بين ارتفاع أعدادها وإغلاق معظمها.. ما حال المقاهي في السعودية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/PvyzmE

انتشرت بشكل كبير خلال السنوات الـ5 الماضية

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 30-07-2021 الساعة 18:45
- ما سبب الانتشار الكبير للمقاهي في المملكة؟

رغبة الشباب في أن يصبحوا من رياديي الأعمال والنجاحات.

- ما تداعيات هذا الانتشار الكبير من المقاهي؟

تسبب بخسارة الكثير من الشباب وإغلاق المقاهي التي افتتحوها.

- ما الأسباب الأخيرة التي أثرت على ذلك؟

أزمة كورونا والإغلاق الذي صاحبه.

باتت المقاهي الحديثة في السعودية متنفساً أو مكاناً يقصده السعوديون والمقيمون الأجانب دون استثناء، خاصة فئة الشباب منهم، للراحة وقضاء ساعات من الدردشة مع الأصدقاء في جو قريب من الكلاسيكية.

وتتميز هذه المقاهي بعوامل جذب عديدة؛ وفي مقدمتها الديكورات المبتكرة، والإضاءة الرومانسية، والخدمة المميزة، إلا أن الكثير منها واجه إغلاقاً سريعاً بسبب الانتشار الواسع لها، خصوصاً بين أوساط الشباب.

وبدأت موجة إغلاق المقاهي تزداد بشكل أسبوعي، مكبدة روادها من الشباب خسارات كبيرة، فيما اعتبرت وسائل إعلام سعودية أن ذلك يأتي ضمن "التقليد الأعمى"، وسط غياب التنظيم الحكومي لمثل هذه المشاريع الصغيرة.

انتشار كبير

تقول وسائل إعلام سعودية، من بينها صحيفة "الوطن"، إن السنوات الأخيرة شهدت انتشاراً واسعاً في توجه الشباب والشابات لافتتاح مشاريع المقاهي التي أصبحت تملأ الشوارع والمدن.

وأرجعت هذا الانتشار إلى الاندفاع والحماس لدى الشباب في الاستقلال، والرغبة بالانضمام إلى رياديي الأعمال الذين حقق بعضهم نجاحات كبيرة.

وتضيف الصحيفة: "أصبح إنشاء المقاهي فكرة مغرية لكثيرين، اندفع إليها كثيرون من قليلي الخبرة بالمجال، ممن آمنوا بثقافة (افتح وقلّد)، متناسين أنه من بين بعض عشرات المشاريع من هذا النوع تنجح قلة جاءت بأفكار مبدعة، فيما يغرق البقية بالديون بعد أن يخفت بريقهم، وينتهون إلى إعلان إفلاس مشاريعهم".

س

وكشفت إحصائية عن وزارة التجارة والاستثمار بالمملكة عن إجمالي عدد السجلات التجارية المصدرة لنشاط "كوفي شوب" خلال السنوات الخمس الماضية، حيث بلغ 15,653 سجلاً، وذلك بمعدل نمو سنوي بلغ 27.56% سنوياً، فيما سجلت السجلات التجارية لنشاط الكوفي شوب خلال الأعوام الـ5 الماضية نسبة زيادة 237.7%.

وتقول قناة "العربية" على موقعها الإلكتروني إن الإحصاءات تشير إلى أن حجم استهلاك القهوة سنوياً في المقاهي والكوفي شوب في المملكة ارتفع من 77 ألف طن ليصل إلى 100 ألف طن، وبقيمة تصل إلى 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار).

إغلاقات لا تتوقف

وأمام الانتشار الواسع للمقاهي في عموم مناطق البلاد، شهدت السعودية في المقابل موجة إغلاق تزداد بشكل أسبوعي، مكبدة روادها من الشباب خسارات كبيرة.

ويرجع سعوديون سبب ذلك إلى ما يصفونه بـ"ثمن هوس المقاهي" أو "موضة وانتهت"، فيما رآه آخرون وضعاً طبيعياً لأي "هبة دخل فيها من يفهمها ومن لا يفهمها، مبينين أنها "تجارة يخسر فيها من لا يستطيع الصمود".

ويرى الكاتب السعودي إبراهيم محمد باداود أن "الشباب والشابات من رواد ورائدات الأعمال قد يغترون بهذه الطفرة في المقاهي، خصوصاً إن رأوا بعض النماذج الناجحة، ويعتقدون بأن الأمر سهل ولا يحتاج إلى جهد".

ي

وفي مقال له بصحيفة "المدينة" السعودية يقول"باداود" إن نظرة الشباب السعودي لافتتاح المقاهي تعد "عملية لا تتعدى إعداد كوب قهوة من خلال المكائن المتوفرة، وكما نجح غيرهم فسينجحون".

ويضيف: "يقومون بتقليد بعض مشاريع القهاوي والاستثمار في نفس النشاط، ووضع المدخرات الموجودة لديهم كرأس مال للمشروع دون دراسة جدوى أو تفكير أو تريث أو إعداد خطة واضحة للمشروع أو استشارة مختصين، مما قد يؤدي إلى خسارة رأس المال وفشلهم".

ويدعو "باداود" رواد ورائدات الأعمال إلى "أن يحذروا من التقليد، وأن يضعوا دراسة جدوى واضحة لمشاريعهم بناء على ما هو موجود على أرض الواقع وما هو موجود في السوق وليس على ما يرونه في مشاريع غيرهم".

كورونا

أزمة كورونا 

كانت وزارة الداخلية السعودية اتخذت قرارات بشأن الإجراءات المتخذة لمواجهة فيروس كورونا المستجد تمنع الجلوس في المطاعم والمقاهي والكورنيش والأماكن العامة، وأوقفت كافة المناسبات والحفلات والأنشطة والفعاليات الترفيهية، وقلصت التجمعات البشرية.

وتقول صحيفة "عكاظ" السعودية إن حظر تقديم الشيشة في المطاعم خلال أزمة كورونا "تسبب في انخفاض كبير وقياسي في ارتياد الزبائن".

ي.

ويقول مالكو المقاهي، إن جائحة كورونا خفضت معدلات البيع لديهم في فترات زمنية بنسبة 90%، مؤكدين تحسن الطلب في الوقت الحالي وعودته للوضع شبه الطبيعي.

وتكبد أصحاب المقاهي أضراراً كبيرة؛ ابتداء من الإيجارات، مروراً بأجور العمالة وتكاليف السجلات التجارية، ورسوم رخص، ورسوم بلدية، حيث يشير أحد أصحاب المقاهي، ويدعى توفيق الحماد، إلى أن اعتمادهم الأساسي على الشيشة، لافتاً إلى أن أقل خسارة لأصحاب المقاهي تتراوح بين 3 ملايين ريال (800 ألف دولار) إلى 4 ملايين ريال (1.06 مليون دولار).

ومع إعلان السعودية، في مايو الماضي، السماح بتقديم الشيشة في المطاعم، فإن الإجراءات المشددة ما زالت مستمرة في تقديمها؛ والمتمثلة في اقتصار دخول العملاء المحصنين فقط لتلك المقاهي، ومنع تقديم الشيشة في الأماكن المغلقة أو أماكن تقديم الطعام، واقتصار تقديمها في الأماكن المفتوحة.

وشددت البروتوكولات الوقائية على ترتيب الطاولات المتوفرة للاستخدام من قبل العملاء داخل أماكن تقديم خدمة الشيشة والمعسل بالمقهى بطريقة تضمن وجود مسافة لا تقل عن 3 أمتار بين الطاولات المختلفة في القاعة الواحدة، إضافة إلى تعطيل جلسة بين كل جلستين لضمان التباعد الجسدي بمسافة متر ونصف بين العملاء.

كما تضمنت البروتوكولات الوقائية الاقتصار على الشيشة والمعسلات ذات الاستخدام الواحد، والتخلص منها بعد الاستخدام، وعدم استخدام الشيشة إلا لشخص واحد فقط، وألا تُعطى لشخص آخر في نفس اليوم، وتطبيق التباعد لمسافة متر ونصف، ووضع ملصقات أرضية عند دورات المياه ومنطقة الحساب، فيما شددت "وقاية" على منع مقدمي الخدمة من استخدام الشيشة قبل إعطائها للعميل بغرض التجربة.

مكة المكرمة