تأبين تاريخي لضحايا مذبحة نيوزيلندا.. والحجاب يعم البلاد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g3MMR3

مشهد من حفل التأبين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 22-03-2019 الساعة 08:59

وقت التحديث:

الجمعة، 22-03-2019 الساعة 12:55

شهدت مساجد ومؤسسات في نيوزيلندا، الجمعة، تضامناً غير مسبوق لتأبين ضحايا مجزرة المسجدين التي راح ضحيتها 50 شخصاً، في مدينة كرايستشيرش، قبل أسبوع.

وجاءت تلك الفعاليات في إطار دعوة رسمية لرفع الأذان في مختلف أرجاء البلاد والوقوف دقيقتي صمت تأبيناً للضحايا.

وأقام آلاف المسلمين في مدينة كرايستشيرش النيوزيلندية صلاة الجمعة، قبالة مسجد النور الذي شهد اعتداءً دامياً على المصلين، خلال الأسبوع الماضي، وحرصت رئيسة وزراء البلاد، جياسيندا أرديرن، على إلقاء كلمة مواساة مؤثرة.

أرديرن تحدثت إلى ما يقارب خمسة آلاف شخص في حديقة "هاغلي"، قرب مسجد النور الذي قُتل فيه أغلب الضحايا الـ50، وقالت: "نيوزيلندا في حداد معكم، نحن واحد".

ولتعبّر عن تضامنها مع ذوي الضحايا استشهدت رئيسة الوزراء النيوزيلندية، التي ارتدت حجاباً أسود، بالحديث النبوي القائل: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

وفي العاصمة ويلنغتون شارك مفوض الشرطة النيوزيلندية، مايك بوش، في فعالية حضرها الآلاف بمسجد كيلبيرني لتأبين ضحايا الاعتداء الإرهابي، حسبما نقل موقع "راديو نيوزيلندا" (خاص).

وخلال تلك الفعالية نظّم الحاضرون سلسلة بشرية خارج المسجد بعد الانتهاء من صلاة الجمعة؛ لإظهار التضامن مع الضحايا وأسرهم.

وفي حي أوتاهو بمدينة أوكلاند شمالي نيوزيلندا توجه نحو 200 شخص إلى مسجد "المصطفى" للمشاركة في فعاليات تأبين ضحايا المجزرة.

ارتداء الحجاب يعم البلاد

وأظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مذيعات نيوزيلنديات مرتديات الحجاب أثناء تقديمهن نشرات الأخبار على شاشات التلفزيون.

وشجعت حركة دشنتها طبيبة من أوكلاند تحت وسم "#حجاب من أجل التناغم" (هيدسكارف فور هارموني) النساء على ارتداء الحجاب، اليوم الجمعة، رمزاً لتضامنهن ودعمهن للجالية المسلمة.

وكانت روبين مولوني (65 عاماً) ومجموعة من صديقاتها من بين اللائي ارتدين الحجاب، ووقفن في ساحة هاجلي حيث اعتدن السير يومياً.

وقالت: "نرتدي الحجاب إظهاراً لدعمنا وحبنا وتضامننا مع المسلمات، ونأمل أن يظهر ذلك للمسلمات أننا معهن".

وكان مجلس مقاطعة وايتاكي قد طلب من نساء المنطقة لبس الحجاب اليوم لإظهار الدعم لمسلمي وايتاكي بعدما تعرض له إخوتهم بمسجد كرايستشيرتش، يوم الجمعة الماضي.

ومن بين المشاركين في الفعاليات بمسجد "المصطفى" عمدة المدينة، فيل غوف، الذي شدد على أنّ "رد الفعل تجاه الهجوم في كرايستشيرش يعتبر أكبر أشكال التضامن المجتمعي التي يراها في حياته"، حسب المصدر ذاته.

في السياق أعلنت هيئة المواصلات في مدينة أوكلاند، الجمعة، تعليق حركة القطارات والعبارّات المائية والحافلات خلال دقيقتي الصمت المخصصتين لتأبين ضحايا مجزرة كرايستشيرش.

وقالت الهيئة في بيان على "تويتر": "تكريماً لهؤلاء الذين تأثروا بأحداث كرايستشيرش، الأسبوع الماضي، ستتوقف القطارات والحافلات والعبارات المائية خلال دقيقتي الصمت اللتين تبدآن من 1:32 ظهراً بالتوقيت المحلي (00:32 ت.غ)".

ومن المقرر أن يتم دفن أكثر من نصف ضحايا مجزرة المسجدين بنيوزيلندا معاً في مقبرة "ميموريال بارك" في حي لينوود بمدينة كرايستشيرش، عصر الجمعة.

وذكر موقع "راديو نيوزيلندا" أنّه سيتم دفن 26 شخصاً، اليوم الجمعة، في مقبرة "ميموريال بارك"، بينهم أصغر الضحايا موكاد إبراهيم (3 سنوات)، ولاعب منتخب نيوزيلندا لكرة الصالات، حارس المرمى محمد عطا عليان.

والأربعاء، أعلنت رئيسة الوزراء النيوزيلندية رفع الأذان عبر التلفزيون والإذاعة الوطنيين، فضلاً عن الوقوف دقيقتي صمت، اليوم (الجمعة)، في ذكرى مرور أسبوع على المجزرة المروعة ببلادها، ووفق إعلام محلي "تم اختيار الوقوف دقيقتي صمت بدلاً من دقيقة واحدة كالمعتاد بسبب حجم المأساة".

من جانب آخر ارتفع إلى أكثر من ثمانية ملايين دولار أمريكي حجم التبرعات المقدمة لمصابي وذوي ضحايا الهجوم على المسجدين.

وذكرت صفحة "Give a little" الإلكترونية المسؤولة عن جمع التبرعات عبر موقعها على الإنترنت، الجمعة، أنّ حجم التبرعات الموجهة لمصابي وأسر ضحايا الهجوم الإرهابي في كرايستشيرش، الأسبوع الماضي، وصل إلى "8.70 ملايين دولار أمريكي".

الصحيفة أشارت إلى أنّ هذا المبلغ جُمع حتى الساعة (5:10 ت.غ) من صباح الجمعة، وأنه يزداد بوتيرة منتظمة.

يذكر أن التبرعات تجمع بالتعاون مع المجلس النيوزيلندي لجماعات دعم الضحايا (غير حكومي)، ومؤسسة "سبارك" النيوزيلندية، التي تنبثق عنها صفحة "Give a little".

والجمعة الماضي، استهدف هجوم دموي مسجدين بكرايستشيرتش النيوزيلندية، قتل فيه 50 شخصاً أثناء تأديتهم الصلاة، وأصيب 50 آخرون.

وتمكنت السلطات من توقيف المنفذ، وهو أسترالي يدعى بيرنتون هاريسون تارانت، ومثل أمام المحكمة السبت الماضي، ووجهت إليه اتهامات بالقتل العمد.

 

ارتداء الحجاب في يوم التضامن بنيوزيلندا

ارتداء الحجاب في يوم التضامن بنيوزيلندا

ارتداء الحجاب في يوم التضامن بنيوزيلندا

ارتداء الحجاب في يوم التضامن بنيوزيلندا

 

مكة المكرمة