بعد حكم لصالح الهندوس.. باكستان: الأقليات في الهند لم تعد بمأمن

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/drJY2X

يعاني المسلمون في الهند من اضطهاد السلطات

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 09-11-2019 الساعة 12:54

وقت التحديث:

السبت، 09-11-2019 الساعة 20:48

أعربت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم السبت، عن "قلقها العميق" من قرار المحكمة العليا بالهند بناء معبد هندوسي على أنقاض مسجد "بابري" التاريخي، لكنها في الوقت نفسه قررت فتح معبر "كارتاربور" الحدودي مع الهند، لتسهيل مرور الحجيج السيخ.

وذكرت قناة "جيو نيوز" المحلية، أن رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان سيفتتح المعبر اليوم. لكن الخارجية الباكستانية حذرت من قرار المحكمة العليا الهندية الصادر اليوم، وقالت: إنه "يعني مزيداً من الضغوط على المسلمين المقموعين في الهند".

وموقع "غوردوارا داربار صاحب" في كارتاربور بإقليم البنجاب الباكستاني، من أقدس المواقع عند السيخ، ويبعد 120 كيلومتراً عن "لاهور" عاصمة البنجاب، وعلى مسافة نحو أربعة كيلومترات فقط من الحدود الباكستانية-الهندية، حسب المصدر نفسه.

وتساءل وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، في تصريح للقناة ذاتها، عن سبب "اختيار هذا اليوم من بين كل الأيام لإصدار القرار، بالتزامن مع فتح باكستان معبر (كارتاربور) الحدودي مع الهند، لتسهيل مرور الحجاج السيخ".

بدورها أعربت وزارة الخارجية الباكستانية، السبت، عن "قلقها العميق" من قرار المحكمة العليا في الهند بناء معبد هندوسي على أنقاض مسجد "بابري" التاريخي، مؤكدة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، أنه يتضح من خلال القرار أن "الأقليات بالهند لم تعد في مأمن" وأن "القضاء الهندي غير قادر على حمايتها".

وأضافت: "القرار القضائي الهندي فشل مرة أخرى في تلبية مطالب العدالة". كما حذَّرت من تداعيات القرار، وقالت: إنه "قد يؤثر سلباً بشكل كبير، في العلاقات المشحونة بين الهندوس والمسلمين بالهند".

واعتبرت أن القرار "عرّى خدعة علمانية الهند المزعومة، من خلال إظهار أن الأقليات في هذا البلد لم تعد في مأمن، وأنه ينبغي لهم الخوف على معتقداتهم وأماكن عبادتهم".

كذلك، حذَّرت الخارجية الباكستانية، في البيان ذاته، من "عملية جارية لإعادة كتابة التاريخ بالهند وصياغته في صورة هيندو راشترا (المكون الهندوسي)؛ سعياً وراء أيديولوجية هندوتفا (الأيديولوجية القومية الهندوسية)".
وأضافت: إن "هذا الاتجاه يؤثر أيضاً بشكل سريع، في المؤسسات الرئيسة بالهند".

واعتبرت أنَّ "تصاعد موجة الفكر المتطرف في الهند، بناءً على اعتقاد تفوُّق الهندوسية وإقصاء الغير، يشكل تهديداً للسلام والاستقرار الإقليميَّين".

وكانت المحكمة العليا الهندية، قد سلمت اليوم الأرض التاريخية لمسجد بابري للهندوس لتشييد معبد عليه، مقابل منح المسلمين أرضاً بديلة بمساحة هكتارين لبناء مسجد عليها في منطقة أيوديا بولاية أتار بارديش، وهو قرار ربما يعمق الاستقطاب الديني في الدولة الواقعة جنوبي آسيا.

وأمرت المحكمة العليا في قرارها بأن يعهد بالموقع لهيئة ستقوم ببناء معبد هندوسي فيه وفق بعض الشروط، بينما يتم تسليم أرض أخرى منفصلة في أيوديا إلى مجموعات مسلمة لبناء مسجد جديد عليها.

وقالت وكالة "بلومبيرغ" للأنباء إن القرار صدر بالإجماع من قضاة المحكمة العليا المكونة من خمسة قضاة، وقضى بأن الأرض التي دُمر فيها مسجد بابري من قبل مجموعة هندوسية متطرفة، في عام 1992، تخص في الأصل هندوساً، وسيتم تسليمها إلى هيئة ستتولى إدارتها الحكومة الاتحادية اعتباراً من الآن.

وقرأ كبير القضاة الهنود، رانجان جاجوي، الذي يترأس هيئة المحكمة، الحكم أمام قاعة المحكمة المكتظة، السبت.

ويعود تاريخ مسجد بابري إلى القرن الخامس عشر في مدينة "أيوديا"، وتم هدمه على أيدي متعصبين هندوس في عام 1992؛ مما أثار اضطرابات واسعة النطاق أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، معظمهم مسلمون.

ويزعم الهندوس أنه كان هناك معبد هندوسي قبل إقامة مسجد بابري على أنقاضه، ويطالبون بإقامة المعبد من جديد، في المقابل يريد المسلمون بناء مسجد جديد في موقع المسجد القديم نفسه.

وفي وقت سابق أصدرت المحكمة أمراً بتشكيل لجنة وساطة من ثلاثة أعضاء برئاسة قاضي المحكمة العليا المتقاعد، إبراهيم خليفة الله، بحسب ما ذكره فيشنو شانكار، وهو محامي منظمة "هندو ماهاسابا"، وهي من الأطراف الرئيسة في النزاع.

وقبيل صدور الحكم تم تشديد الإجراءات الأمنية في مدينة أيوديا بشمال الهند.

وذكرت تقارير إخبارية أنه تم نشر ما لا يقل عن أربعة آلاف جندي من قوات شبه عسكرية اتحادية وشرطة محلية مدربة على احتواء أعمال الشغب، و30 فرقة لتفكيك القنابل في أيوديا وحولها.

مكة المكرمة