بأيام العيد.. الناس فيما يأكلون مذاهب!

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6w9VQB

الحلويات أهم الأطعمة التي تتناولها الشعوب في العيد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 06-06-2019 الساعة 12:46

ينتهي رمضان الذي يصوم المسلمون فيه عن الطعام والشراب نهاراً، ليستقبلوا ثلاثة أيام عيد مهمة في الانتقال من حالة الصيام إلى الأوضاع الطبيعية.

وتختلف أصناف الأكل التي يفضلها كل شعب خلال عيد الفطر، وسوف تعتريك الدهشة حين تعرف بعضها.

وينصح خبراء التغذية بالعديد من الوصايا حتى لا يرتبك الجسم بعد شهر كامل من الصيام، في حين يثور تساؤل حول أسباب ارتباط الأعياد في بلادنا بأكلات معينة، وهو الأمر الذي ربما لا يتوفر في ثقافة أخرى.

أكلات متنوعة

من التفاؤل سمى الإماراتيون مائدتهم في العيد "الفوالة" وتحتوي على "الثريد" و"الهريس" والبلاليط والعصيدة، ومحلى زايد، والخمير وهو نوع من الخبز المحلى، إلى جانب "النخي" و"الباجلة".

ويتكرر الصنفان "الثريد" و"الهريس" في عُمان، وينضم إليهما "العرسية والشواء والمشاكيك والمفور"، في حين يفضل السوريون تناول حلوى "البودينج" التي يطلق عليها "مأمونية"، وتقدم ساخنة أو باردة ويتم تزيينها بالقرفة وشرائح اللوز.

وتختلف الحلويات في السعودية وفقاً للمناطق؛ فأهل الرياض يفضلون التمر و"حلاوة بالسكر" التي تصنع من السكر والدقيق المعصد، و"الحلاوة التركية" التي تصنع من الزبدة والدقيق والسكر والماء. في حين لا تخلو مائدة إفطار أهل مكة والمدينة وجدة في إفطار عيد الفطر من بعض الفواكه المجففة والمكسرات، التي تستخدم في صنع الطبق الرئيسي الذي يطلق عليه "الدبيازة"، بالإضافة إلى المعمول والغريبة.

وبالإضافة إلى "الكشري" الذي يتوقف بيعه في رمضان، تشتهر المائدة المصرية بمجموعة من الأطعمة المميزة في عيد الفطر، وعلى رأسها البسكويت و"الكعك" الذي كان يسمى في مصر القديمة "أقراص العسل الأبيض"، بالإضافة إلى الأسماك المملحة كالرنجة والملوحة، والفسيخ الذي عرفه المصريون القدماء في عهد الأسرة الفرعونية الخامسة ومنذ ذلك الحين لم يختف من مائدة أحفادهم. ولا يخلو بيت مصري، تقريباً، من الترمس في عيد الفطر.

ويشارك المصريين في الاهتمام بالفسيخ على مائدة العيد الغزاويون والأردنيون، في حين يتفق العراقيون معهم في الاهتمام بالأسماك في هذا التوقيت، إلا أن نوع الأسماك يختلف؛ حيث يتناول العراقيون "المسقوف"، وهي عبارة عن سمك نهري يشوى على الخشب بطريقة خاصة بالعراقيين.

وقبل الوجبة الرئيسة في اليمن يتم تقديم أطباق تمهيدية منها فطائر "بنت الصحن"، والفتوت، وخلطة الموز المكبوخ، والشفوت، أما الطبق الرئيس فهو "الزربيان" الذي يتكون من اللحم والأرز.

في الجزائر يعتبر "المقروط" و"الصامصة" و"التشاراك" و"الغريبية" و"الشباكية"، من أشهر أطباق الحلويات الجزائرية في تلك المناسبة السعيدة، أما التونسيون فيتناولون البقلاوة التركية و"الغريبة" و"المقروض" و"كعكة الورقة" التي تتكون من اللوز.

ويفضل السودانيون "العصيدة" التي تصنع من القمح، ويتم تناولها مع صوص الطماطم، في حين تشتهر "العصيدة الحلوة" في السنغال.

أما المغرب فيشتهر بالفطائر المغربية (بغرير، ملوي، كعب الغزال) والكعك والشاي والنعناع، ويفضل المغاربة "البسطيلة" في غداء أيام العيد.

ويبقى طبق الكسكس هو الأشهر بين شعوب بلدان المغرب العربي؛ إذ هو المقدم على جميع الأطباق في المناسبات السعيدة.

وجبات حول العالم

في تركيا تعتبر الحلوى هي الأهم؛ لدرجة أن البعض يطلق على عيد الفطر هناك "إجازة الحلوى"، وعلى رأسها "البقلاوة"، أما طبق اللحم الحار "الريندانج" في دول جنوب شرق آسيا مثل ماليزيا وسنغافورة وبروناي وإندونيسيا فلا ينافسه في العيد سوى "الكيتوبات" وهى الزلابية، و"الليمانج" وهى كعكة الأرز المطبوخة.

وتوارث أهل إندونيسيا في العيد كعكاً خاصاً هو "كوى لابيس ليجيد" الذي يصنع من الدقيق والزبد ومجموعة من التوابل.

ويعتز مسلمو البوسنة بطبق "توفاهية" أي التفاحية باللغة العربية، الذي يعود تاريخه إلى فترة الحكم العثماني، وتحرص الأسر المسلمة بالمجر على الإفطار قبل صلاة العيد على الدجاج أو اللحم مع المكرونة.

ويعتبر "المانتي" الطبق الرئيس في العيد عند مسلمي روسيا، ويتكون من زلابية محشوة بلحم الخروف المتبل أو لحم البقر المفروم.

أما الهنود فيتناولون بعيد الفطر طبق حلوى الشعرية المغطاة بشرائح اللوز الماليزية، وقطع الحلوى الصغيرة "لويه" في يوم العيد الذي يطلق عليه "هاي رايا".

وفي الهند أيضاً، بالإضافة إلى بنغلادش وباكستان، تنتشر أصناف الكاسترد والبودينغ، و"شير خرما" الذي يتم تحضيره من التمر، والشعيرية التي يتم تحميصها بالزبدة، والحليب الكامل والسكر.

مثيرة للدهشة

وفي ظاهرة منفردة يعتبر العراك بالبيض أحد مظاهر الاحتفال بعيد الفطر في أفغانستان؛ حيث يتجمع الأهالي في المتنزهات، ومعهم كميات من البيض المسلوق، ويسعى كل منهم إلى كسر بيضة الآخر في مسابقة طريفة.

فضلاً عن هذا يتم تحضير طبق "البولاني" وهو عبارة عن شرائح خبز محشوة بالسبانخ أو اليقطين أو البطاطس أو العدس الأخضر.

أما الإيرانيون فيتناولون "الكوارع" في صباح العيد!

نصائح غذائية

ويقدم خبراء التغذية عدداً من النصائح لتغيير نظام الغذاء الذي استمر شهراً كاملاً، مشددين على عدم المبالغة في تناول الطعام بشكل مفاجىء، والاكتفاء بتناول اللحوم والأرز مرة واحدة يومياً، والأكل في أوقات قريبة من أوقات الإفطار والسحور، والاكتفاء بإفطار خفيف صباحاً، وألَّا تسبق العشاء فترة جوع طويلة؛ حتى لا يضطر الشخص إلى تناول كميات كبيرة.

وينصحون أيضاً بشرب الماء بكميات مناسبة، وعدم الاسترخاء بعد الأكل، ومحاولة ممارسة أي نشاط رياضي في أيام العيد، والتقليل من تناول الحلويات، في مقابل الإكثار من الفاكهة والعصائر الطبيعية.

الأكل والأعياد

ترتبط الأعياد والمناسبات بالطعام في كثير من الأحيان، وهو ما يفسره د.محمد عادل الحديدي، أستاذ الطب النفسي في جامعة المنصورة بمصر، بأنه يعود إلى ارتباط السعادة بالطعام. وهي السعادة التي يعتبر تناول الطعام أحد الوسائل المؤدية إليها.

ويلفت، في تصريحات صحفية، النظر إلى أنه عند تناول الأكلات المحببة للشخص فهي تساعد على إفراز هرمونات السعادة فيشعر بالنشوة، ومن هنا بدأ ارتباط المواقف بالوجبات والأعياد بوجبات خاصة.

 

مكة المكرمة