برامج ومراكز وجمعيات خاصة.. هكذا يكافح الخليج الأمراض النادرة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/XeR35a

تقيم دول الخليج فعاليات خاصة باليوم العالمي للأمراض النادرة

Linkedin
whatsapp
الأحد، 28-02-2021 الساعة 21:25

- ما هو المرض النادر؟

كل مرض يصيب نسبة ضئيلة من الناس.

- ما هي أبرز الأمراض النادرة؟

تعد أمراض "غوشو" و"بومب" و"فابري" الأمراض النادرة الرئيسة.

- ما دور دول الخليج في مواجهة الأمراض النادرة؟

تقيم عديداً من الفعاليات والبرامج التوعوية، فضلاً عن إنشاء بعض دول الخليج مراكز خاصة للتعريف بهذه الأمراض.

تشارك دول مجلس التعاون الخليجي العالم تسليط الضوء على الأمراض النادرة، من خلال ندوات وفعاليات تقيمها في "اليوم العالمي للأمراض النادرة"، الذي يوافق 28 فبراير من كل عام.

ومنذ عام 2008 يحيي العالم اليومَ الدولي للأمراض النادرة سنوياً في آخر يوم من شهر فبراير بـ90 بلداً، ويسمى المرض النادر أو "المرض المهمل" كل مرض يصيب نسبة ضئيلة من الناس.

وتعتبر هذه الأمراض وراثية وحاضرة طيلة حياة الشخص المصاب رغم عدم الظهور الفوري للأعراض.

وتتسم الأمراض النادرة بتنوع كبير في الاضطرابات والأعراض، التي لا تتفاوت من مرض إلى آخر فحسب، بل كذلك من مريض إلى آخر مصاب بالمرض نفسه.

وقد تخفي الأعراض الشائعة نسبياً أمراضاً نادرة؛ مما يؤدي إلى تشخيصات خاطئة، ويوجد في العالم حالياً نحو 8 آلاف مرض نادر، بعض هذه الأمراض لا تظهر إلا بعد 30 أو 40 أو 50 سنة.

وتوجد كذلك أمراض معدية وأخرى مناعية نادرة، لكن يظل السبب مجهولاً بالنسبة إلى عديد من الأمراض في الوقت الراهن.

تضامن مع المرضى

تضامناً مع المصابين بالأمراض النادرة يعمد الناس في هذا اليوم إلى طلاء وجوههم بألوان مختلفة، كنوع من التوعية بأهمية هذا اليوم ومن أجل التضامن مع المصابين بهذا النوع من الأمراض.

وتنير عديد من الدول أبرز معالمها بالألوان التي تميز هذه المناسبة، وهو نوع من جذب الانتباه إلى هذه الأمراض والتوعية بشأنها.

وتعد أمراض "غوشو" و"بومب" و"فابري" الأمراض النادرة الرئيسة. ويصيب مرض "غوشو" عديداً من الأنسجة وأعضاء الجسم، وتتفاوت العلامات السريرية من مصاب إلى آخر.

أما مرض "بومب" فيصيب الرجال والنساء من الفئات العمرية والأصول العرقية كافة، وهو مرض جيني ينتقل من الآباء إلى الأطفال، ويتسبب في إصابات متنوعة، لكن أكثر الأعراض شيوعاً هو الضعف العضلي الذي يتفاقم مع مرور الوقت في حالة عدم علاجه.

ويعتبر مرض "فابري" مرضاً وراثياً ناجماً عن شذوذ جيني يخص كل العائلة، وينتقل من جيل إلى آخر، ومن علاماته الأكثر خطورة إصابة في الدماغ أو القلب أو الكلى، وأول أعراضه الألم الذي يتسم في فترات بحرق شديد في الأطراف أو بنوبات مؤلمة حادة.

برامج تثقيفية

دول الخليج تبدي اهتماماً بالغاً بهذه المناسبة، إذ تجري ندوات وبرامج وأنشطة مختلفة حول هذه الأمراض، خاصة في يوم المناسبة.

ففي السعودية نظمت وزارة الصحة، ممثلةً بـ"الإدارة العامة للرعاية الصيدلية"، عديداً من الأنشطة والبرامج التوعوية والتثقيفية، وذلك في مختلف مستشفيات مناطق المملكة والتجمعات الصحية، بحسب "وكالة الأنباء السعودية" (واس).

وفقاً لـ"واس" تأتي هذه المبادرة تواصلاً لاهتمام الوزارة بهذه الفئة من المرضى ودعمهم، وتذليل جميع الصعوبات أمامهم لتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم.

وتشمل هذه الأنشطة محاضرات افتراضية للصيادلة داخل المستشفيات للحديث عن الأمراض النادرة وكيفية الإصابة بها وطرق علاجها.

حملة توعية

وفي البحرين انطلقت من مركزة الأميرة الجوهرة الإبراهيم لعلوم الوراثة ب‍جامعة الخليج العربي، سلسلة فعاليات ضمن الحملة الوطنية للتوعية بالأمراض النادرة، التي تقيمها الجامعة للسنة التاسعة على التوالي.

بحسب ما ذكرته "وكالة أنباء البحرين" (بنا)، يحمل شعار هذا العام "رعاية النوادر".

ويسعى مركز الأميرة الجوهرة الذي يختص بالأمراض الجينية، "لتكريس جهوده وخبراته" للتوعية بالأمراض النادرة.   

استشارية الأمراض الجينية في مركز الأميرة الجوهرة ورئيسة حملة التوعية بالأمراض النادرة، الدكتورة كرستينا سكريبنيك، قالت إن فعاليات هذا العام تسعى لمواصلة الجهود الرامية لتسليط الضوء على مرضى الأمراض النادرة، وحاجاتهم للدعم الصحي والاجتماعي.

وأضافت أن المركز يتطلع إلى زيادة الوعي بالأمراض النادرة، وبناء جسور متينة بين كل من القطاع الأكاديمي، والصحي، والمجتمع بما يخدم مرضى الأمراض النادرة.

تتضمن حملة التوعية بالأمراض النادرة هذا العام "عديداً من الأنشطة التوعوية، من ضمنها عرض قصص مصورة لمرضى الأمراض النادرة أو لذويهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأيضاً إقامة المسابقات والمناظرات المباشرة لطلبة الطب والعلوم الصحية، إلى جانب إقامة تجمّع للمرضى وأولياء أمور المصابين بالأمراض النادرة، عن طريق شبكات التواصل عن بعد، بحسب "بنا".

الدعم النفسي

في سلطنة عُمان بادر المستشفى السلطاني، بالتعاون مع الرابطة العُمانية للطب الوراثي ومجموعة الدعم الأسري لأطفال الأمراض النادرة، إلى إقامة ندوة طبية بعنوان الأمراض النادرة، استهدفت الأطباء والمختصين من الفئات الطبية المختلفة.

الفعالية بُثت عبر نقل مرئي مباشر إلى مستشفيات أخرى؛ للتوعية بالأمراض النادرة.

وتضمنت الفعالية محاضرات حول طرق تشخيص الأمراض النادرة؛ حيث يساعد التشخيص المبكر للأمراض تجنيب المريض تفاقم المرض وضمان حياة أفضل للمصابين.

كذلك تم التطرق إل أمراض التمثيل الغذائي وأمراض الأعصاب وغيرها. وسلط الضوء على طرق توارث هذه الأمراض وكيفية تقديم الإرشاد الوراثي المناسب لكل حالة وطرق تجنب تكرار المرض لدى الأسرة نفسها.

كما قامت مجموعة دعم الأمراض النادرة بعرض تجربتها في تأسيس مجموعة تضم أكثر من 180 أسرة ممن لديهم طفل مصاب بمرض نادر؛ وذلك لتبادل الدعم النفسي وطرق التعامل مع احتياجات الأطفال المرضى وذويهم. في نهاية الفعالية تم تكريم المتحدثين وتوزيع الجوائز على المشاركين.

وكان المستشفى السلطاني، بعد إنشائه رابطة الطب الوراثي، ساهم في نوفمبر 2018 بتأسيس مجموعة الدعم الأسري؛ وذلك لتمكين تواصل مثمر بين أسر الأطفال ذوي الأمراض النادرة وتوفير الدعم المعنوي وتوجيه الجهود في تحقيق الأهداف المرجوة من هذه المجموعة، كرفع مستوى الوعي والتثقيف المستمر بأسبابها وكيفية الوقاية من تكرارها وتجنب مضاعفاتها ومناقشة احتياجات الأطفال من تعليم وتأهيل وغيرهما.

مركز للأمراض النادرة

أهمية الأمراض النادرة وضرورة مواجهتها كانتا مَهمة تبنتها المؤسسة الصحية في قطر، فمنذ فبراير 2019 وقّعت وزيرة الصحة العامة، حنان الكواري، اتفاقية شراكة لإنشاء مركز وطني للأمراض النادرة في قطر ممثلة لمؤسسة حمد الطبية، ووقّعتها عن الجانب الألماني البروفيسورة آنيت جروترز كيسليش، الرئيسة الطبية ورئيسة مجلس إدارة مستشفى "هايدلبيرج" الجامعي.

وجاء توقيع الاتفاقية على هامش مؤتمر "هايدلبيرج للأبحاث الطبية حول الأمراض السرطانية"، الذي استضافته الدولة، بحضور مسؤولين عن مؤسسة حمد الطبية، ومستشفى هايدلبيرج الجامعي الألماني، وقد صاحبت هذا المؤتمر ندوة حول الأمراض النادرة، مما يؤكّد الأهمية المتزايدة التي يكتسبها هذا الموضوع.

وقالت الكواري، في حديث صحفي آنذاك: "نواصل جهودنا من أجل فتح مزيد من آفاق تطوير الرعاية الصحية والتي من بينها تأسيس مركز قطر للأمراض النادرة والذي سيعمل على تعزيز التعاون المشترك وفرص تبادل الخبرات بين المؤسستين (مؤسسة حمد ومستشفى هايدلبيرج)".

جمعية خاصة  

الإمارات تعتبر فاعلة جداً في مجال الاهتمام بالأمراض النادرة، وفضلاً عن عديد من النشاطات، كانت وزارة تنمية المجتمع الإماراتية أنشأت عام 2018، "جمعية الإمارات للأمراض النادرة"، كجمعية ذات نفع عام، مقرها في دبي، ودائرة نشاطها دولة الإمارات.

تسعى الجمعية إلى توعية وتثقيف أفراد المجتمع، إضافة إلى المصابين بالأمراض النادرة وذويهم، والمساهمة في تقديم الدعم النفسي والمعنوي والاجتماعي لهم.

وتساهم الجمعية أيضاً في التوعية والتعريف بالأمراض النادرة، ونشر الوعي بها بين الأخصائيين والباحثين بمجال الرعاية الصحية في مجتمع الإمارات.

كذلك تعمل على تشجيع ودعم البحث العلمي في تشخيص الأمراض النادرة وعلاجها، ويتم ذلك بالتعاون مع الجهات الحكومية في الدولة، إضافة إلى التعاون مع المؤسسات الأهلية والمنظمات الدولية في دولة الإمارات وخارجها.

تهدف الجمعية إلى توفير الدعم المعنوي لمرضى الأمراض النادرة وذويهم، ومساعدتهم وتوصيل صوتهم لأصحاب القرار، والتواصل مع الجمعيات والمؤسسات العالمية المشابهة.

وتهدف كذلك إلى زيادة تبادل المعرفة العلمية عن الأمراض النادرة، والتركيز على برامج التوعية والتثقيف للحد من انتشارها، والتعريف بكيفية الوقاية منها وعلاجها، والإسهام في تطوير السياسات الصحية العامة المناسبة. 

مكة المكرمة