بجهود رسمية وجيش من المتطوعين.. هكذا واجهت عُمان إعصار "شاهين"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/b9ZY3j

أكثر من ألفين و500 فرد من القوات العُمانية شارك في مرحلة التعافي من الإعصار

Linkedin
whatsapp
الأحد، 10-10-2021 الساعة 17:35

ما هي أبرز الجهود الرسمية خلال الإعصار؟

سلاح الجو العُماني كان له دور هام في إنقاذ المحاصرين وإيصال المساعدات.

ما هو دور المتطوعين خلال الإعصار؟

شكلت فرق من المتطوعين لإيصال المساعدات.

"طالما أن هناك عُماني واحد لم ينعم بالعودة إلى الحياة الطبيعية ستبقى كافة أجهزة الدولة في حالة طوارئ"، بهذه الكلمات عكس نائب رئيس اللجنة الوطنية العُمانية لإدارة الحالات الطارئة، اللواء عبد الله بن علي الحارثي، حجم الجهود المبذولة من السلطات العُمانية خلال إعصار "شاهين".

ومنذ اللحظات الأولى لدخول الإعصار "شاهين" السلطنة سخّرت الجهات المختلفة في البلاد؛ من قوات مسلحة، وأجهزة دفاع مدني، وطواقم صحية، وجمعيات خيرية، إمكاناتها ومقدراتها للتعامل مع الحالة المدارية القوية.

وعملت مختلف القطاعات الرسمية في السلطنة، خاصة القوات الجوية، على إنقاذ المئات من المواطنين والمقيمين، الذين حاصرتهم مياه السيول، وتقطعت بهم الأسباب، بسبب قوة الإعصار.

وانتشرت قوات السلطان المسلحة وشرطة عُمان السلطانية وهيئة الدفاع المدني والإسعاف والقطاعات المدنية الأخرى، في جميع الولايات المتأثرة بالحالة الجوية لتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ وتقديم المساعدة، وفتح الطرق وإزالة العوائق عنها، وتحذير المواطنين والمقيمين من ارتياد الأماكن الخطرة.

وحتى يوم 10 أكتوبر، ارتفعت حصيلة ضحايا إعصار "شاهين" الذي ضرب عدة مناطق عمانية قبل أيام إلى 13؛ بعد العثور على جثة أحد المفقودين.

القوات الجوية

خلال الإعصار، برز دور مهم لسلاح الجو العُماني، حيث نفذ عدداً من الطلعات الجوية، لإنقاذ المحاصرين ونقل وتوزيع المؤن الضرورية والاحتياجات الإنسانية اللازمة والمواد التموينية والغذائية للمواطنين والمقيمين في المناطق التي ضربها الإعصار.

ووفقاً لوكالة الأنباء العُمانية واصل سلاح الجو السلطاني عمليات نقل المواد التموينية إلى المتضررين، حيث نقل عدداً من المؤن لأهالي المناطق المتضررة بمحافظة شمال الباطنة وبإسناد من الجيش والهيئة العمانية للأعمال الخيرية.

كما قامت مظلات سلطان عُمان في الجيش السلطاني بتوفير صهاريج البنزين لشركة كهرباء مزون بولاية السويق بمحافظة شمال الباطنة، وتزويد المولدات الكهربائية بالبنزين للاستفادة منها في محطات المراكز الصحية ومحطات المياه ومحطات الاتصال، إضافة إلى محطات تعبئة الوقود، ولمنازل المواطنين لحين إعادة التيار الكهربائي.

أيضاً عملت كتيبة ساحل عُمان بالجيش السلطاني العُماني على نقل عدد من سيارات المواطنين المتضررة من جراء الحالة المدارية بمحافظة شمال الباطنة إلى الأماكن الآمنة.

وإلى جانب جهود القوات الجوية للجيش السلطاني، نفذ طيران شرطة عُمان 138 عملية تنوعت بين إسعاف وإنقاذ وإخلاء ونقل أشخاص، إضافة إلى عمليات التمشيط الجوي المستمر للمناطق التي تعرضت للتأثيرات المباشرة للحالة المدارية.

كما تجاوز عدد البلاغات الواردة لمركز عمليات الشرطة 36 ألف بلاغ مع فتح خطوط إضافية للطوارئ لاستيعاب العدد الكبير المتوقع من البلاغات، وفقاً لشرطة عُمان.

أما القوات البحرية فقد أجرت عمليات المسح البحري للسواحل البحرية، بمحافظة شمال الباطنة، لانتشال الحطام والمخلفات العالقة في البحر من جراء ما جرفته الأودية من المواقع والمنازل والطرقات؛ لضمان حركة الملاحة البحرية وحركة الصيد والقوارب ونظافة الشواطئ.

وقامت قوة السلطان الخاصة بتوفير ونقل وتوزيع المواد التموينية والغذائية الضرورية لقرى ولاية السويق بمحافظة شمال الباطنة، في إطار الجهود الوطنية التي تقدمها قوات السلطان المسلحة وتسخيرها لمقدراتها وإِمكاناتها الوطنية.

ونقلت وكالة الأنباء العُمانية، (السبت 9 أكتوبر)، عن المتحدث الرسمي باسم المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة، فشارك أكثر من ألفين و500 فرد من قوات السلطان المسلحة في مرحلة التعافي من آثار الحالة المدارية.

لجنة وزارية

ومع تحسن الأجواء في السلطنة أمر السلطان هيثم بن طارق بتشكيل لجنة وزارية لمعالجة الأضرار عملها ميدانياً، حيث باشرت بعدها جميع القطاعات الحكومية والعسكرية لمساعدة المتضررين.

واطلع شهاب بن طارق آل سعيد، وزير الدفاع في عُمان، على المناطق المتضررة من الحالة المدارية "شاهين" في محافظتي شمال وجنوب الباطنة، مشيداً بالإجراءات التي اتخذتها المؤسسات الحكومية المختلفة لمواجهة تأثيرات "شاهين".

وخلال جولة أجراها وزير الدفاع، (الخميس 7 أكتوبر الجاري)، أشاد بالجهود التي تُبذل من جميع الجهات العسكرية وباقي المؤسسات الحكومية الأخرى، في التعامل مع التأثيرات التي أحدثتها الحالة المدارية "شاهين"، خاصة في بعض ولايات محافظتي شمال وجنوب الباطنة.

أعمال تطوعية

وإلى جانب الجهود الرسمية التي بذلت لحماية المواطنين والمقيمين خلال الإعصار، أطلق العُمانيون حملات تطوعية لتوزيع المساعدات على المتضررين، وتنظيف بعض الشوارع التي تضررت.

وأطلق العُمانيون حملة وطنية تطوعية في ولايات صحم والخابورة والسويق بمحافظة شمال الباطنة، حيث شكلت الفرق التطوعية مجموعات تتوزع بين المنازل في المناطق المتأثرة لتنظيفها وإزالة العوالق الترابية ومخلفات دخول المياه إليها.

وأكد سليمان بن حمد السنيدي، مدير عام بلدية محافظة شمال الباطنة، إن الحملة الوطنية انتهت (الجمعة 8 أكتوبر) من التعامل مع أكثر من 1700 منزل.

وتم تنظيم الأعمال التطوعية، وفق السنيدي، من خلال توزيع المخططات التي قسمت إلى عدة قطاعات في ولايات السويق وصحم والخابورة تحت إدارة مشرفين.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي أطلق العُمانيون وسم "عُمان تتكاتف" للتعبير عن الحملات التطوعية التي قام بها المواطنون لمساعدة المتضررين من الإعصار.

وتداول نشطاء عبر الوسم مشاهد من تفقد وزير الشباب، ذي يزن بن هيثم، نجل السلطان العُماني أوضاع الولايات المتضررة من جراء الإعصار.

كما غردت صاحبة حساب السمرية الحارثية أسماء، بمقطع فيديو ويظهر قيام مجموعة من المتطوعين بإيصال مساعدات إلى الأماكن التي ضربها الإعصار.

ونشر محمد المخيني، مقطع فيديو يظهر قيام إحدى شركات السيارات بتبديل مجموعة كبيرة من سيارات المواطنين المتعطلة بسبب الإعصار بسيارات جديدة كلياً.

كما أرسلت مؤسسة عهد قافلة من محافظة مسقط إلى الولايات المتأثرة بالأنواء المناخية في محافظة شمال الباطنة.

وتحمل القافلة العديد من المستلزمات كالمواد الكهربائية والإلكترونية، والمؤن الغذائية والملابس الرجالية والنسائية، وأدوات النظافة، والأدوات الصحية، بالإضافة إلى الأواني.

مكة المكرمة