المهام الجديدة لـ"هيئة الأمر بالمعروف" في السعودية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GpAAvz

السعودية قررت اللجوء إلى صناعة الترفيه لتكون بوابة إلى تحسين الوضع الاقتصادي

Linkedin
whatsapp
الخميس، 02-05-2019 الساعة 13:30

بعد قصقصة أجنحتها والحجر عليها، عقب عقود من السطوة والمكانة الاجتماعية، تحولت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السعودية من فعل الأمر إلى أسلوب "التحذير"، وسط التغييرات التي يشهدها المجتمع السعودي.

وبعد وصول محمد بن سلمان إلى ولاية العهد، منتصف 2017، توقفت أغلب نشاطات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السعودية، التي كانت تمنع ما تسميه "التبرج في الطرقات"، وتحظر الموسيقى والغناء والاختلاط في المطاعم والمقاهي والمولات (وبطبيعة الحال الرقص) في شوارع المملكة ومرافقها العامة.

الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية، عبد الرحمن بن عبد الله السند، حذر من تداول ونشر مقاطع المنكرات، وقال: إن "المخالفين سيتعرضون للمساءلة القانونية".

وأضاف السند خلال لقائه منتسبي فرع الرئاسة العامة بمنطقة المدينة المنورة، أمس الأربعاء: "إن أعظم المنكرات وأشنعها نشر المنكر وإذاعته وتبادله في وسائل التواصل الاجتماعي"، مستشهداً من الكتاب والسنة للتحذير منه وبيان مفاسده، مشدداً على أنه "لا يُسمح بتداول ونشر مقاطع المنكرات".

ولفت رئيس الهيئة إلى عظم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأنها من شعائر الإسلام الظاهرة، وطريق الأنبياء والرسل ومن سار على دربهم من الصالحين، موضحا أن "خيرية هذه الأمة نالتها بقيامها بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهي أعظم صفات أهل الإيمان".

وانتشرت، خلال الأشهر الماضية، عدة مقاطع مصورة تُظهر تصرفاتٍ كانت محرمة ومحظورة في الشوارع السعودية.

أبرز هذه المظاهر كانت انتشار مقطع فيديو لراقصين وراقصات تابعين لإحدى الفرق الفنية، في مارس الماضي، وهم يتدربون على عرض مرتقب في ساحة عامة بإحدى مناطق العاصمة السعودية الرياض.

ويظهر الفيديو 6 راقصات و6 راقصين يتدربون استعداداً لعرض راقص، في مشهد غير مألوف دفع الحاضرين في المكان إلى توثيقه بهواتفهم.

وتشرف الهيئة العامة للترفيه في السعودية على تنظيم سلسلة فعاليات ترفيهية وثقافية وفنية في مختلف مناطق المملكة على مدار العام، لتصبح المملكة قبلة لكبار فرق وفناني العالم بمختلف تخصصاتهم، في مشهد غاب عن البلاد منذ تأسيسها.

وإلى جانب الحفلات والفعاليات الموسيقية، تصرف الرياض مبالغ ضخمة على قطاعات الترفيه، تزامناً مع معاناة قسم كبير من السعوديين من صعوبة الحصول على مسكن؛ بسبب ارتفاع الأسعار وعدم توفر الأراضي الصالحة للبناء.

وكانت شبكة "بلومبيرغ" الأمريكية قالت مؤخراً، إن السعودية قررت اللجوء إلى صناعة الترفيه لتكون بوابة إلى تحسين الوضع الاقتصادي، لكن مراقبين وضعوا ذلك في زاوية حرف النظر عن سياسات بن سلمان.

ورفعت المملكة الحظر عن دُور السينما، وصارت المقاهي تعج بالموسيقى بعد أن كانت تعتبر من الممنوعات، كما فتحت أبوابها لكثير من شركات صناعة الترفيه العالمية، لكنها تعرضت لانتقادات لاذعة تسببت في محاسبة وإقالة مسؤولين.