بعد تسجيل عدة هزات أرضية.. هل تنتظر الكويت زلزالاً قوياً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/5PQZMo

الكويت سجلت عديداً من الزلازل المتوسطة والصغيرة

Linkedin
whatsapp
السبت، 30-05-2020 الساعة 18:39
- هل تصنَّف الكويت بأنها منطقة زلازل؟

الكويت سجلت عديداً من الزلازل خلال السنوات الماضية، ولكن جميعها ما بين خفيف ومتوسط؛ لوجود صدع أرضي بالقرب منها.

- ما هو عدد الزلازل التي سُجلت في الكويت خلال السنوات الماضية؟

سجَّل معهد الكويت للأبحاث العلمية أكثر من ألف زلزال داخل حدود الكويت خلال الفترة من 1997 حتى 2019.

لا يتوقف الحديث عن الزلازل وخطورتها في دولة الكويت، خاصة مع تسجيل هزات أرضية متوسطة وخفيفة بين كل فترة وأخرى، خاصة لقربها من إيران التي شهدت زلازل مدمرة على مدار التاريخ، إضافة إلى أنها تصنف كمنطقة للنشاط الزلزالي.

وسجَّل معهد الكويت للأبحاث العلمية أكثر من ألف زلزال داخل حدود الكويت خلال الفترة ما بين عامي 1997 و2019، إذ تتراوح قوة تلك الزلازل بين أقل من 1 و4.8 درجات على مقياس ريختر.

والزلازل ظاهرة طبيعية بالغة التعقيد، تظهر كحركات بالغلاف الصخري للأرض على شكل ارتعاش وتحرُّك وتموُّج مفاجئ، وذلك نتيجة لإطلاق كميات هائلة من الطاقة من باطن الأرض.

ويقع معظم تلك الزلازل في منطقتي الحقول النفطية "المناقيش" و"أم قدير" بالجنوب والروضتين والصابرية في الشمال.

معهد الكويت للأبحاث العلمية

ويعمل معهد الكويت للأبحاث العلمية على رصد الزلازل المحلية والإقليمية والدولية من خلال الشبكة الوطنية الكويتية للزلازل والتي أُنشئت في عام 1997، وتتكون الشبكة من ثماني محطات موزعة بجميع أنحاء دولة الكويت.

وتتكون كل محطة من أجهزة رصد الزلازل التي تقوم بتسجيل الزلازل والحركات الأرضية بشكل مستمر، بالإضافة إلى أجهزة تخزين ونقل البيانات الزلزالية إلى مركز التسجيل في معهد الكويت للأبحاث العلمية.

ويربط المعهد بمحطات رصد مع سلطنة عُمان، والإمارات، وقطر، بالإضافة إلى المحطات الدولية، حيث يتم تحليل الموجات الزلزالية من خلال برامج متخصصة لتحديد موقعها وقوتها وعمقها؛ ومن ثم إرسال التقرير إلى متخذ القرار بالدولة وبشكل خاصٍ إدارة الدفاع المدني، كما يتم إرسال رسائل إلى عدة جهات بالدولة.

ووفق إحصائيات المعهد الأخيرة، تبيَّن أن عام 2014 هو الأقل من حيث عدد الزلازل في الكويت بواقع 24 زلزالاً، يليه عام 2015 بـ73، أما عام 2018 فهو الأعلى، إذ سجل فيه 130 زلزالاً، في حين سُجل بالعام الحالي حتى تاريخه 58، ولوحظ عدم حدوث أي زلازل خلال عامي 2016 و2017.

وكانت آخر الهزات الأرضية التي حدثت، هي التي شعر بها سكان المناطق الساحلية في الكويت، ظهيرة الجمعة (29 مايو)، وهي الثانية التي يشعر بها سكان البلاد خلال أسبوع واحد.

وبحسب ما ذكرته صحيفة "القبس" المحلية: "كانت الهزة التي شعر بها سكان الكويت هي مجموع هزات ارتدادية ناتجة عن هزة أرضية ضربت إيران في المنطقة الساحلية القريبة من الخليج العربي".

وبحسب مواقع رصد الزلازل فإن الزلزال الذي ضرب المنطقة الإيرانية بهبهان كانت قوته 4.4 درجات على مقياس ريختر، وعلى عمق 10 كيلومترات.

صدع أرضي

المتخصص في هندسة الزلازل والحد من مخاطر الكوارث، جلال الدبيك، يؤكد أن الكويت ودول الخليج تقع على حزام زاغروس الإيراني، والصفيحة العربية، وتلك المناطق يوجد بها صدع أرضي يتسبب في حدوث هزات أرضية بين فترة وأخرى على طول الخليج وإيران.

وتصنف تلك المنطقة، وفق حديث الدبيك لـ"الخليج أونلاين"، بأنها منطقة زلازل، ولكن تأثيرها على إيران أكثر منه على الكويت ودول الخليج، حسب تاريخ الزلازل بها.

وشهدت الكويت ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، كما يؤكد الدبيك، عديداً من الزلازل، بسبب الصدع الأرضي الموجود في الجهة المقابلة لها وهي إيران، لذا فإن احتمال حدوث زلازل في هذه المنطقة أكثر قوة من الزلازل الماضية يعد أمراً وارداً؛ لكون المنطقة فيها نشاط زلازلي.

وبحسب "الدبيك"، لا يصنف النشاط الزلزالي في الكويت بأنه عالٍ، كما أن حدوث الزلازل بتلك المنطقة يكون على فترات متباعدة، وذلك وفقاً للتربة والمنطقة، مستبعداً في الوقت نفسه حدوث زلازل قوية فيها خلال الفترات القادمة.

ويتم التنبؤ بالزلازل، كما يوضح المتخصص بهندسة الزلازل والحد من مخاطر الكوارث، وفقاً للمنطقة في الكويت وجيولوجيتها، وتاريخها الزلزالي.

وعن حجم تأثير الزلازل التي قد تحدث في الكويت ودول الخليج، يقول الدبيك إن ذلك يتوقف على عدة عوامل، أولها العمارة، والبناء والاستثمار والتقدم في البنى التحتية لتلك الدول، حيث تعتبر دول الخليج متقدمة في ذلك، وهو ما يعني أن حدوث أي زلزال قوي سيترك آثاراً كبيرة ومخاطر عالية.

ويستدرك بالقول: "يختلف تأثير قوة الزلازل من منطقة لأخرى، وقد تكون هناك زلازل قوية نسبية في منطقة ما ولا تؤثر على السكان والمباني، وقد تحدث بالقوة نفسها في دولة أخرى فتؤدي إلى خسائر، وذلك يتوقف على طبيعة المباني بكل منطقة".

توقعات كويتية

وإلى جانب حديث المتخصص بالزلازل "الدبيك"، سبق أن حذَّرت خبيرة الجيولوجيا الكويتية، فريال بوربيع، من زلزال مدمر سيضرب البلاد، حيث إن الزلازل الخفيفة والمتوسطة التي تعرضت لها الكويت وبعض جيرانها تعتبر مؤشراً على قدوم زلزال كبير.

ونقلت صحيفة "الراي" الكويتية عن بوربيع، قولها في ديسمبر الماضي: إن "تكرار حدوث زلازل صغيرة أو متوسطة القوة، سواء بالكويت أو في جوارها، على حزام زاغروس، يجب ألا يمر مرور الكرام، لأن ذلك نذير بحدوث الزلازل القوية والمدمرة".

وسجلت الكويت، وفق بوربيع، عديداً من الزلازل المتوسطة والصغيرة، التي تقع مراكزها داخل الكويت، بالإضافة إلى زلازل حزام زاغروس الممتد من جنوب غربي إيران إلى شرقي تركيا، عبر العراق.

ويمكن أن يؤدي سحب النفط من مكامنه بباطن الأرض في ظروف معينة إلى التعجيل بحدوث الزلازل، كما تؤكد خبيرة الجيولوجيا الكويتية.

معهد الكويت للأبحاث العلمية سبق أن أكد أن هذه التصريحات تندرج في إطار الشائعات، حيث لا يوجد أي تنبؤ علمي موثوق يفيد بتوقع حدوث زلزال ضخم في الكويت.

مكة المكرمة