بطالة وخسارة أعمال.. هل يوقفها تخفيف القيود خليجياً وعالمياً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/R4y4eJ

كورونا تسبب بأزمة بطالة عالمية

Linkedin
whatsapp
الخميس، 28-05-2020 الساعة 17:00

ما عدد الوظائف التي فقدت في العالم العربي خلال أزمة كورونا؟ 

حجم الضرر المترتب على الفيروس يقدر بأكثر من 1.7 مليون وظيفة مفقودة في العالم العربي، ويتوقع أن تصل إلى 5 ملايين وظيفة.

هل سيؤدي تخفيف القيود إلى عودة الحركة الاقتصادية؟

ويرجح أن تخفيف القيود وعودة الحركة الاقتصادية المعتادة مع بعض التشديد قد يقلل من نسب البطالة وقلة الوظائف في الخليج.

ما نسب البطالة في العالم؟

واحد من كل ستة أشخاص عاطل عن العمل.

لم يكن وباء فيروس كورونا المستجد مؤثراً على حياة الناس فقط إذا ما تعرضوا لمخاطر الإصابة به، إنما أحاطت تداعياته بكل المناحي الاقتصادية في العالم.

وأكثر تجليات تأثيراته وضوحاً في الفترة الراهنة هي ارتفاع نسب العطالة، وخسارة الوظائف على المستوى المحلي والعالمي.

وكانت دول الخليج العربي من أكثر المناطق تأثراً عربياً؛ باعتبارها البقعة الاقتصادية الأكثر استقراراً للمستثمرين خلال العقود الماضية، حيث اتبعت حكوماتها إجراءات وتدابير احترازية مشددة، ما تسبب بإغلاق الحركة الاقتصادية وتأثر مئات آلاف العاملين في كافة المجالات.

البطالة في الخليج

ورغم أن مشكلة البطالة وقلة الوظائف موجودة في منطقة الخليج العربي قبيل أزمة كورونا لا سيما بين فئة المواطنين، لكنها لم تكن بالاتساع الذي طفت به إلى السطح اليوم، خصوصاً مع توقف ملايين العمال عن أداء مهامهم الوظيفية بسبب جلوسهم في منازلهم التزاماً بالتدابير المفروضة.

كل ذلك دفع بالحكومات الخليجية لتسريع تخفيف القيود من إجراءات مواجهة كورونا، مع سن قوانين التباعد الاجتماعي، وإلزام ارتداء الكمامات والتعقيم من أجل عودة الحياة الاقتصادية لما كانت عليه.

وتوقعت منظمة الصحة العالمية، في 7 أبريل الماضي، أن يفقد 5 ملايين شخص لوظائفهم في المنطقة العربية.

وحسب إحصائيات رسمية، يبلغ تعداد السكان في دول الخليج العربي نحو 50 مليون نسمة، بينهم 48% أجانب.

فيما قدرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الإسكوا" حجم الضرر المترتب على الفيروس بأكثر من 1.7 مليون وظيفة مفقودة في العالم العربي.

واضطرت عدة شركات خليجية وعاملة في دول مجلس التعاون إلى التوجه لتسريح عدد من العمال من أجل متابعة تقديم خدماتها واستمرارها في عملها.

ولم يكن تسريح العمال هو الحل الوحيد أمام الشركات، فقد اتجه بعضها في عدة دول خليجية لتخفيض الرواتب وساعات العمل بنسب بين 30% و50%، أو إعطاء الموظفين إجازة بلا راتب حتى إشعار آخر.

وقد نال القطاع الخاص دعماً حكومياً؛ حيث خصصت ميزانيات مرتفعة لدعم قطاع الأعمال، وأعفيت الشركات من رسوم شهرية، وسنت قوانين للحفاظ على حقوق العاملين خلال مدة الأزمة للحيلولة دون خساراتهم لباب رزقهم.

الإغلاق الذي استمر أشهراً دفع أيضاً لتسريح عشرات الآلاف من العمالة الوافدة خلال الشهور الأولى من العام الجاري بسبب أزمة كورونا، خصوصاً في السعودية والإمارات والكويت، وفق مركز الدراسات الاقتصادية الخليجية.

وفي ظل اعتماد دول الخليج على النفط في موازناتها العامة، الذي انخفضت أسعاره إلى ما دون الصفر ثم عادت لتستقر بسبب وباء كورونا، سيؤدي ترحيل أعداد كبيرة من العمالة إلى تراجع عدد السكان بنسبة 10%.

وفي إطار ذلك رجح تقرير بريطاني صدر عن مؤسسة الأبحاث البريطانية "أكسفورد إيكونوميكس" أن دول الخليج التي تمر بحالة ركود يمكن أن تشهد انخفاضاً في التوظيف قد يصل إلى 13%.

وتعاني دول الخليج من مشكلة البطالة الوطنية، أو إيجاد فرص عمل مناسبة للمواطنين فيها، وقد عملت الحكومات الخليجية على حل هذه الأزمة في السنوات الأخيرة، كما توجهت حكومات تلك الدول لإيجاد بدائل اقتصادية أخرى بعيداً عن أسواق النفط والغاز لتنويع مصادر الثروة.

وتكشف البيانات للمركز الإحصائي لدول الخليج عام 2019 أن معدلات البطالة في السعودية لفئة الشباب (التي تتراوح بين 19 و25 عاماً) تصل لنحو 30%، وفي البحرين 28%، و23% في عمان، و24% في الإمارات، فيما لم تتجاوز 1% في قطر.

إلا أن الإحصائيات يبدو أنها ستكون مرتفعة هذا العام في الخليج فيما لو لم تعد الحياة التجارية والاقتصادية لسابق عهدها، ولم يجد العالم لقاحاً ينهي فصول الوباء المأساوية على جميع المناحي.

ويرجح أن تخفيف القيود وعودة الحركة الاقتصادية المعتادة مع بعض التشديد قد يقلل من نسب البطالة وقلة الوظائف في الخليج، إلا أنها مرتبطة بعدم وجود موجة ثانية من الوباء.

الخليج

البطالة في العالم 

وعلى الصعيد العالمي خسر عشرات الملايين أعمالهم ووظائفهم، حيث إن واحداً من كل ستة أشخاص عاطل عن العمل.

وبينت منظمة العمل الدولية في دراسة نشرتها، في 27 مايو الجاري، أن الشباب هم الضحايا الرئيسيون للركود الاقتصادي الذي سببه فيروس كورونا المستجد.

ودعا المدير العام لمنظمة العمل الدولية، غي رايدر، الحكومات إلى "إيلاء اهتمام خاص لهذا الجيل المتأثر بتدابير احتواء الوباء لتجنب تأثره بالأزمة على المدى الطويل".

ولفت إلى أن الشباب يتضررون من الأزمة بشكل غير متناسب بسبب اضطراب سوق العمل ومجالي التعليم والتدريب.عطالة

ومع فقد الملايين لقوت يومهم انخفضت ساعات عمل من احتفظوا بوظائفهم بنسبة 23%، ما يعني تراجع الدخل اليومي بنسب عالية.

وإضافة إلى ذلك رجح نحو نصف الطلاب الشبان أنهم سيتأخرون في إكمال دراستهم، بينما توقع 10% منهم عدم تمكنهم من إكمالها.

وكانت نسبة البطالة بين الشباب عالمياً 13.6% في عام 2019، وهي أعلى بالفعل مما لدى أي فئة سكانية أخرى.

وكان نحو 267 مليون شاب عاطلين عن العمل، دون أن يكونوا طلبة أو متدربين. وكان من هم في عمر 15ـ 24 عاماً ولديهم عمل يعملون عموماً بشكل غير مستقر؛ إما لأنهم يؤدون وظائف منخفضة الأجر أو وظائف غير رسمية، وإما بسبب وضعهم كعمال مهاجرين.

كما قال غي رايدر: "إن الأزمة الاقتصادية التي تسببت بها جائحة كورونا تُلحق الضرر بشكل خاص بفئة الشباب -ولا سيما النساء- على نحو أصعب وأسرع من الفئات السكانية الأخرى".

وأضاف: "ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لتحسين وضعهم فقد نضطر إلى تحمل آثار الفيروس لعقود".

ويتجه العالم في عمومه إلى إعادة الحياة الاقتصادية إلى مجاريها، مع تطبيق قوانين ضابطة للحركة والتباعد وما يلازمها من تعقيم وارتداء كمامات وفحوصات دورية لتجنب العودة إلى الوضع السابق.

مكة المكرمة