بعد تطوير منظومة "أرباب الطوافة".. هل يرتفع مستوى خدمات الحج والعُمرة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xmRavJ

القرار يهدف إلى الارتقاء بالخدمة وتغيير الأسلوب التقليدي إلى طريقة احترافية

Linkedin
whatsapp
السبت، 03-07-2021 الساعة 16:45
- ما الجديد بشأن مؤسسات الطوافة؟

اكتمل تحويلها إلى 9 شركات مساهمة، بحسب الوكالة الرسمية.

ما أهم مميزات القرار السعودي؟

المساهمة في تحقيق مبدأ الشفافية والتنافسية،

- هل يحقق القرار فوائد اقتصادية؟

ستصبح الشركات خدمية تجارية.

- ما مدى اهتمام القيادة السعودية بهذا الأمر؟

صدر مرسوم ملكي في إطار رؤية السعودية 2030 لتطوير خدمات الطواف.

تواصل السعودية العمل على تنويع مصادر دخلها بعيداً عن النفط الذي يشهد عدم استقرار في أسعاره نتيجة الأزمات والحروب والكوارث التي تحدث في العالم، فكانت آخر خطواتها الاقتصادية تحويل مؤسسات "أرباب الطوافة" إلى شركات مساهمة.

وجاءت الخطوة السعودية الجديدة ضمن الرؤية المستقبلية للمملكة 2030؛ لتطوير خدمات الطواف من خلال برنامج خدمة ضيوف الرحمن، حيث سبق أن صدر مرسوم ملكي متعلق برسم نظام خاص بمقدمي خدمة حجاج الخارج، ويهدف إلى إعادة هيكلة مؤسسات الطواف وتحويلها إلى شركات مساهمة.

وطوافة الحجيج هي مهنة تقوم بالعمل الدقيق المنظم لرعاية الحاج منذ قدومه إلى الأراضي المقدسة وحتى انتهائه من أداء مناسكه ومغادرته عائداً إلى بلاده.

وأكملت وزارة الحج والعمرة السعودية منظومة تحويل مؤسسات "أرباب الطوافة" إلى 9 شركات مساهمة؛ بهدف ترسيخ العمل المؤسسي لخدمة الحجاج وتجويد خدمات قطاع الحج والعمرة، بعد الانتهاء من انعقاد الجمعيات التأسيسية الأولى والثانية لهذه الشركات، والتصويت على البنود التأسيسية التي حددتها الوزارة.

وبحسب ما ذكرت "وكالة الأنباء السعودية" (واس)، 2 يوليو 2021، أكد نائب وزير الحج والعمرة، عبد الفتاح مشاط، أن تحويل هذه المؤسسات إلى شركات مساهمة استند لمشاركة واسعة من المساهمين، وتحقيق نسب عالية من الأصوات، وسط شفافية وتكافؤ الفرص، والتركيز على عنصر الخبرة في شؤون خدمة ضيوف الرحمن، إضافة إلى خبرات تخصصية تسهم في رفع مستوى الحوكمة للشركات.

وشملت البنود المصوَّت عليها في الجمعيات التأسيسية الأولى، حسب "مشاط"، التحقق من الاكتتاب بكل أسهم الشركة، ومن الوفاء بالحد الأدنى من رأس المال، وبالقدر المستحق من قيمة الأسهم؛ وفقاً لأحكام النظام، وإقرار النصوص النهائية لنظام الشركة الأساس.

وسيتيح التحول، وفق مشاط، تنويع مجالات الاستثمار وتنويع الشراكات بما يعود نفعه على كافة المساهمين والمساهمات في هذه الشركات، وإعطائها الفرصة لتوسيع أنشطتها الاستثمارية.

اتجاه إيجابي

كلية الأعمال في جامعة جدة تؤكد أن النظام الجديد يهدف إلى تحويل مؤسسات الطوافة لتصبح شركات مساهمة مغلقة، لتكون مؤسسات خدمية تجارية، ومن ثم تسهم في تحقيق مبدأ الشفافية والتنافسية، وهو ما ثبت مبدأ التحول المؤسسي، وهو اتجاه إيجابي نحو الفاعلية في العمل ورفع الكفاءة.

وكشفت دراسة أعدّها الباحثان في كلية الأعمال بالجامعة السعودية، محمد صالح مير عالم ورؤوف الجزيري، أن التحول في هذه المؤسسات يكون من خلال أربع قواعد أساسية؛ هي: الحوكمة، والكفاءة المؤسسية، والقدرة التنظيمية، والإدارة الفاعلة.

ويهدف قرار التحويل، حسب الدراسة، إلى توسيع قاعدة مشاركة الشركات، واستقطاب الكفاءات، وإشراك المواطنين في خدمة الحجاج من خلال إنشاء شركات تسهم في تقديم الخدمة، ولا سيما أن عدد الحجاج في ازدياد، ومن المتوقع وصولهم إلى 7 ملايين حاج.

ويهدف نظام مقدمي خدمات حجاج الخارج، وفق الدراسة، إلى رفع رأس المال للشركات من خلال طرح الأسهم للاكتتاب العام؛ وقد جاء هذا الهدف مواكباً لتطلب قوة اقتصادية من خلال زيادة رأس المال وتوسيع قاعدة المشاركة.

الحج

ولا يعتبر تحويل مؤسسات الطوافة من مؤسسات أهلية إلى شركات مساهمة وليد الساعة، كما توضح الدراسة، بل يدخل في إطار الحرص والعناية التي يلقاها الحجاج من القيادة السعودية لتقديم أفضل وأجود الخدمات من خلال تحويل المؤسسات إلى شركات أهلية مقفلة.

ومن الناحية الاقتصادية يعتبر شكل سوق الطوافة بالمملكة، كما تؤكد الدراسة، ما يسمى بـ"احتكار القلة"، وهو أحد أشكال احتكار السوق من قبل عدد قليل من الشركات، كما تتميز الأسواق الخاضعة لهذا الشكل من الاحتكار بالتأثر المتبادل، مما يعني أن أي قرار يتخذه أحد أطراف الاحتكار يؤثر على البقية.

وتؤكد الدراسة أن التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى للمملكة يهدف إلى فتح باب المنافسة الفاعلة والنزيهة على مصراعيه لتحسين جودة الخدمات المقدمة للحجاج.

تطوير ورفع كفاءة

وإلى جانب الدراسة، أكد عدد من المساهمين في مؤسسات أرباب الطوائف أن هذا التحول إلى شركات مساهمة، وإعلان وزارة الحج والعمرة استكمال الإجراءات المتصلة بتأسيس الشركات، يعتبر نقلة في تاريخ أرباب الطوائف.

ويصب القرار، وفق ما نقلت صحيفة "المدينة" السعودية عن مساهمين، في رفع كفاءة الأداء وتجويد الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وتطويرها بما يحقق تطلعات قيادة المملكة.

بدوره أكد المطوف محمد أمين بن حسن أندرقيري، رئيس مجلس إدارة مؤسسة "مطوفي حجاج جنوب شرق آسيا"، ونائب رئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف، أن القرار يصب في مصلحة تجويد الخدمات والارتقاء بقطاع الحج والعمرة والنهوض به.

ويجب على أرباب الطوائف والمساهمين، كما يوضح "أندرقيري"، التعاون لإحداث نقلة نوعية في تاريخ هذه المهن.

كما يؤكد المطوف عصام بن إبراهيم أزهر، رئيس مؤسسة "مطوفي حجاج إيران"، أن تحويل مؤسسات أرباب الطوائف إلى شركات مساهمة مغلقة يسهم في تحقيق مبدأ الشفافية والتنافسية.

وسينعكس قرار التحويل، حسب "أزهر"، على رفع كفاءة الأداء، ويجود الخدمات وفق رؤية المملكة والتحول الوطني، كما سيكون التحول بمنزلة إشارة انطلاق لتوسع قاعدة المشاركة واستقطاب الكفاءات، وإشراك المواطن في خدمة الحجاج من خلال إنشاء شركات تسهم في تقديم الخدمة.

ويعتقد "أزهر" أن النظام يهدف إلى إعادة هيكلة مؤسسات أرباب الطوائف بما يضمن الارتقاء بالخدمة وتغيير الأسلوب التقليدي إلى طريقة احترافية مؤسسية ومنظمة تتواكب ومكانة المملكة وريادتها في مختلف المجالات.

"تويتر" يتفاعل

المغرد السعودي هيثم ‏صوان وصف تحويل ‎مؤسسات الطوافة إلى ‎شركات أرباب الطوائف بأنه "صدمة لجماعات المصالح الذين رحبوا به علناً، وشككوا فيه خفية".

وقال صوان في تغريدة عبر حسابه بـ"تويتر": إن قرار إنشاء‎ الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة "شكل تحولاً كبيراً في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن"، مؤكداً أن الجميع سيلمس تغيراً في الفترة القادمة.

أما المغرد "عبد الله بن حمد" فعلق قائلاً: "من مهام الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف تطوير مهن أرباب الطوائف ووضع استراتيجيتها، إضافة إلى الخطط التي تخدم المؤسسة وتطور أنظمتها ولوائح مؤسساتها ومكاتبها".

واستدرك حديثه موضحاً: "ولكن تضم في عضويتها جميع رؤساء ‎مؤسسات الطوافة، بمعنى أنها قد تكون أو فعلاً هي كذلك الخصم والحكمُ".

 

مكة المكرمة