بالعربية.. تهديد ومدح وسخرية في حسابات زعماء العالم

مواطنون عرب يتحدثون لزعماء العالم في "تويتر"

مواطنون عرب يتحدثون لزعماء العالم في "تويتر"

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 06-12-2017 الساعة 15:28


وفرت وسائل التواصل الاجتماعي فرصة سهلة للوصول إلى زعماء العالم؛ إذ يكفي أن تدخل على حساباتهم الشخصية على مواقع الإنترنت لتعبر عن رأيك، وتبلغ رسالتك.

وفي قياس مع ما كان عليه الحال قبل ظهور هذه التقنية، حيث كان يتوجب على مواطن من سكان البلد أن يكتب طلباً ويقدمه عبر سلسلة مراجع تبدأ من مكتب خاص، فيتفحص الطلب عدة شخصيات، حتى يأتي الردّ بعد وقت قد يصل إلى أكثر من شهر، والذي غالباً ما يكون من قبل المسؤول الخاص عن مكتب الرئيس.

وعلى الرغم من أن هذه الطريقة القديمة ما زالت متبعة في دول العالم لمقابلة زعيم البلاد، إلا أن أكثرها تحضراً ترد على طلب المواطنين في خلال وقت قصير؛ بحسب أهمية موضوع المقابلة.

زعماء اليوم، الكثير منهم يحرصون على أن يكونوا أكثر اتصالاً بالناس، ليس فقط من أبناء الشعوب التي يحكمونها، بل مع شعوب العالم أجمع، ويوفر لهم الإنترنت تلك الخدمة من خلال إنشاء حساب شخصي على مواقع التواصل الاجتماعي، التي صار بين أشهرها "تويتر" الذي ينشر العديد من زعماء العالم تصريحاتهم ونشاطاتهم عليه.

اقرأ أيضاً :

سببه العنصرية.. صراع بين ترامب وتيريزا أشعله "تويتر"

هذه الخدمة التي لا تكلف الفرد سوى أن يكون متصلاً بشبكة الإنترنت التي باتت متوفرة للجميع، وإنشاء حساب شخصي على مواقع التواصل الاجتماعي، تمكن أي شخص أن يتصل بزعيم أي دولة في العالم، ويبلغه رسالته، ويعبر له عن رأيه.

ومع اختلاف اللغات، يبقى المهم أن يوصل الشخص رسالته إلى زعيم دولة ما باللغة الأم لهذا الزعيم، أو باللغة الإنجليزية التي تعتبر الأكثر انتشاراً ورسمية في العالم.

لكن عند تصفح الحسابات الشخصية لزعماء كبار الدول، نجد بين التعليقات ما كُتب باللغة العربية، في حين أن الحساب يكون للرئيس الأمريكي، أو الكندي أو الفرنسي، أو غيرهم من زعماء كبار الدول، الذين عُرفوا بعدم معرفتهم باللغة العربية.

- ما الذي يكتبه العرب لزعماء العالم؟

بطبيعة الحال، ومع الحرية الواسعة التي يمنحها الفضاء الإلكتروني للناس، يختلف المواطنون العرب في التعبير عن آرائهم، فمنهم من يعبر عن رأيه بسخرية، ومن يكتب رأياً مبدياً فيه إعجابه بموقف هذا الزعيم الذي يقود دولة عظيمة، وبعضهم من يهاجم زعيم واحدة من كبار دول العالم بعنف في تعليقاته.

كان دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، نشر مؤخراً خبراً أرفقه بمقطع فيديو في أثناء استقباله ولي العهد البحريني، سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة، وقال إن البحرين ستعقد صفقات مع الولايات المتحدة تصل قيمتها إلى 9 مليارات دولار.

مغرد عربي غرد ساخراً بعبارات عربية، أرفقها بمقطع فيديو للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يحاول أن يوصل رسالة ساخرة من خلاله.

ثم تبادل الردود مع عربي آخر بالأسلوب ذاته، وكل هذا جرى في داخل الحساب الشخصي لرئيس أعظم دولة في العالم.

تعليقات من نوع آخر كتبها مواطنون عرب في الحساب الشخصي الخاص للرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما؛ إذ عبروا عن استيائهم منه، ووصفوه بأوصاف مسيئة، لا سيما أن البلدان العربية في عهده شهدت صراعات واضطرابات كبيرة، وقُتل وشُرد وهاجر الملايين من العرب نتيجة هذه الصراعات، وكان للجيش الأمريكي حضور في مجريات الأحداث التي شهدتها المنطقة العربية.

جاستن ترودو، رئيس وزراء كندا، في حسابه الشخصي الكثير من التعليقات التي تشيد به وبإنسانيته، كتبها مواطنون عرب.

ترودو عُرف بشخصيته المتواضعة، واتصاله المباشر بالجمهور، ورحابة صدره وتقبله للنقد من قبل معارضيه، وكان له دور مشهود مع اللاجئين السوريين، وأكد وقوفه إلى جانبهم، كما أثارت صفاته وتصرفاته إعجاب الشعوب، لا سيما العرب.

فرنسا لعبت دوراً كبيراً في القضايا العربية، خاصة أنها كانت بين الدول العظمى التي أخذت نصيباً من الدول العربية التي كانت تضمها الدولة العثمانية؛ على إثر خسارة الأخيرة في الحرب العالمية الأولى، لتكون بين الدول المحتلة لبلدان العرب، ما جعلها على تماس مع قضايا الشعوب العربية.

الجزائريون ما زالوا يكنون الكره للاحتلال الفرنسي الذي قهرهم لسنين طويلة، وتسبب بوقوع مليون شهيد جزائري، حتى نالت الجزائر استقلالها من الاحتلال الفرنسي عام 1962، وهذا ما يعبر عنه ناشط جزائري علق في حساب الرئيس الفرنسي بـ"تويتر" إيمانويل ماكرون، محذراً الأخير من زيارة الجزائر بلغة تهديد عالية النبرة.

وعلى خلفية تقديم منسقة الرحلات في قصر الأليزيه، إيفيلين ريتشارد، استقالتها مؤخراً، بحضور الرئيس الفرنسي، حمل تعليق لمواطن عربي الكثير من المضامين المهمة والحساسة، وهو يعبر عن رأيه بأن لا تكون مشاكل تقنية الصوت التي حدثت في مؤتمر عقده مؤخراً مع رئيس إقليم كردستان العراق سبب رحيل إيفيلين.

ثم، وفي التعليق نفسه، سأله عن ردّ حيدر العبادي رئيس وزراء العراق حول حلّ مليشيا الحشد الشعبي، الذي كان عبر ماكرون أمام العبادي عن رغبته بحله، في خلال زيارة الأخير لباريس من قبل خلال الأيام الأخيرة.

مكة المكرمة