30% من المبتعثين السعوديين، متقدمة دول العالم في استقبالهم، تلتها بريطانيا بـ15%، ثم كندا بـ11%، فأستراليا بـ8%.

وفي مارس/آذار 2015 أعلنت وزارة التعليم السعودية إيقاف جميع برامج ابتعاث الطلاب السعوديين في مرحلة الدراسات العليا إلى جميع الجامعات العربية؛ بسبب التدني الأكاديمي لتلك الجامعات.

وفي يونيو/حزيران الماضي، التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، عدداً من المبتعثين في الولايات المتحدة، وطالبهم بأن يعودوا بحصيلة علمية كافية لخدمة الوطن.

وفي سبتمبر/أيلول الجاري، أعلن ولي العهد السعودي محمد بن نايف، أن الملك سلمان بن عبد العزيز، أمر بإلحاق الطلبة والطالبات الدارسين حالياً على نفقتهم الخاصة في أمريكا بالبعثة، ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي.

وفي قطر كشف الدكتور خالد محمد الحر، مدير هيئة التعليم العالي بوزارة التعليم والتعليم العالي، أن شروط الابتعاث الجديدة للعام 2016-2017 استهدفت خدمة توجهات الدولة التنموية، وتحقيق رؤيتها الوطنية 2030.

ونقل الموقع الرسمي لوزارة التعليم العالي عن الحر قوله، إن السياسة الجديدة وُضعت بناءً على دراسة علمية استشرافية لاحتياجات سوق العمل القطري.

ومطلع الأسبوع الجاري التقى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، بمقر إقامته في لوس أنجلس الطلبة القطريين المبتعثين بالولايات المتحدة.

وخلال اللقاء أكد أمير قطر حرصه على متابعة أمور الطلاب المبتعثين، وطالبهم بالعمل على تطوير مهاراتهم، وتنمية معارفهم، لكي يتمكنوا من خدمة الوطن والمساهمة في تقدمه.

وفي أغسطس/آب الماضي، قال آندي بيرشت، رئيس قسم طلبة الشرق الأوسط بجامعة ديربي البريطانية، إن طلبة قطريين حصلوا على امتيازات عديدة من الجامعة بسبب تميزهم.

أما الكويت فخصصت أكثر من 3.6 مليارات دينار كويتي (أكثر من مليار دولار أمريكي) لتغطية نفقات المبتعثين خلال السنوات العشر المقبلة، بحسب صحيفة الرأي.

2

ووفقاً لصحيفة كويت نيوز فقد قبلت وزارة التعليم العالي أسماء 3153 للابتعاث خلال العام الدراسي 2016-2017.

وارتفع عدد المبتعثين الكويتيين من 3093 في العام الدراسي 2001-2002، إلى 3093 طالباً خلال العام الدراسي 2012-2013، بحسب الإحصائيات الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء.

ورغم سياسة ترشيد النفقات التي تم تطبيقها مؤخراً فقد بلغت مخصصات المبتعثين للسنة المالية 2015-2016 نحو 261 مليون دينار، ومن المتوقع أن يصل إلى 14.3 مليار دينار بحلول العام 2035.

وفي الإمارات أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قراراً في يناير/كانون الثاني الماضي، يحصل بموجبه المبتعث إلى أمريكا، وكندا، وأوروبا، وأستراليا، راتباً شهرياً بقيمة 12 ألف درهم (3100 دولار)، في حين يحصل المبتعث المتميز على 15 ألف درهم.

كما قُدّر الراتب الشهري للمبتعث إلى اليابان وكوريا الجنوبية بـ 15 ألف درهم، في حين يكون الراتب الشهري للطالب المبتعث إلى الدول العربية والدول الأخرى 8 آلاف درهم، و10 آلاف درهم لطالب البعثة المتميز.

مكة المكرمة