المسترجلات.. ظاهرة تقلق الجامعات السعودية

الجامعات السعودية تسعى لحل مشكلة "البوية"

الجامعات السعودية تسعى لحل مشكلة "البوية"

Linkedin
whatsapp
الأحد، 26-10-2014 الساعة 10:55


أصدرت جامعة الجوف قبل أيام قراراً بفصل أربع طالبات من الجامعة بعدما عثرت بحوزتهن على سكاكين ومقصات.

ويعتبر هذا الإجراء الثاني الذي تتخذه الجامعة بعدما قررت فصل خمس طالبات أيضاً إثر تورطهن بمشاجرة جماعية داخل حرم الجامعة قبل عام.

وتأتي هذه الأحداث في سياق ما يعرف في المجتمع السعودي بظاهرة "البوية"، وهو اسم لبنت مسترجلة تطلق على نفسها كنية رجل مثل (أبو هاشم، عبدو، سعد..)، وتظهر بمظهر رجولي من تسريحة الشعر وعطرها الرجالي الصارخ، إلى غيرها من الصفات التي تخرجها من الأنوثة تماماً.

وتقوم الطالبة "البوية"، عادة، بتغيير مظهرها الأنثوي وتزيل المكياج وتغير تسريحة الشعر، وتقلب ذلك كله إلى ما يشبه الرجال، بمجرد دخولها حرم الجامعة.

سأل "الخليج أونلاين" الطالبة "عائشة" في الرياض، إن كانت شاهدت مثل هذه الظاهرة، فأجابت بالتأكيد وقالت: في إحدى المرات طلبت مني طالبة أن تأتي وتدرس عندي في البيت، ولما زارتني في الليل بدأت تقوم بحركات وإيحاءات غير أخلاقية، استغربت من تصرفها وخرجت من الغرفة، ثم عدت وأخرجتها من البيت.

وقالت "سارة"، الطالبة بجامعة الأميرة نورة، إنها بينما كانت تجلس وحدها في الكافتيريا الجامعية، اقتربت منها إحداهن، وسألتها عن حالتها الاجتماعية قائلة: هل أنت مرتبطة أم لا؟. ثم أعطتها ورقة فيها رقم جوالها ومذيلة بتوقيع "أبو هاشم"، وقالت لها: أنتظر اتصالك الليلة.

لا يقتصر الأمر على بعض التصرفات أو الشكليات التي تقوم بها "البوية"، بل تتطور إلى ممارسة دور الرجل في حركاتها وتحرشها بالطالبات، وصولاً إلى الشذوذ.

قام أطباء نفسيون سعوديون بوصف ظاهرة الشذوذ الجنسي عند بعض الفتيات بأنها في تزايد مستمر في ظل وجود العوامل المثيرة للرغبات الجنسية كالقنوات الفضائية والإنترنت والهاتف الجوال الذي أصبح الآن للعلاقات غير المشروعة.

وكشف الدكتور عبد الله السبيعي، استشاري الطب النفسي بكلية الطب بجامعة الملك سعود بالرياض، أن أكثر من 70 بالمئة من الفتيات الشاذات جنسياً في المملكة لا يرغبن في تعديل سلوكهن وعلاجه، خاصة اللاتي مارسن هذه الظاهرة بشكل كبير.

وإن كانت ظاهرة "البوية" (الفتيات المسترجلات) يحيلها كثير من المختصين إلى ضعف الوازع الديني والوعي والثقافي والتعليمي، يتساءل بعضهم: لماذا إذن تقولون إن المجتمع السعودي أكثر المجتمعات محافظة وانغلاقاً؟

المواطن السعودي "ياسر" عبر عن رأيه لـ "لخليج أونلاين" قائلاً، إن الكبت يؤدي إلى الكثير من المشاكل النفسية والأخلاقية، ولا يعني أننا نريد الانفتاح والانسلاخ من الهوية والدين، بل أن تكون الأمور متزنة وعقلانية، لا إفراط ولا تفريط.

"ياسر"، الذي تخرج في جامعة الإمام للدراسات الإسلامية، متأخر بالزواج ويخاف أن يقدم على هذه الخطوة، لاعتقاده أنه سيفشل كما فشل أخوه، فيما اضطر أخوه الآخر إلى أن يتزوج من فتاة غير سعودية خروجاً من أسر مجتمعه ومتطلباته الثقيلة وضيق أفق بعضهن كما يقول.

بالطبع ليس المجتمع السعودي سوداوياً، كما يقول، ولكن هناك مناشدات حثيثة من قبل الشباب السعودي المثقف بأن يتم تدارك بعض العادات الاجتماعية التي لا ترتبط بالدين ولا القيم، وتؤثر سلباً على حياة الشباب ومستقبلهم.

مكة المكرمة