بالصور: فلسطينية تُغير مفهوم نبتة الصبار بالإبداع والتصميم

يُطلق على عفاف لقب صبارة غزة لإبداعها بالصبار

يُطلق على عفاف لقب صبارة غزة لإبداعها بالصبار

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 21-03-2018 الساعة 03:34


غير مبالية بخطورة الأشواك التي تحيط بها من كل جانب، تُمسك الشابة عفاف مسعود، صاحبة الـ 19 ربيعاً، بيدها إحدى نبتات "الصبار" الخضراء المليئة بالأشواك لتضعها في إناء صغير أبيض اللون مكتوب عليه بخط يدها "الكلام الحلو.. مطر".

1

عفاف التي مزجت بين اختصاصها الجامعي في هندسة الديكور وشغفها بالأرض والزراعة، تجاوزت الصعاب، وأخضعت بإرادتها حدّة أشواك نبتة الصبار لرغباتها وطموحها، حتى أصبحت الأولى على مستوى قطاع غزة في فن تزيين نبات الصبار وبيعه كهدايا في أبهى الصور والألوان، بعد أن كانت مهمّشة وغريبة ويخشاها البعض.

2

"صبارة غزة"، الاسم الذي بات يطلق على عفاف؛ نظراً لإبداعها اللامحدود وفنها الجميل في التعامل مع نبات الصبار بشكل خاص، الذي أكسبها هذا اللقب عن كل جدارة، فكافة اللوحات والزينة وتصاميمها العصرية التي خرجت من تحت يديها تعدّ دليلاً كافياً على ذلك.

3

- إبداع تجاوز الحدود

وتقول عفاف، التي تسكن في جباليا شمالي القطاع، لمراسل "الخليج أونلاين"، والتي تهوى التصميم والديكور، إنها ورثت هذه الهواية عن والدها الذي يعمل مهندساً زراعياً وربّى فيها منذ الصغر حب الزراعة والاعتناء بالنباتات والخروج عن المألوف في فن التصميم والإبداع".

4

وتُضيف عفاف، التي تشارك منتجاتها ولوحاتها الفنية لـ "نبتة الصبار" في معرض فني وسط مدينة غزة، أن قصّتها بدأت بالاعتناء ببعض النباتات التي كانت مزروعة في حديقة منزلهم، ومن ثم تطوّرت الهواية نحو لمسات إبداعية وتصاميم عصرية في تزيين النباتات والقوارير التي تُوضع بها والكتابة عليها بعبارات أدبية وأبيات شعر ورسومات تعبيرية مميزة.

اقرأ أيضاً :

"الخليج أونلاين" يكشف تفاصيل عقوبات عباس الجديدة على غزة

وتمكّنت عفاف من خلال مواقع الإنترنت من الاطلاع على عالم "الصبار" لتتعلّمه وتتقنه جيداً، وتشير إلى أنها تدريجياً بدأت تتقن هذا الفن الجميل الذي عاش معها منذ الصغر، حتى وصلت إلى مرحلة حصلت فيها على الإشادة الكبيرة من كل الجمهور الذي رأى أعمالها الفنية، التي حوّلت نبتة الصبار من شكل عادي وغير لافت إلى تحفة فنية تُزيّن المنازل والمكاتب، وبل أكثر من ذلك حين أصبحت تقدَّم كهدايا.

اقرأ أيضاً :

عادات وخرافات ينفرد بها المصريون.. تعرّف عليها!

- مشروع صبارة

وعن أنواع "الصبار" الذي تستخدمه في تصاميمها قالت: "أستخدم الأنواع المتوفّرة في غزة، منها (ساق البامبو)، و(أصابع الشاموزين)، و(كرسي حماتي)، وهي التي يتم زرعها في الماء، أما النوع الآخر الذي أستخدمه في القوارير فهو صبار من نوع خاص، ويتم استيراده من صحراء النقب عن طريق والدي".

6

وتضيف عن مميزات الصبار أنه يعيش فترة طويلة، ويتحمّل أي ظروف مناخية، ويزيد عمره كلما تأخّر ريّه بالماء؛ لأنه نبات صحراوي وينبت في مناطق الجفاف، والعمل فيه ناجح لأن سعر الصبارة يزيد بزيادة عمرها.

8

وتؤكّد عفاف أن مشروعها "صبارة" يعد من أول وأهم المشاريع الشخصية في حياتها، والتي دائماً ما تشارك فيه في المعارض الفنية بقطاع غزة، لافتةً إلى أن إصرارها وطموحها الذي تجاوز الحدود وكسر احتكار الرجال لهذه المهنة كان سبباً لتميّزها.

11

وتقول: "حلمي تحوّل إلى حقيقة؛ فبعد أن كنت أزرع وأعتني فقط أصبحت أُدير مشروع صبارة بأكمله، وأبيع القوارير التي أصنعها كهدايا وفي محلات الزينة، وأصبحت أشارك بشكل دائم في المعارض الفنية التي تُقام بغزة، إلى جانب عرض أعمالي على صفحتي الخاصة التي كانت بداية الانطلاق نحو التميز".

19

وعن طموحها وخطواتها المستقبلية أكّدت عفاف أنها تطمح للمشاركة في معارض عربية ودولية كبيرة لإخراج مشروع "صبارة" إلى العالم، وكذلك العمل في مجال ديكور المزارع والحدائق والأزهار.

35

34

29

27

24

22

مكة المكرمة