"اليابان بالعربي" نموذجاً.. حسابات تصحح صوراً مغلوطة عند العرب

التغريد بالمعلومات الخاطئة دفع جهات من داخل اليابان إلى إنشاء صفحة

التغريد بالمعلومات الخاطئة دفع جهات من داخل اليابان إلى إنشاء صفحة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 31-01-2018 الساعة 20:09


خيال واسع لا محدود يكاد منطق العقل لا يصدقه، هو ذلك الذي يرسمه بعض مواطني العالم العربي عن دول العالم الغربي وأنظمتها، لدرجةٍ يصل البعض إلى وصفها دولاً تعيش خارج الأرض.

لكن خيال العرب وتفكيرهم ومعلوماتهم أصبحت تصطدم بحائط صفحات أنشئت مؤخراً لدول غربية، لنشر معلومات صحيحة تعرّف بها، وتردّ في الوقت نفسه على أخبار مغلوطة يتناقلها الجمهور العربي.

"كوكب اليابان" كما يسميه العرب، أصبح حديث مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة للتعبير عن التقدّم والحداثة اللذين وصل إليهما نظام البلد الآسيوي وشعبه، عبر معلومات وأخبار ينشرونها.

التغريد بالمعلومات الخاطئة دفع جهات من داخل دولة اليابان، إلى إنشاء صفحة باللغة العربية عبر جهد منظّم، وكتبوا في تعريفها أنها "مبادرة للتعريف باليابان من قلب طوكيو، تهدف للوصول إلى القراء العرب المهتمين بالتعرف على هذا البلد".

حساب "اليابان بالعربي" في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بدأ الترويج لمحتويات ومنشورات الموقع للمغردين العرب، الأمر الذي قوبل بالحماسة والتفاعل، فقد بات يملك ما يقارب 138 ألف متابع، في صفحته الموثقة رسمياً.

على حائط الصفحة تنتشر معلومات عن مساحة اليابان وعدد سكانها، والتطور الحاصل فيها عقب الضرر الكبير الذي لحقها بسبب قنبلة "هيروشيما" في الحرب العالمية الثانية (1939-1945).

وعلى نحوٍ متتابع يتزايد الإعجاب بالتطور الیاباني تقنیاً وتجارياً، بما يصل حد الخرافات عن إيجابیتهم وفاعلیتهم، بصورة تفوق المعقول أحیاناً، ما جعل القائمين على الصفحة يردّون بشكل دائم.

وقد تتملّك الصدمة معظم المتابعين حين يعرفون أن بعض المعلومات السائدة والمنتشرة بدرجة كبيرة عن اليابان، التي يتناولها العرب، هي في الأساس خاطئة.

الحساب يغلب عليه طابع الطرافة، خاصة حينما يتعلق الأمر بالمعلومات الخاطئة وأسلوب القائمين على الصفحة في الرد عليها، إذ ذهبوا نحو تصحيحها وتدشين وسم "هاشتاج" حمل اسم "#خرافات_عن_اليابان".

اليابان وجدت نفسها أمام تغريدة للأكاديمي وأستاذ العلوم السياسية عبد الله النفيسي، والذي كتب عبر صفحته في "تويتر": "هل تصدّق أن اليابان كانت (سنة) 1908 ترسل طلبتها إلى مصر لاكتساب الخبرات والتدريب المهني؟"

وزاد النفيسي على تساؤله بالقول: "قارن الآن 2018 بين اليابان ومصر. ترى لماذا تقدّمت اليابان وتراجعت مصر؟".

على إثر ذلك ردّ حساب "اليابان بالعربي" فوراً على تغريدة النفيسي: "هل يمكنك مدّنا بمصدر هذا الكلام، وما هي المهارات التي تعلمها الطلبة؟ وفي أي مجال؟ وكم عددهم؟ وكيف استفادت اليابان منهم؟ (..)".

جملة التساؤلات الصادمة هذه رداً على النفيسي، دفعت الأخير إلى حذف تغريدته التي تناقلها ناشطون عرب ومواقع إخبارية، من حسابه بشكل كامل.

DUt27qTXkAAfe6Y

وحذو اليابان حذت دول أخرى، أشهرها السويد وألمانيا والنرويج، فكان لصفحاتها صيت ذائع وانتشار على الصفحات العربية، لتعرّف بدولها وتفنّد المعلومات المغلوطة التي يتناقلها مرتادو مواقع التواصل الاجتماعي.

فحساب السويد أيضاً أُنشئ للسبب ذاته، وتعرض لأحداث كثيرة ردّ من خلالها على أخبار نشرها مغردّون عرب تتحدث عن شعبها وحكومتها وأنظمتها، ومعظم هذه الأخبار تكون غير صحيحة.

الحدث الأبرز والأطرف والأكثر إثارة للسخرية وقع حينما نشر شاب سعودي، يدعى نواف العصيمي، معلومة مغلوطة بلا مصدر عن السويد على حسابه في "تويتر"، لترد عليه الدولة من خلال حسابها الرسمي الموثق، ويتورّط بعدها مع 4 دول أخرى.

العصيمي قال في تغريدته: "هل تعلم، في دولة السويد تكاد تنعدم كاميرات المراقبة، حيث إن الجرائم تكاد تنعدم! وجميع الجرائم المسجلة هي تم تنفيذها بالخطأ!".

لكن حساب دولة السويد الموثق ردّ عليها مفنّداً تغريده: "غير صحيح". ليطالب بعدها العصيمي بـ"المصدر"، فيرد الحساب مجدداً بأن "الكاميرات تشاهدها في كل الأماكن العامة حولك".

وبعد ذكر المصدر السويدي للمعلومة الصحيحة، قال العصيمي: "المعذرة منك. لتصحيح المعلومة، الدولة هي النرويج"، لينسب المعلومات التي ذكرها إليها، ليصطدم بحساب النرويج الرسمي: "جرّب دولة أخرى".

وهرب العصيمي ليتدارك خطأه فكتب "رُبما اليابان"، وسرعان ما ردّ الحساب الرسمي لـدولة اليابان على "تويتر" بـ"ولا اليابان"، فدخل على الخط الممثل المصري الكوميدي محمد هنيدي قائلاً: " قول مصر ومش هنكدبك".

مكة المكرمة