المدارس الإيرانية في العراق.. غطاء لنشر أيديولوجية الولي الفقيه

أغلب الكتب الدينية والتاريخية التي توزع على الطلبة تحوي أفكاراً معادية

أغلب الكتب الدينية والتاريخية التي توزع على الطلبة تحوي أفكاراً معادية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 17-09-2017 الساعة 11:14


في سعيها لترسيخ مفاهيم الثورة الإيرانية في أذهان الشباب، وتجنيدهم في صفوف المليشيات، انتشرت مؤخراً المدارس والمراكز الثقافية الإيرانية في العراق، التي يرى مراقبون أنها محاولة لنشر أيديولوجيتها المتعلقة بولاية الفقيه على أوسع نطاق ممكن.

وتنتشر 14 مدرسة إيرانية في وسط وجنوب العراق، إذ يتولى التدريس فيها أساتذة إيرانيون، يقومون بتدريس مناهج خاصة، وتشرف على تلك المدارس الملحقية الثقافية في السفارة الإيرانية ببغداد.

وتعتبر المدارس الإيرانية من المدارس الأجنبية المهمة في العراق، لا سيما مع تدهور المؤسسة التعليمية بالبلاد بعد غزوها في 2003، لذلك تسعى إدارة تلك المدارس إلى استقطاب أكبر عدد من الطلبة في العراق من خلال الامتيازات التي يحصل عليها الطالب في هذه المدارس.

وبدأت المدارس الإيرانية عملها في العراق منذ عام 2013، وكان ذلك بافتتاح أول مدرسة في البصرة، بعدها توسعت لتشمل محافظة ذي قار والنجف وكربلاء وبغداد والموصل.

- مخطط إيراني

يقول مصدر في وزارة التربية العراقية، في حديث لـ "الخليج أونلاين": "هناك مخطط إيراني يرمي إلى بناء المئات من المدارس والمراكز الثقافية في جميع محافظات العراق؛ وذلك لترسيخ مفاهيم الأيديولوجية الثورية الإيرانية في أذهان أجيال من الأطفال".

وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن "المناهج المعتمدة في تلك المدارس تختلف تماماً عن المنهاج المقررة من قبل وزارة التربية العراقية"، موضحاً أن "أغلب الكتب الدينية والتاريخية التي توزع على الطلبة تحوي أفكاراً معادية لبعض الصحابة، فضلاً عن تدريس اللغة الفارسية والترويج للثقافة الإيرانية".

وأردف قائلاً: "قبل أيام افتتحت مدرسة الخميني في مدينة الموصل، وستكون هناك مدارس أخرى في محافظات سنية مثل الأنبار وديالى وصلاح الدين".

وأكد المصدر أن "بناء تلك المدارس يكون بإشراف مباشر من قبل لجنة مختصة في الحرس الثوري الإيراني".

اقرأ أيضاً :

لماذا تدعم "إسرائيل" انفصال كردستان عن العراق؟

- تجنيد الشباب

لكن افتتاح مدرسة "الخميني" في مدينة الموصل أثار غضباً شعبياً واسعاً، واعتبرته عشائر وأهالي الموصل محاولة لإثارة النعرات الطائفية من جديد.

وافتتحت المدرسة، الخميس الماضي، في ناحية برطلة بتنفيذ من قبل منظمة "الخلاني" الإيرانية، وبإشراف مباشر من القنصل الإيراني في أربيل، في حين أبدت العشائر العربية تخوفها من الخطوة، واعتبرتها محاولة احتلال ثقافي في المنطقة ذات الغالبية السنية.

وفي هذا الصدد يقول خالد الحديثي، المدرس في إحدى مدارس بغداد: إن "المدارس الإيرانية تعطي للطلبة ملابس ووجبات طعام، فضلاً عن المستلزمات الدراسية التي توزع بشكل مجاني، إضافة إلى تخصيص مبلغ من المال لكل طالب؛ وهو ما ساعدها على جذب الكثير من الطلاب في المحافظات الجنوبية".

وأضاف الحديثي لـ "الخليج أونلاين": "أسست إيران مؤسسات متكاملة لنشر أفكارها في العراق؛ فأنشأت المدارس، ودور الأيتام، ومنظمات المجتمع المدني؛ وذلك من أجل تعلم اللغة والثقافة الفارسية في البصرة وعدد من المدن العراقية"، مشيراً إلى أن "تلك المؤسسات تستهدف الطبقة الفقيرة في العراق".

ولفت إلى "أن المؤسسة التعليمية في العراق تعاني اليوم من تنامي النفوذ الإيراني، فحتى المناهج التي تدرس في المدارس التابعة لوزارة التربية غُيرت وحُذفت بعض الأحداث التاريخية، وأضيفت أحاديث نبوية ضعيفة إلى مادة التربية الإسلامية".

من جانبه، كشف حسين الربيعي، وهو ضابط في وزارة الداخلية العراقية لـ "الخليج أونلاين"، أن هناك معلومات استخباراتية تثبت أن إيران تستغل مراكزها التعليمية لتجنيد الشباب.

وأوضح أن "إيران أنشأت نحو أربعين مركزاً تعليمياً تابعاً لها؛ على شكل مدرسة شرعية أو مركز تدريب في العاصمة بغداد وباقي المحافظات، لإجراء عملية غسيل دماغ للطلاب، بعد كسب ولائهم العقائدي والسياسي، ومن ثم اختيار بعضهم للسفر إلى إيران لتجنيدهم واستخدامهم في مهمات استخبارية شبه عسكرية في دول الجوار"، كما قال.

مكة المكرمة