بفخر وتواضع.. هكذا استقبل القطريون شعار اليوم الوطني

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/15nZMo

تحتفل قطر في 18 ديسمبر من كل عام بالعيد الوطني

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 23-11-2019 الساعة 21:35

تستعد قطر للاحتفال بذكرى اليوم الوطني الذي يوافق 18 ديسمبر من كل عام، وهو اليوم الذي تأسست فيه دولة قطر على يد الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، في عام 1878.

وبدأت قطر احتفالاتها بـ"اليوم الوطني" لعام 2019، بإزاحة الستار عن الشعار الرسمي لهذه الذكرى والذي حمل اسم "المعالي كايده"، مع بيت شعري لمؤسس الدولة القطرية، يقول: "حوى المجد والآداب في عشر سنّه ونال المعالي كلها والمراجل".

ومع إعلان شعار الاحتفال الرسمي للعيد الوطني لهذا العام، بدت الفرحة كبيرة على القطريين، الذين تكتلوا خلال السنوات الماضية حول قيادة البلاد وإفشال مخططات دول الحصار لإضعاف الجبهة الداخلية، وهو ما يعد إحدى أهم نقاط القوة لدى الدوحة، في مواجهة التحديات التي تقف أمامها.

قطريون

قطر واحتفال التأسيس

وتحتفل قطر بذكرى اليوم الوطني، في 18 ديسمبر من كل عام، وبدأت فعاليات الاحتفال منذ 23 نوفمبر الجاري، وسيشهد بعضَها أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

واليوم الوطني هو إحياء لذكرى تأسيس دولة قطر على يد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، في 18 ديسمبر من عام 1878، والذي أرسى قواعد دولة قطر الحديثة، وأصبحت قطر في ظِل زعامته كياناً عضوياً واحداً متماسكاً وبلداً موحَّداً مستقلاً.

قطر

ويؤكد اليوم الوطني لقطر هوية الدولة وتاريخها، حيث يجسد المُثل والآمال التي أقيمت عليها الدولة الخليجية.

ويكتسب الاحتفال باليوم الوطني هذا العام أهمية خاصة في قطر، لكونه يأتي وسط تحديات كبرى واجهتها الدوحة بقوة منذ بدء حصار فرضته عليها دول عربية شقيقة في يونيو 2017، لكنها استطاعت إدارة الأزمة بنجاح حتى اليوم.

القطريون مبتهجون

وعقب كشف اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني في قطر، مساء 23 نوفمبر، عن الشعار الرسمي للاحتفالات لعام 2019، كتب الصحفي والكاتب القطري جابر الحرمي، معلقاً بقوله: "المعالي_كايده، ليست مجرد شعارات، بل قِيم وأخلاقيات ومبادئ".

ويبدو أن القطريين على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً في "تويتر"، استغلوا شعار "المعالي كايده"، ليرسلوا من خلاله رسائل تهدف إلى الحديث عن صمود قطر أمام الهجمات التي تتعرض لها، وفشل بعض الدول -وفي مقدمتها دول الحصار- في إسقاطها رغم الأزمات التي حاولت النيل منها.

وكَتب الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، شقيق أمير قطر، بيتاً شعرياً قال فيه: "لا يدرك المجدَ إلا سيدٌ فَطِنٌ..لما يشُقُّ على السادات فعّالُ"، مضيفاً: "لولا المشقّةُ ساد الناسُ كلُّهم..الجـودُ يُفقـر والإقدامُ قـتّـالُ".

وكَتب رسام الكاريكاتير القطري، راشد القطري، تعليقاً على شعار الاحتفالات، قال فيه: "أعتقد الرسالة وصلت لبعض العرب"، في حين علقت مريم آل ثاني قائلة: "أي والله، إن المعالي كايده".

وربط عدد من المغردين على "تويتر"، الشعر المرتبط بشعار الاحتفال الرسمي، بأمير قطر، ونشروا البيت الشعري الذي قاله مؤسس قطر، مع صور الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

شاهين السليطي كتب قائلاً: "لا ينال المعالي إلا الرجال أصحاب الدين والأخلاق والتربية السليمة والمبادئ"، في حين أرسل ثاني الكواري تحذيراً إلى من يسيء إلى قطر، بقوله: "اتقوا شر المتغافل إذا ملَّ من تغافله".

من جانبه علَّق رئيس تحرير جريدة "الوطن" القطرية، محمد حمد المري، في حسابه على "تويتر"، بقوله: "الشعار تعبير دقيق ووصف معبِّر عن واقع الحال، فالمعالي_كايده وتحتاج لآداب سامية وقلوب صافية وجهود صاملة، وهذه الخصال تتمثل في تميم المجد وأهل قطر الذين دافعوا عن وطنهم بمراجل واحترام فعبَروا بأمان وسلام، أما أهل السب والطعن في الأعراض فقابعون في القاع!".

ما قصة شعار اليوم الوطني 2019؟

ودائماً ما يرتبط الشعار الرسمي لليوم الوطني بشخصية المؤسِّس، حيث كان هذا العام مرتبطاً ببيت شعري قاله في نجله وهو: "حوى المجد والآداب في عشر سنّه ونال المعالي كلها والمراجل".

والشعار مستوحى من قصيدة لمؤسس دولة قطر، حيث يرثي ابنه الشيخ علي بن جاسم (جوعان)، وهو ما يُعطي صورة واضحة عن جيل كامل من الشباب القطري في فترة التأسيس.

والشعار يُعبر عن إيمانه بالأجيال المتعاقبة من الشباب القطري و"أن طريق المعالي شاق.. يدرك بسلاحي العلم والأخلاق".

وتحدَّث حساب اليوم الوطني لدولة قطر على "تويتر"، عن الجيل القديم لدولة قطر، وقال: "تربى على السعي لنيل المعالي في سبيل الوطن والأهل ولو كان ثمن ذلك التضحية بأغلى ما يمتلكون، حيث كانت التحديات التي واجهوها عظيمةً، ومنها الحادثة التي خُلّدت في وجدان القطريين جيلاً بعد جيل، حتى صارت علامة على صدق ما عاهد الشباب أنفسهم عليه".

كما أشار إلى التحديات التي واجهتها قطر منذ تأسيسها، وقال: "القطريون كانوا دائماً متأهبين لتحديات الحياة المختلفة من كوارث طبيعية مرت عليهم كسَنَة الطَّبعة وسنة الرحمة؛ أو التحديات الاقتصادية ككساد اللؤلؤ؛ وكذلك التحديات العسكرية والأمنية من مسيمير عام 1851، وحتى حصار قطر عام 2017".

والبيت الشعري تحدث عن فجر 28 مايو عام 1888، والذي سجل شهادة تاريخية حينما وردت الأخبار عن هجومٍ مباغت تتعرَّض له الدَّوحة وضواحيها، حيث أنهَى الشيخ جَوعان صلاة الفجر وبصحبته عدد قليلٌ من الفرسان، منطلقين في أثر من هاجموا الدوحة والذين كانوا قد انسحبوا إلى روضة الخيل، حيث اشتبك القطريون معهم، واستشهد الشيخ جوعان في ذلك اليوم، وشكلت هذه الحادثة نقطة مُهمةً في طريق تأسيس قطر.

 

مكة المكرمة