انتقادات شديدة لأبرز المرشحين لخلافة "ماي" إثر مهاجمته الإسلام

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GeNVMR

بوريس جونسون أبرز المرشحين لتولي منصب رئيس وزراء بريطانيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 16-07-2019 الساعة 11:20

تعرض بوريس جونسون، أبرز المرشحين لتولي منصب رئيس وزراء بريطانيا، لانتقادات شديدة مؤخراً؛ إثر زعمه أن الإسلام أرجع العالم "قروناً" إلى الوراء بالغرب، وذلك في مقال كشفت عنه صحيفة "الغارديان" البريطانية أمس الاثنين.

وهذه ليست المرة الأولى التي يُنتقد فيها جونسون، إذ تعرض لانتقادات شديدة، في العام الماضي، لتشبيهه النساء المسلمات اللائي يرتدين البرقع بـ"صناديق الرسائل" و"لصوص البنوك".

وكتب جونسون، وزير الخارجية البريطاني السابق وعمدة لندن الأسبق، عن ظهور الدين، في ملحق تمت إضافته إلى إصدار لاحق من كتابه "حلم روما"، في 2006، عن الإمبراطورية الرومانية، وقال إن هناك شيئاً ما في الإسلام يعوّق التنمية في أجزاء من العالم، ونتيجة لذلك، كان "التظلم الإسلامي" عاملاً في كل صراع تقريباً.

ووصفت منظمة "تيل ماما" (Tell Mama)، التي ترصد كراهية الإسلام ومعاداته، زعمَ جونسون بأنه "مُحبِط ومُثير للخلافات"، وقالت: إنه أظهر "عدم فهم للدين".

وقال المجلس الإسلامي في بريطانيا: إن "عديداً من الناس يرغبون في معرفة ما إذا كان مرشحهم المفضل لرئاسة الوزراء لا يزال يعتقد أن الإسلام بطبيعته يعوق طريق التقدم والحرية".

وأوضحت "الغارديان" أنه في مقالة بعنوان "ثم جاء المسلمون"، أُضيفت إلى طبعة 2007 من كتابه، كتب جونسون: "لا بد من أن يكون هناك شيء في الإسلام يساعد بالفعل في شرح سبب عدم ظهور البرجوازية، لا رأسمالية ليبرالية؛ ومن ثم عدم انتشار الديمقراطية في العالم الإسلامي".

وأضاف جونسون: إنه "من الغريب اعتقاد أنه في ظل الإمبراطورية الرومانية البيزنطية، حافظت مدينة القسطنطينية على شمعة التعلم طوال ألف عام، وأنه في ظل الحكم العثماني لم تُر المطبعة الأولى في إسطنبول حتى منتصف القرن التاسع عشر، تسبب شيء ما في أن يرجعوا فعلياً قروناً إلى الوراء".

وكتب زعيم القيادة المحافظة أن مثبّط التقدم كان "محافظة دينية قاتلة"، وكلما تباطأ العالم الإسلامي ازدادت المرارة والارتباك، "لدرجة أن كل نقطة اشتعال عالمية يمكن أن تفكر فيها -من البوسنة إلى فلسطين إلى العراق إلى كشمير- تنطوي على شعور بتظلُّم المسلمين".

في المقابل، قال مجلس مسلمي بريطانيا: "نحن بالطبع نرى أن الإسلام له دور في التقدم والازدهار، سواء كان ذلك بالعالم الإسلامي أو هنا في الغرب".

وقال محمد أمين، الرئيس السابق لمنتدى المحافظين المسلمين، إن تحليل جونسون يخاطر "بالترويج لكراهية المسلمين".

وكان المنتدى طرد أمين في يونيو الماضي؛ بعد انتقاده ردَّ قيادة الحزب على تقارير كراهية الإسلام ومقارنة شعبية جونسون بشعبية أدولف هتلر في الثلاثينيات.

ويُذكر أن مقال جونسون كان قد كُتب في الوقت الذي كانت تجري فيه مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وجادل جونسون حينها بأنه يجب السماح لأنقرة بأن تصبح عضوة، إذ إن ذلك يخلق "مجتمعاً اقتصادياً رومانياً مرة أخرى"، ومن شأنه "إعادة توحيد شطرَي الإمبراطورية الرومانية حول شواطئ المتوسط".

واعترف جونسون، الأسبوع الماضي، بأنه "صهيوني حتى النخاع"، وقال: "أنا صهيوني حتى العظم"، وإن "إسرائيل" البلد العظيم الذي يحبه.

ويشار إلى أن حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا واجه انتقادات بالآونة الأخيرة؛ بعد تورُّط عدد متزايد من مسؤوليه في وقائع متعلقة بظاهرة الإسلاموفوبيا.

وفي يونيو الماضي، دعا المجلس الإسلامي البريطاني حزب المحافظين إلى التحقيق في حوادث الإسلاموفوبيا ضمن أوساط الحزب، مشيراً إلى أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في مثل تلك الحوادث.

ويقدَّر عدد المسلمين في بريطانيا بنحو 4.1 ملايين مسلم، أو ما نسبته 6.3% من مجموع السكان البالغ عددهم نحو 66 مليوناً.

مكة المكرمة