بالصور: فلسطيني يخلد ذكرى صدام حسين بطريقة جنونية

لاقت صور الوليمة استحسان العديد من النشطاء

لاقت صور الوليمة استحسان العديد من النشطاء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 15-03-2017 الساعة 16:36


أن تكون مُحباً وقلبك معلق بزعيم أو قائد عربي فهذا أمر لا يثير الاستغراب، ولا حتى الاهتمام لدى عامة الناس، لكن أن تُسمي أولادك على أسماء أبناء هذا القائد، وتكتب على جدران منزلك اسم قصره، وتقيم له الولائم الكبيرة، وتذبح لروحه الأضحيات كل عام، فهذا يعتبره البعض "حب الجنون".

"مجنون صدام".. لقب يطلقه الفلسطينيون على غلاب أبو حماد، من سكان بلدة الأغوار بالضفة الغربية المحتلة، الذي يقول إنه شرب عشقَ الرئيس العراقي الراحل صدام حسين حتى ارتوى به، من خلال مواقفه "الشجاعة والنبيلة" تجاه فلسطين وقضيتها ومقاومتها، حسب تعبيره.

3 16

ومع أن الرئيس الراحل صدام حسين، أُعدم يوم عيد الأضحى، بتاريخ 30 ديسمبر/كانون الأول 2006، فإن المواطن "أبو حماد" لم يترك عاماً واحداً إلا وأحيا فيه ذكرى رحيله، فعكف على ذبح الأضحيات، وإقامة الولائم، وتوزيع الحلوى، وحتى أداء فريضة العمرة على روح الرئيس العراقي الراحل.

ووقع صدام حسين في قبضة القوات الأمريكية في الـ13 من ديسمبر/كانون الأول 2003، بعد غزو البلاد في 11 مايو/أيار من العام نفسه.

- وفاء لما قدمه لفلسطين

غلاب أبو حماد، الذي سمى ابنه البكر "عدي"، ليحمل كنية ككنية صدام (أبو عدي)، أو "مجنون صدام"، كما يفضل أن يطلق عليه أبناء قريته الصغيرة، تحدث لمراسل "الخليج أونلاين" عن سبب حبه للرئيس الراحل وسر وفائه له رغم إعدامه قبل أكثر من 11 عاماً.

4 13

ويقول: "منذ صغري وأنا أتابع المواقف البطولية والشجاعة التي كان دائماً ما يطلقها الرئيس الراحل صدام حسين، في دعم القضية والمشروع الوطني الفلسطيني، ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي، في وقت فضل الكثير من الزعماء العرب السكوت".

اقرأ أيضاً:

دراسة: نصف أطباء سوريا هربوا من بلدهم و800 منهم قتلوا

ويضيف "أبو عدي": "كان لصدام حسين مواقف مشرفة للغاية، وما كان يقدمه من دعم مالي ونفسي للفلسطينيين خلال سنوات حكمه لا يقدر بأي ثمن، ويكفي أن هذا الرجل وجه صواريخه للاحتلال، وقصف مناطق متفرقة من البلدات المحتلة".

1 14

ويتابع "أبو عدي"، الذي حرص على تسميه منزله بـ"قصر صدام حسين": "تشربت حب صدام من خلال مواقفه الشجاعة ورفضه للظلم الإسرائيلي للفلسطينيين، ودفاعه المستميت عن القضية الفلسطينية، ولم أجد حتى هذه اللحظة من ضحى لفلسطين بمقدار ما فعله".

- إحياء ذكرى الراحل

وذكر "أبو عدي"، الذي لم يسبق له أن زار العراق، أن الولائم التي يقيمها كل عام، والتي تزينها صور كبيرة للرئيس العراقي الراحل، وتوزيعه للحلويات، وحرصه أن تكون خطبة الجمعة في الأغوار عن حياة الرئيس العراقي، ومواقفه "النبيلة" تجاه فلسطين وشعبها، كنوع من "رد المعروف" لهذا القائد.

2 12

والجمعة 10 مارس/آذار، أقام "أبو عدي" وليمة غداء، في بلدة عقربا في الأغوار الفلسطينية، عن روح صدام حسين، وانتشرت صور الوليمة على مواقع التواصل الاجتماعي، واكتست التظاهرة التي يقيمها غلاب أبو حماد، سنوياً، بطابع إنساني، حيث دأب الرجل على دعوة ساكني الأغوار بعد صلاة الجمعة لوليمة غداء تقدم خلالها المناسف والحلوى.

ثم تحمل سيارات دفع رباعية الناس للتجول في جبال الأغوار الممتدة شرقاً حتى نهر الأردن، ويحرص الخطيب في التظاهرة على ذكر مآثر صدام وحب الفلسطينيين له وحبه لفلسطين.

ولاقت صور الوليمة السنوية استحسان العديد من النشطاء الذين شكروا الرجل على هذه البادرة، وترحموا على روح الزعيم الذي أعدمته القوات الأمريكية صبيحة عيد الأضحى.

مكة المكرمة