"امرأة العجائب".. اختارها "كي مون" فأثارت القلق

"كي مون" يقلق موظفي الأمم المتحدة بالمرأة الخارقة

"كي مون" يقلق موظفي الأمم المتحدة بالمرأة الخارقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 22-10-2016 الساعة 16:14


لم يحتمل موظفون في الأمم المتحدة اختيار شخصية كرتونية من نسج الخيال لتصبح سفيرة شرفية، في إطار حملة تعتزم المنظمة الأممية إطلاقها قريباً؛ بهدف تسليط الضوء على ما يمكن للنساء والفتيات تحقيقه بشكل جماعي في جميع أرجاء العالم.

فالشخصية الكرتونية الشهيرة "امرأه العجائب" التي اختيرت لمنصب السفير الفخري للأمم المتحدة، بدعم من بان كي مون، الأسبوع الماضي، تحمل من الصفات الجسدية والقدرات البدنية ما لا يمكن توافره في بني البشر.

أيضاً، فالمرأة التي اختارها الأمين العام للأمم المتحدة لتشغل منصباً فخرياً مهماً، تطير وتقاتل بالبر وتحت المياه وفي السماء، وتحمل من الجمال والمقاسات الجسدية المثالية، في الوقت نفسه، ما ليس له وجود على هذا الكوكب.

تلك الأسباب دفعت العشرات من موظفي الأمم المتحدة، الجمعة 21 أكتوبر/تشرين الأول، إلى تنظيم تظاهرة صامتة أمام قاعة المجلس الاقتصادي؛ اعتراضاً على اختيار بان كي مون لهذه الشخصية الكرتونية.

اقرأ أيضاً :

العطية يحذر من "كارثة" إن فشلت أوبك بالوصول لاتفاق

وقدم مئات من موظفي المنظمة شكوى رسمية إلى الأمين العام؛ طالبوه فيها بإعادة النظر في اختيار "امرأة العجائب كسفيرة لتمكين المرأة والمساواة".

وأعرب الموقعون على الشكوى عن شعورهم بـ"خيبة أمل؛ لأن الأمم المتحدة لم تعثر على امرأة حقيقية يمكن أن تكون قادرة على الدفاع عن حقوق جميع النساء، وعن مسألة المساواة بين الجنسين والكفاح من أجل تمكينها".

وذكر الموقعون على الشكوى أن اختيار "امرأة العجائب يعد أمراً مهيناً للنساء؛ لأنها تقدم صورة غير حقيقية للمرأة، وتركز بشكل واضح على مفاتن المرأة الجسدية أكثر من أي شيء آخر".

من جهته، دافع استيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، عن اختيار "امرأة العجائب" سفيرة فخرية لتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين.

وقال: إن "كبار العاملين بالأمم المتحدة يستمعون لتلك الشواغل ويأخذونها بعين الاعتبار، وسيعقد قادة الحملة الأممية لامرأة العجائب احتفاليات كبيرة بمشاركة نساء وفتيات من واقع الحياة، لإيصال الرسالة الجوهرية للحملة".

ويأتي اختيار بان كي مون، الذي ستنتهي فترة ولايته في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل، شخصية "امرأة العجائب" الكرتونية، بعد أن خاب أمله أن تخلفه واحدة من بين السيدات الـ5 المرشحات للمنصب، الذي صار من نصيب البرتغالي أنطونيو غوتيريز.

لكن "القلق" الذي اشتهر به بان كي مون، على ما يبدو سيسيطر عليه وهو مقبل على مغادرة منصبه، إذ قوبل اختياره للشخصية الكرتونية برفض الموظفين الأممين الذين يمثلون دول العالم، وارتفاع حنقهم ضد هذا الاختيار.

وعلى مدى عشر سنوات كان فيها كي مون أميناً عاماً للأمم المتحدة، اشتهرت خطاباته وبياناته بعبارات متكررة؛ منها "الاستياء والخشية والخوف"، لكن أكثرها تداولاً كان "القلق" حتى اشتهر في أرجاء العالم بأنه الرجل الأكثر قَلقاً. وفي اختياره لـ"امرأة العجائب" نشر كي مون بين موظفيه "الاستياء" وجعلهم "يقلقون" من نتيجة هذا الاختيار.

يشار إلى أن امرأة العجائب، أو المرأة المعجزة، شخصية خيالية وبطلة دي سي كومكس (DC Comics) الخارقة، أنشأها وليام مولتون مارسون "كشخصية مثالية أنثوية يكمن دورها في استحضار نماذج الأمازون للحب والسلام، وكذلك المساوة بين الجنسين في العالم".

وبزغ نجمها الأول في سلسلة كتب "أول ستار كومكس" ديسمبر/كانون الأول 1941.

واشتهرت الشخصية الخيالية بأنها أميرة محاربة من الأمازونيات (وفقاً لأمازونيات الميثولوجيا الإغريقية)، التي أنشأها وليام مولتون مارسون. وتُعرف باسم ديانا في موطنها الأصلي ثيمسكيرا. وتعتبر أقوى شخصيات دي سي كومكس الخارقة بجانب الرجل الخارق (سوبرمان)، بما تمتلكه من قوى ومهارات متعددة.

وظهرت المرأة المعجزة بصورة مستمرة في كتب مصورة، تُبرز فرق الأبطال الخارقة المخولين بالعدالة الاجتماعية، ابتداءً من عام 1941 واتحاد العدالة ابتداءً من 1960.

وبالإضافة إلى القصص المصورة، فإن شخصية المرأة المعجزة ظهرت في الوسائط الأخرى بصورة لافتة للنظر في الفترة من 1975، من خلال مسلسلات متلفزة ورسوم متحركة.

مكة المكرمة