المياه ستغمر الجزر.. التغيّر المناخي يهدد معالم الكويت

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L4BQYk

التغير المناخي سيؤدي إلى ازدياد الأمراض ومعدلات الوفاة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 07-06-2019 الساعة 15:30

قال تقرير مشروع البلاغ الوطني الثاني الكويتي، وخطة التكيف الوطنية، إن البلاد ستتعرض لمشاكل بيئية بسبب التغيرات المناخية في العقود المقبلة، ما سيؤثر على صحة الأفراد ومصادر المياه والأحياء البحرية.

وكشف التقرير الذي أعدّه أستاذ مادة الجغرافيا في جامعة الكويت محمد السهلي، بإشراف برنامج الأمم المتحدة للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن نحو 18.6% من جزيرة بوبيان ستكون مغمورة بالمياه حال ارتفع منسوب مياه البحر 0.5 م، في حين ستغمر المياه نحو نصف الجزيرة إذا ازداد المنسوب بمقدار مترين بحلول عام 2080، بحسب ما نشرت صحيفة القبس أمس الخميس.

وأوضح التقرير أن الأفراد المعرضين للخطر بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر قد يصل عددهم إلى نحو 30 ألفاً و453 فرداً، أي ما يعادل 0.8% من سكان البلاد حالياً، في حين يؤدي ارتفاع المنسوب بمقدار مترين إلى تعريض أكثر من 52 ألفاً للخطر، وهو ما يعادل 13.1% من السكان الحاليين.

ووفق التقرير، فإن السكان المعرضين للخطر هم الذين يسكنون المناطق القريبة من السواحل، مثل منطقة الخيران، والسواحل الممتدة من ميناء الدوحة إلى مدينة الكويت، موضحاً أن هؤلاء سيتأثرون بشكل كبير بكل الاحتمالات، سواء ارتفع منسوب مياه البحر 0.5 م أو 1 م أو 1.5 متر أو مترين.

وأشار إلى أن السواحل المعرضة للخطر تضم بنى تحتية مهمة وخدمات عامة كمستشفيات ومرافق تعليمية، كما أن بعض المناطق الحضرية التي تمتد على الشريط الساحلي لجون الكويت ستكون حساسة جداً لارتفاع منسوب مياه البحر، بما فيها المناطق الساحلية لمدينة الكويت وميناء الشويخ أهم موانئ البلاد.

ولفت إلى أن ارتفاع منسوب مياه البحر بنحو متر سيغمر ما يعادل 229 كيلومتراً من الأرض، في حين يؤدي ارتفاع المياه بمقدار 1.5 ومترين إلى غمر 454 كليومتراً إلى 382 كيلومتراً من الساحل على التوالي.

وأشار  التقرير إلى أن الأوضاع البيئية قد تعرّض حياة الأفراد للخطر نتيجة انخفاض جودة الهواء وحدوث موجات الحرارة المرتفعة وهبوب العواصف الترابية، التي ستؤدي إلى أزمات الربو ما يزيد الضغط على المرافق الصحية ويرفع معدلات الوفاة.

وبيّن أن درجة حرارة مياه البحر ستتغير بناء على التغيّر المناخي، مبيّناً أن ارتفاع الحرارة بشكل عام وفي فصل الصيف بشكل خاص يهدد النظام البيئي البحري، ويؤثر سلباً على الكائنات البحرية والربيان، وسيدفع كثيراً من فصائل الأسماك إلى الهجرة لبيئات مناسبة.

وتابع التقرير أن النمو السكاني السريع وزيادة الأماكن الحضرية ومحدودية المياه الصالحة للشرب من العوامل غير المناخية التي ستزيد تأثر البلاد بالتغيّر المناخي، مبيّناً أنه في عام 2035 يتوقع أن يزداد استهلاك المياه بنحو 2.24 مرة مقارنة بعام 2017، باعتبار حدوث نمو سكاني بمقدار 3.2%.

مكة المكرمة