بشارة ينتظرها الخليجيون.. "الوسمي" أينما وقع نفع

"الوسمي" موسم يحبه الخليجيون

"الوسمي" موسم يحبه الخليجيون

Linkedin
whatsapp
الخميس، 13-10-2016 الساعة 14:20


"الوسمي"، ذلك ما ينتظره الخليجيون؛ فهو بشارة بتغيّر الطقس، وبدء تناقص درجات الحراراة والرطوبة، ونزول الأمطار الخفيفة، ما يوفر فرصة للخروج إلى البراري والتخييم في الصحراء، والاستمتاع بأجواء الطبيعة.

ويطلق المختصون على الأمطار التي تبدأ بالنزول في هذه الفترة اسم "قلايد الوسمي"، وهي أمطار يحبها أهل الخليج؛ إذ تساعد في تغيير درجات الحرارة، وتبشّر بموسم جديد، كذلك يعرف الباحثون من خلال أوقات "قلايد الوسمي" هل سيكون المطر في موسم الشتاء غزيراً أم شحيحاً.

اقرأ أيضاً :

"المها" في الخليج.. قصة بيئة وتراث نجت من الانقراض بجهود حكومية

وللوسمي علامات تدل على دخوله؛ أهمها ظهور السحب من جهة المغرب، واخضرار الأشجار، وانكسار حدة الحرارة، وانتشار النمل وهيجانه على وجه الأرض، ويكون الطقس السائد في الأيام الأولى من الوسمي رطباً، والرياح متقلبة الاتجاه خفيفة السرعة، وقد تهب بين حين وآخر ولفترات وجيزة ريح شمالية غربية لا تدوم طويلاً، مع برودة ملحوظة في آخر الليل، ومطر الوسمي شحيح، لكنه نافع جداً، جرت العادة أن الأمطار إذا بكرت تكون على فترات متباعدة، وإذا تأخرت تتابعت.

وبحسب مختصين، تستمر فترة الوسمي بين 52 إلى 62 يوماً، وتمتاز أجواء الصحراء في هذه الفترة بالاعتدال نهاراً والبرودة ليلاً، وهو ما يشجّع على التخييم في البراري، إذ يرى الخليجيون هذا الوقت فرصة مناسبة للاستمتاع بنهار الصحراء وليلها.

وفي هذه الفترة يتغير أيضاً شكل السماء؛ حيث تتكاثر السحب في المنطقة، وتختلف أنواعها أيضاً، بين سحب خفيفة وأخرى ثقيلة ملأى بالمطر.

وفي أول أيام الوسمي عادة ما يكون المطر قليلاً، ويتبخر قبل أن يصل إلى الأرض؛ نتيجة لارتفاع درجة حرارة سطح الأرض، ولكن مع انخفاض درجة الحرارة يتساقط رذاذاً خفيفاً، ومع مزيد من الانخفاض مع مرور الأيام تزداد كميته، ويستبشر به الناس.

ويشار إلى أن كثرة سقوط المطر في هذا الموسم خاصة تدل على أن الموسم سيكون عامراً بالكلأ والأعشاب، وهو ما يوفر فرصة ثمينة لمربي الحيوانات للرعي في البراري، التي يتسبب المطر بانتشار العشب فيها.

وجميع فترات أمطار الوسمي مفيدة جداً للأرض والبحر. يقال في بلدان الخليج العربي، عن مطره (حص في البحر وفقع بالبر)، أي إن مطر الوسمي إذا سقط على البحر يُخلق اللؤلؤ، وإذا سقط على البر ينبت الفقع (الكمأ)، فالبذور المدفونة في باطن الأرض، والمحار المختفية في أصداف البحر، تكون متحفزة لمطر الوسمي، وهو الموسم الذي يحمل معه عملية ضخ ماء الحياة في أجسادها.

مكة المكرمة