بخلع الحجاب وشرب الخمر.. مذيعة تعرّي نظام إيران الاجتماعي

تصرف المذيعة الشهيرة أشعل مواقع التواصل الإيرانية

تصرف المذيعة الشهيرة أشعل مواقع التواصل الإيرانية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 31-07-2017 الساعة 22:43


تناقل نشطاء التواصل الاجتماعي في إيران صوراً ومقاطع فيديو لواحدة من أشهر المذيعات ودعاة الثورة الإيرانية للحجاب على الطريقة التي فرضت على الشعب إبان ثورة الخميني، وتظهر فيها المذيعة وهي في عطلة عائلية في بلد أوروبي، وقد خلعت الحجاب وهي تشرب الخمر.

287061-المذيعة-بدون-حجاب

- #آزاده_نامداري

وتشير المعلومات الأولية إلى أن قراصنة إلكترونيين إيرانيين اخترقوا بيانات هاتف المذيعة الشهيرة، آزادة نامداري، الشخصي، ونشروا صوراً شخصية منه وهي في أوضاع "متحرّرة"، بعكس ما تدعو إليه في وسائل الإعلام، وهو ما أسهم في هزّ الرأي العام الإيراني وذهوله، ودفع نشطاء التواصل الاجتماعي إلى السخرية والتندّر من الحادثة، عبر وسم #آزاده_نامداری.

وتعرّضت المذيعة لحملة انتقادات لاذعة، معتبرين تصرفها نوعاً من "النفاق"، حيث إنها لطالما دعت علناً إلى ضرورة التزام الإيرانيات بقواعد اللباس المحتشم، وكانت تنشر باستمرار صوراً لنفسها وهي ترتدي "الشادور"؛ وهو ثوب أسود طويل يغطي الجسم من الرأس إلى القدمين.

ونشر أحد المغردين في "توتير" مقطعاً مصوراً للمذيعة نامداري وهي تطالب الإيرانيات في مقابلة تلفزيوينة بالالتزام بشخصية الفتاة الإيرانية، وكيف يجب أن تكون في المجتمع الإيراني المحافظ.

في المقابل يظهر مقطع مصوّر، نُشر على موقع "يوتيوب"، المذيعة وقد خلعت حجابها خارج الأراضي الإيرانية.

معارضو النظام الإيراني استغلّوا الحادثة للتدليل على أن الحجاب مفروض على الشعب، وأن المنظومة الاجتماعية تعيش حالة ازدواجية بسبب هذا الإكراه، وعبر قنوات اليوتيوب يقدّم نشطاء المجتمع المدني برامج تتندّر بالحادثة وتعرض وجهات نظرهم.

- الحسبة الإيرانية

وتقوم الشرطة الإيرانية بدور ما يعرف في دولة "داعش" بـ "الحسبة"؛ حيث تلاحق الفتيات وتحاسبهن على مخالفة توجيهات النظام الاجتماعي الذي تفرضه ثورة الخميني، فمنذ الثورة عام 1979، أصبح لزاماً على النساء ارتداء الحجاب، ولكن السنوات الأخيرة شهدت خروجاً جماعياً على القواعد التي تنظّم هذا الأمر، خصوصاً في العاصمة طهران، وهو ما دفع رئيس السلطة القضائية، صادق لاريجاني، العام الماضي، لوصف بعض شوارع طهران بأنها تشبه صالونات عرض الأزياء، معتبراً أن تهاون الحكومة وقوات الأمن شكلا دافعاً للفتيات لعدم ارتداء الحجاب.

وفي هذا الإطار أعلن المتحدث باسم الشرطة الإيرانية، سعيد منتظر المهدي، نهاية شهر يوليو الماضي، أن رجال الشرطة سيتخذون إجراءات صارمة ضد عدم ارتداء النساء لحجابهن أثناء قيادتهن للسيارات، مؤكداً أن "السيارة لم تعد من خصوصيات مالكها، بحسب رأي المرجعيات الدينية".

وقال المهدي في مؤتمر صحفي: إنه "بعد استفتاء عدد من المرجعيات الدينية أكّدوا لنا أن السيارة لم تعد من الشؤون الخصوصية التي يحق للراكبين فيها من النساء عدم ارتداء الحجاب".

على صعيد آخر، أفاد تقرير إيراني بانتشار الممارسات الإباحية في السيارات، ونقلت صحيفة "اعتماد" الإيرانية عن مصادر في شرطة المرور، أنها "ضبطت العديد ممن يمارسون الجنس داخل السيارات الشخصية"، مضيفة أن "رجال الشرطة لم يكن لديهم أمر باعتقالهم".

- مقارنة بـ "داعش"

المعارضة الإيرانية بدأت تتناول مقارنة بين نظام الحكم في إيران، ونظام الحكم الذي فرضه تنظيم "داعش" على الناس في المناطق التي سيطر عليها، خصوصاً في الموصل وسوريا.

صحيفة "بيك إيران" المعارضة شبّهت جمهورية الخميني في إيران بدولة "الخلافة" المزعومة في العراق والشام؛ حيث تقول الصحيفة: "فرضت جماعة داعش الحجاب وكل قوانينها المتطرفة، كما هو الحال عند النظام الإيراني، دون قبول رأي الأكثرية، خصوصاً في مجال الحجاب".

وأضافت الصحيفة: "تعيين نوع الزي واللباس للرجال والنساء في مدينة الموصل من الأمور التي تبنّاها داعش، حيث أعلن التنظيم أنه لن يسمح للنساء والرجال بلبس الثياب الضيّقة، ولا ارتداء التنانير أو البناطيل اللاصقة، وهو قرار يطابق قرار النظام الإيراني بالكامل في هذا السياق".

وتضيف: "كما أعلن داعش أنه لن يسمح للبنات والنساء بالسير وحدهن دون محرم، وفي إيران أصدرت جماعة متطرّفة قراراً بمنع النساء والبنات من السير في الشوارع أو التواجد في أماكن عامة وحدهن"، مشيرة إلى أن "معظم مراجع الدين في إيران يقولون إن مكان النساء في بيوتهن وليس في أماكن العمل أو الجامعات أو الشوارع والمتنزهات".

ويبدو فرض قواعد صارمة على النساء في إيران ليس إلا محاولة من السلطة لإضفاء الطابع الإسلامي على البلاد، في حين يقول معارضون إن طرق التعاطي الشعبية مع الأوامر تعمد إلى التطبيق دون الإيمان الكامل بضرورتها، وهو ما بدا واضحاً بسلوك إحدى أبرز الواجهات الإعلامية في البلاد (آزادة نامداري).

مكة المكرمة