بعد قطر.. البحرين تتجه لإلغاء نظام الكفيل مطلع 2017

الرئيس التنفيذي لهيئة سوق العمل أسامة العبسي

الرئيس التنفيذي لهيئة سوق العمل أسامة العبسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 19-12-2016 الساعة 10:19


تتجه البحرين نحو إلغاء نظام الكفيل؛ بهدف تصحيح أوضاع سوق العمل، على أن تمنح هيئة تنظيم سوق العمل نحو 48 ألف عامل أجنبي في البلاد رخصة تخولهم العمل لدى أية مؤسسة أو شركة أو فرد بصورة نظامية.

وتسعى المنامة، من خلال هذا الإجراء، إلى القضاء على التستر والسوق السوداء للتأشيرات ورُخَص العمل، بالإضافة إلى العمالة المخالفة لنظام العمل.

وستبدأ هيئة تنظيم العمل، في أبريل/ نيسان من عام 2017، نظام العمل الجديد، في حين ستمنح 2000 عامل شهرياً رخص عمل نظامية، على أن تقيّم التجربة كل ستة أشهر مع مراجعة شاملة خلال عامين.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط"، الاثنين، عن الرئيس التنفيذي لهيئة سوق العمل، أسامة العبسي، قوله: إن "النظام الجديد جزء من مشروع إصلاح سوق العمل الذي بدأ عام 2004"، مضيفاً أن "الهدف من نظام الكفيل الذي طُبق في البحرين عام 1962 هو ربط العامل بصاحب العمل".

اقرأ أيضاً :

"قطر تحتفل بإنجازات عريقة وتشعر بآلام المنطقة

وأشار العبسي إلى أن "الاقتصاد يتطلب المرونة والتأقلم مع تغير العرض والطلب واحتياجات سوق العمل، حيث ستمنح الهيئة تصريحاً مرناً وتجريبياً بواقع 2000 تصريح شهرياً للعمالة قليلة المهارة ومتوسطة المهارة، ولمخالفي نظام العمل في البحرين".

ويعتقد رئيس الهيئة أن هذه الخطوة ستصحح وضع 8% من العمال في سوق العمل البحرينية، حيث يصل حجم العمالة الأجنبية في البحرين 600 ألف عامل.

ولفت العبسي إلى أن "العامل سيكون مسؤولاً أمام القانون عن وضعه؛ إذ سيدفع تكاليف التأمين الصحي والاجتماعي وتصريح العمل والإقامة وتذكرة العودة، وسيكون بإمكان العامل أن يعمل لدى مؤسسة أو شركة أو فرد أو مع هذه الجهات مجتمعة وبنظام التعاقد المباشر سواء بالساعة أو باليوم أو بالشهر".

وأشار إلى أن "بعض الأعمال، خصوصاً في قطاع الخدمات، تتطلب تعاقدات بالساعة لإنجاز الأعمال، ولهذا السبب سيكون النظام تجريبياً لمدة عامين ومخصصاً للعمالة المخالفة لتصحيح أوضاعها وتقنين وضعها في سوق العمل بصورة نظامية؛ لأنها مطلوبة وتؤدي خدمات تحتاج لها سوق العمل ولا تتطلب مهارات عالية".

وشدد العبسي على أن العامل النظامي يحظى بمزايا؛ منها أن جهة العمل تتكفل عنه بالرسوم كافة، من تأمينات ورخصة عمل وإقامة وتذاكر سفر، لافتاً إلى أن المهن عالية التأهيل والمهارة لها نظام مختلف يسمح لهذه الفئة من العمالة بالعمل وفق شروط مختلفة.

وأكد أن هيئة تنظيم سوق العمل لم تُقدم على الخطوة إلا بعد مشاورات ملزمة قانوناً مع أطراف الإنتاج وأصحاب الأعمال والنقابات العمالية والحكومة قبل ذلك، وجميع هذه الأطراف أيدت الخطوة بشكل كبير، وسيتم تقييم التجربة بشكل دوري كل ستة أشهر.

وأوضح أن الهيئة راقبت في تطبيق التجربة خفض الرسوم، بحيث يكون الوضع القانوني للعامل أرخص من الوضع المخالف؛ للقضاء على المخالفات العمالية في سوق العمل.

وتوقع العبسي أن يمثل العمال الـ48 ألفاً الذين سيُمنحون رخص عمل مرنة لا تتطلب كفيلاً، الاحتياج الحقيقي لسوق العمل البحرينية، وأن تقل التكلفة على المستهلك النهائي، وأن تلجأ شركات مثل المقاولات إلى السوق المحلية لتوفير احتياجاتها من الأيدي العاملة عوضاً عن الاستقدام الذي سيكون أعلى تكلفة من التعاقد مع عامل مصرح له بالعمل لفترة محددة، سواء باليوم أو بالشهر أو حتى بالساعة.

واعتبر المسؤول البحريني أن كثيراً من المؤسسات مهمتها جلب العمالة وتسريحها في السوق والتكسب من ورائها واستغلالها، ما خلق سوقاً سوداء للعمل، مشيراً إلى أن توفير تصاريح عمل قانونية سيقطع دابر المخالفة.

مكة المكرمة