تاريخ وديانات وطبيعة خلابة.. ما لا تعرفه عن سريلانكا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g9rqqm

تمتاز سريلانكا بمناخ معتدل وأجواء طبيعية ساحرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 21-04-2019 الساعة 15:15

لفتت التفجيرات التي وقعت، الأحد (21 أبريل)، في سريلانكا، وأوقعت مئات الضحايا بين قتيل وجريح، النظر إلى ذلك البلد الواقع في جنوبي قارة آسيا، التي تعتبر من البلدان التي تتمتع بنسبة أمان عالية، جعلتها وجهة سياحية عالمية جاذبة.

وسريلانكا جمهوريّة اشتراكية ديمقراطية، وإحدى الدول الجزرية الموجودة في الركن الجنوبي لقارة آسيا، بالقرب من الركن الجنوبي الشرقي للهند، وعاصمتها كولمبو.

وتنحصر البلاد على خط الاستواء بين دائرتي عرض 5 درجات و10 درجات باتجاه الشمال، وبين خطي طول 79 درجة و82 درجة باتجاه الشرق، وتمتلك حدوداً بحرية مع الهند من الجهة الشمالية الغربية، ولها حدود مع جزر المالديف من الجهة الجنوبية الغربية.

تُعدّ سريلانكا موطناً للكثير من الديانات والجماعات العرقية؛ حيث يرجع تاريخها إلى عام 125 ألفاً قبل الميلاد، أي خلال العصر الحجري القديم، والميزوليتي، وأوائل العصور الحديدية، وكانت تُعرف البلاد في ذلك الوقت باسم المسافر الرّاهب.

تاريخ هذه البلاد المُمتد من عام 28 ألفاً قبل الميلاد وحتى 12 ألفاً قبل الميلاد، هو الأهم في فترة ما قبل التاريخ؛ وذلك لاكتشاف العديد من الكهوف، والعثور على بقايا آثارٍ قديمة.

عُرِف السكان الأوائل للبلاد باسم فيدا (Vedda)، وكان يبلغ عدد السكان الأصليين ما يُقارب 2500 شخص.

السنهاليون

في عام ستمئة قبل الميلاد، كان يَعيش السنهاليون في هذه البلاد التي وصل إليها الأمير شبه الأسطوري الذي كان يُطلق عليه اسم فيجايا (سينغا)؛ حيث أبحر مع أتباعه إلى سريلانكا بعد طرده من مملكة فانجا (البنغال حالياً)، وأنشأ في المنطقة مملكة تامبابوني (Tambapanni).

فترة أنورادهابورا

أُسست في عام 380 قبل الميلاد مملكة أنورادهابورا، وذلك خلال عهد باندوكابهيا أنورادهابورا، وفي هذه الفترة أنشئ كثير من الهياكل الإنشائية كالدبابات، والدوجوباس، والقصور.

وحكم البلاد فيما بعد ديفانامبيا تيسا؛ إذ خضع المجتمع في عهده لتحوّلات كبيرة من تطور الاقتصاد، وفن العمارة.

وصول البوذيين

مع وصول البوذيين إلى الهند في عام 250 قبل الميلاد، أُرسل ماهيندا نجل الإمبراطور ماوريان أشوكا- راهب بوذي- إلى منطقة ميهينتل وحمل في بعثته رسالة إلى البوذيين، ونالت رسالته نجاحاً كبير؛ إذ اعتنق العقيدة الكثير من الأشخاص.

اهتمّ ملوك الفترة بحضارة البلاد من خلال الاهتمام بالمدارس البوذية، والأديرة، ودعم ذلك انتشار البوذية إلى جنوب شرق القارة الآسيوية.

استقلال سريلانكا

في يوم 4 فبراير عام 1948، أعلن استقلال سريلانكا عن الاحتلال البريطاني، وأصبح سينانياكي أوّل رئيسِ وزراء لها، وعلى الرّغم من الاستقلال ظلت البحرية البريطانية مُتمركِزة في منطقة ترينكومالي حتى عام 1956.

الاقتصاد

اعتمدت البلاد خلال القرنين التاسع عشر والعشرين في اقتصادها على الزراعة؛ إذ اشتهرت بإنتاج وتصدير كل من القرفة، والمطاط، والشاي السيلاني الذي لا يزال علامةً تجاريةً وطنيةً كبيرة.

وخلال الحكم البريطاني بدأت البلاد بتطوير عمل الموانئ؛ ممّا رفع من الأهمية الاستراتيجية لسريلانكا، التي بدأت فيما بعد بالاعتماد على تصدير سلع جديدة كالبن، والسكر، واهتمت بقطاعات الملابس، والاتصالات، والتمويل، واعتمدت بشكل كبير على قطاع السياحة.

أصل التسمية

سُميت سريلانكا عبر التاريخ بأسماءٍ عديدة من المؤرخين، ومن الأمم التي احتلتها، ومن الرحالة.

فقد أطلق عليها المؤرخون اليونانيون اسم تابروبني، أما العرب فأطلقوا عليها اسم سرنديب، الذي يعني السكنى بين الأسود؛ حيث احتك العرب فيها عن طريق التجارة.

أما البرتغاليون فقد أطلقوا عليها اسم سيلاو، ثم أطلق عليها البريطانيون خلال احتلالها اسم سيلان البريطانية، وفي عام 1978 تحول اسم الدولة إلى الجمهورية السريلانكية الاشتراكية الديمقراطية.

وتُقسم سريلانكا إدارياً إلى تسعة أقاليم مقسمة إلى 25 مقاطعة، حيث يمتاز كل إقليم بوجود سلطة تنفيذية وتشريعية له.

التضاريس والمناخ

تبلغ المساحة الكلية لدولة سريلانكا نحو 65.610 كم²،تغطي المياه منها ما يقارب 870 كم²، ويبلغ المحيط الساحلي للدولة نحو 1340كم.

تتلخص الطبوغرافية العامة للدولة في سهول ساحلية محاطة بسلاسل جبلية في الجزء الجنوبي من البلاد، أما الجزء الأوسط من البلاد فهو ذو طبوغرافية جبلية، حيث تحيط السهول بالجبال الجنوبية والغربية والشرقية.

يعتبر جبل "بيدوراتالاغالا" أعلى نقطة في الجزيرة؛ حيث يصل ارتفاعه إلى 2524م.

أما بالنسبة لمناخ سريلانكا فيبلغ متوسط درجات الحرارة في المناطق الساحلية منها 27 درجة مئوية، وفي المناطق الجبلية تبلغ 16 درجة مئوية.

أما الأمطار فيبلغ متوسطها في الجزء الشمالي الغربي 130سم وفي الجنوب الغربي 510سم.

أهم الأماكن السياحية

هيكادوا: مدينة سياحية تقع على الساحل الجنوبي لسريلانكا على بعد قرابة 100كم عن العاصمة كولمبو، ويعتبر شاطئ المدينة من أوائل شواطئ سريلانكا؛ حيث اكتشفها السياح عام 1960.

المدينة القديمة في بولوناروا: وهي ثاني أقدم المدن في الجزيرة، فهي تقع شمالي سريلانكا، وتعتبر عامل جذب سياحي رائعاً.

مدينة أنورادهابورا المقدسة: تقع المدينة على بعد 20كم من كولمبو العاصمة في محافظة الشمال الوسطى، وهي من المواقع التراثية العالمية في سريلانكا، فقد حافظت المدينة على تراثها القديم على الرغم من كونها مدينة شعبية.

كهف دامبولا: وهو كهف لأشهر معابد سريلانكا، يقع في السهول الشمالية للدولة على بعد نحو 148كم عن مدينة كولمبو.

 

مكة المكرمة