بالصور: الموصل تحتفي بالمولد النبوي لأول مرة منذ 4 أعوام

الاحتفالات الدينية تعود للموصل لأول مرة بعد "داعش"

الاحتفالات الدينية تعود للموصل لأول مرة بعد "داعش"

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 01-12-2017 الساعة 12:57


بعد غيابها لأربعة أعوام مضت، عادت مظاهر الاحتفالات بذكرى المولد النبوي الشريف إلى مدينة الموصل؛ إذ منع تنظيم الدولة خلال فترة سيطرته عليها إقامة العديد من الطقوس المتوارثة، ومنها الاحتفال بمولد الرسول.

ووضع القائمون على المحافظة الواقعة في شمالي البلاد، منهاجاً يشمل إقامة احتفالات في جميع جوامع الموصل، تستمر حتى نهاية شهر ربيع الأول- شهر المولد.

ووفقاً لمدير الوقف السني في محافظة الموصل، أبو بكر كنعان، فإن مديرية أوقاف نينوى "أعادت الاحتفال بهذه المناسبة العطرة بذكرى مولد سيد الكائنات محمد صلى الله عليه وسلم، بعد أن ذهب ظلم داعش، ونعيد أمجاد نينوى بالاحتفالات الدينية".

اقرأ أيضاً :

"داعش".. بداية مخيفة ونهايات مُقلقة

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" أضاف كنعان: "أقمنا حفلاً مركزياً في الموصل، حضره مشايخ المدينة وعلماؤها ووجهاؤها وبعض المسؤولين والقادة العسكريين"، مشيراً إلى أن الاحتفال تضمن فقرات عديدة شملت أناشيد دينية وخطباً.

وتطرق في حديثه إلى أنهم وضعوا جدولاً للاحتفالات "تمتد حتى نهاية شهر ربيع الأول (شهر المولد)؛ الهدف منه نشر فضائل الرسول والاقتداء بأخلاقه وسيرته، ولكي نشاطر أهلنا فرحتهم بهذه المناسبة".

IMG-20171201-WA0008

وتابع: "لدينا هدف آخر للاحتفال هو لفت النظر إلى واقع الموصل بعد داعش، وإلى أن يكون العمل من أجل بناء المدينة وإعمارها، وإلى تضافر الجهود والتكاتف فيما بيننا ونبذ الخلافات، وهذا هو الطريق الأمثل للسير إلى الأمام ودحر الإرهاب".

IMG-20171201-WA0012

وسيطر تنظيم الدولة على مدينة الموصل منذ يونيو 2014 وحتى يوليو 2017، ومنع في هذه الفترة جميع المظاهر الثقافية والتراثية والاحتفالات الدينية، وفرض شروطاً وتعليمات شملت حتى الإعلان عن العيدين الإسلاميين، الفطر والأضحى، وشهر رمضان، ومنع أي نشاطات دينية خارج المساجد أو داخلها، واعتبر كل من يخالفه مبتدعاً يعاقب بالإعدام.

- منع كل شيء نظيف

الشيخ عز الدين نذير رمضان، وهو أحد مشايخ الدين البارزين في الموصل، عبر في حديثه لـ"الخليج أونلاين" عن سروره بعودة الاحتفالات الدينية إلى سابق عهدها.

وقال: "نحتفي هذا العام في هذه المدينة التي مُنع فيها الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مثل ما مُنع فيها كل شيء نظيف وجميل. اليوم نعيد للمدينة طقوسها للاحتفال بهذه الذكرى العطرة".

وأضاف: "أهل الموصل معروفون بالتزامهم الديني الوسطي، وحبهم للمناسبات الدينية بشكل يعلن انتماءهم الإسلامي، والاقتداء بسيرة الرسول والصحابة والصالحين، وما منعه داعش يعود اليوم للمدينة التي حاول هذا التنظيم إدخال أفكار غريبة عنها".

IMG-20171201-WA0011

- مظاهر المولد تجتاح المدينة

شوارع الموصل عادت تشهد من جديد الاحتفالات الشعبية؛ حيث رفع الأهالي نشرات الزينة، فيما الأناشيد الإسلامية والمناقب النبوية تصدح عبر مكبرات الصوت، فضلاً عن إقامة جلسات الذكر، وتوزيع الحلوى والعصائر والطعام مجاناً، وحفلات جماعية لختان الأطفال، فيما تقدم مطاعم وجبات مجانية.

يقول مسعود ذنون، من سكنة حي "الدركزلية"، في الجانب الشرقي للموصل: "تهيأنا للاحتفال بذكرى المولد النبوي قبل أيام من موعد قدومه. الجميع يحتفلون، والمظاهر تنتشر بشكل كبير، والناس يقدمون في الشوارع الحلويات والعصائر، والأطفال يتسابقون لتوزيع المأكولات والمشروبات على المارة".

2425187

وأضاف: "خلال السنوات الثلاث الماضية كنا نشعر بحزن عميق لأننا لم نكن نتمكن من إظهار فرحنا بهذه الذكرى؛ إذ منعها داعش وهدد بقتل كل من يحتفل أو يظهر فرحته، واعتبرها بدعة وشركاً".

الفرحة بالمولد النبوي لا تقتصر على المسلمين في الموصل التي عُرفت بتعددية دينية ومذهبية وقومية، وهو ما أشار إليه الأستاذ الجامعي محمد غانم، مبيناً في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن "المسيحيين شاركوا المسلمين فرحة المولد".

24287_n

مكة المكرمة