تتزعمها سوريا واليمن.. الحروب تزج بالشعوب إلى هاوية المجاعة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2Xoa8K

الفقر يهدد دولاً عديدة بالمجاعة

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 12-07-2021 الساعة 22:06

- كم عدد الوفيات من الجوع التي توثقها التقارير الدولية؟

11 شخصاً يموتون من الجوع كل دقيقة.

- ما هي الدول المهددة بالجوع أكثر من بين دول العالم؟

سوريا واليمن وجنوب السودان وأفغانستان.

- ما سبب التهديد بالجوع؟

تداعيات الحروب.

يُذكِّر تصدر دول عربية العالم في قائمة البلدان المهددة بالجوع بخطر الصراعات والحروب التي دفعت شعوباً عربية إلى السقوط في هاوية المجاعة والفقر والتشرد؛ في وقت ما زالت الأسباب التي تدفع هذه الشعوب لمزيد من الفقر والمجاعة قائمة.

ووفق تقرير منظمة مكافحة الفقر "أوكسفام"، الذي نشر الجمعة (9 يوليو 2021)، تصدرت سوريا بلدان العالم بعدد الذين يهددهم الجوع؛ حيث بلغ عدد السوريين المهددين بالجوع داخل سوريا 12.4 مليون بنسبة 60% من عدد السكان.

وتلت سوريا جنوب السودان بـ5.6 ملايين بنسبة 55%، واليمن بـ13.5 مليون نسمة بنسبة 45%، ثم أفغانستان بـ13.2 مليوناً بنسبة 42%.

المنظمة قالت إن 11 شخصاً يموتون من الجوع كل دقيقة، مؤكدة أن عدد الذين يواجهون ظروفاً شبيهة بالمجاعة في جميع أنحاء العالم، قد زاد ستة أضعاف خلال العام الماضي.

وأضافت أن عدد القتلى من المجاعة يفوق عدد الوفيات الناجمة عن كوفيد-19، الذي يقتل نحو سبعة أشخاص في الدقيقة.

وأشارت المنظمة الإنسانية أيضاً إلى أن 155 مليون شخص حول العالم يعيشون الآن في مستويات أزمة، بسبب انعدام الأمن الغذائي أو ما هو أسوأ، نحو 20 مليوناً أكثر من العام الماضي، ونحو ثلثيهم يواجهون الجوع، لأن بلادهم في صراع عسكري.

تداعيات الصراع المستمر

من جانبها قالت رئيسة منظمة "أوكسفام" في أمريكا آبي ماكسمان: "اليوم، دفع الصراع المستمر، والتداعيات الاقتصادية لكورونا، وأزمة المناخ المتفاقمة، أكثر من 520 ألف شخص إلى حافة المجاعة".

وتابعت: "بدلاً من محاربة الوباء، صارعت الأطراف المتحاربة بعضها بعضاً، وفي كثير من الأحيان كانت الضربة الأخيرة ضد ملايين المتضررين بالفعل من كوارث الطقس والصدمات الاقتصادية".

ورغم الوباء، بينت المنظمة أن الإنفاق العسكري العالمي زاد بمقدار 51 مليار دولار خلال الوباء، وهو مبلغ يتجاوز بما لا يقل عن ستة أضعاف ما تحتاجه الأمم المتحدة لوقف الجوع.

وبناءً على التقرير، لا تزال بعض أسوأ بؤر الجوع الساخنة في العالم تعاني من الصراع، وضمن ذلك أفغانستان وإثيوبيا وجنوب السودان وسوريا واليمن، لتشهد ارتفاعاً في مستويات الجوع الشديد منذ العام الماضي.

الحرب في سوريا

المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إنه وثق -في حصيلة جديدة- مقتل نحو نصف مليون شخص منذ بداية الاحتجاجات في البلاد العام 2011، وذلك بعد آخر حصيلة نشرها المرصد في مارس الماضي بالذكرى العاشرة لاندلاع الثورة.

وكانت احتجاجات السوريين المطالبين بتغيير نظام الحكم في تظاهرات سلمية قوبلت بالقتل من قبل نظام الأسد لتندلع حرب ما زالت آثارها يئن تحت وطأتها السوريون.

وذكر المرصد أنه وثق مقتل 494 ألفاً و438 سورياً منذ بدء الأزمة في مارس 2011، عندما خرجت احتجاجات سلمية تطالب بالإصلاحات وإسقاط نظام بشار الأسد، قبل أن تواجهها السلطات بالقمع وتتحول إلى نزاع مسلح.

وأدت 10 سنوات من الحرب إلى دمار البنى التحتية واستنزاف الاقتصاد، ونزوح وتشريد أكثر من نصف سكان سوريا داخل البلاد وخارجها.

وفي مايو الماضي، أعيد انتخاب بشار الأسد -كما كان متوقعاً- لولاية رابعة، في انتخابات هي الثانية منذ اندلاع الثورة. وقد شككت قوى غربية ومعارضة بنزاهة الاقتراع الذي حاز فيه الأسد 95.1% من الأصوات.

وكنتيجة للحرب، وبحسب تقديرات منظمة "إغاثة جوعى العالم" الألمانية (فبراير 2021)، فإن هناك "رقماً قياسياً مُنذِراً"، يزيد على 12 مليون فرد ليس لديهم ما يكفي من الطعام، بنسبة نحو 60% من إجمالي السكان، مضيفاً أن الوضع الإنساني تدهور بوجه عام على نحو كبير خلال العام الماضي في سوريا.

جنوب السودان

في يوليو 2011 حصل جنوب السودان على الاستقلال، من شمال السودان، لينهي صراعاً طويلاً بين الطرفين.

وبعد مرور 10 سنوات تحطمت آمال الجنوبيين بحياة بلا قتال وحرب نتيجة الحرب الأهلية وعدم الاستقرار والانهيار الاقتصادي.

تقرير أممي صدر في فبراير 2021، أفاد بأن مستويات العنف في جنوب السودان أصبحت "أسوأ بكثير" مما كانت عليه خلال الحرب الأهلية التي استمرت 5 سنوات في البلاد (2013-2018).

وحذر التقرير الصادر عن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان، من احتمالية تعرض المدنيين للخطر أكثر من أي وقت مضى؛ بسبب "الأعمال الوحشية التي ترتكب في حقهم، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي والتهجير القسري والاختطاف"، حسبما نقلت وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية.

ووجه اتهامات إلى "كبار المسؤولين (لم يحددهم) بدعم الجماعات المسلحة التي تضم عشرات الآلاف من المقاتلين".

كما أشار إلى أن الحرب الأهلية التي انتهت في العام 2018؛ أسفرت عن مقتل حوالي 400 ألف شخص، وما يزال ملايين الأشخاص يعانون آثارها.

ووفق ما أعلنت الأمم المتحدة (سبتمبر الماضي)، فقد واجه نحو 6.5 مليون شخص– أي أكثر من نصف السكان– في جنوب السودان انعدام أمن غذائي حاداً في ذروة موسم الجوع السنوي، وجعلت جائحة كـوفيد-19 الوضع أسوأ، وتم دفع 1.6 مليون شخص ضعيف– معظمهم في المناطق الحضرية والمدن– إلى حافة الهاوية أيضاً.

حرب اليمن

على الرغم من أن السعودية التي تقود تحالفاً عسكرياً في اليمن لدعم الحكومة الشرعية في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران ويسيطرون على عدة مدن منها العاصمة صنعاء، اقترحت إنهاء الحرب واللجوء إلى طاولة الحوار لأجل السلام في اليمن، لكن الحوثيين صعدوا من هجماتهم خاصة باتجاه المدن السعودية.

وتقول الأمم المتحدة إنه منذ اندلاع الصراع باليمن في عام 2014، فإن أكثر من 18400 مدني قتلوا، وتقول إن 80% من سكان البلاد البالغ عددهم 29 مليوناً بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وأن 16 مليوناً يعانون من الجوع.

تقرير للأمم المتحدة نشر في فبراير 2021، أفاد بأن انتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ما تزال مستمرة.

وقال إن الحرب خلقت حتى الآن كوارث إنسانية واقتصادية في بلد يعاني بالأساس من نسب عالية في الفقر والأمية وانخفاض مستوى الرعاية الصحية.

وفي التقرير الذي قُدم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، قالت مجموعة الخبراء البارزين المكونة من 3 أعضاء بشأن اليمن، إنهم يشعرون بالقلق من الخسائر الفادحة التي يلحقها الصراع الوحشي بالسكان المدنيين، وفقاً لما نقله موقع "فويس أوف أميركا".

وتصف الأمم المتحدة الوضع في اليمن بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

خسائر الأفغان

دفع الأفغان ثمناً باهظاً بالأرواح والاقتصاد حيث قُتل منذ عام 2001 ما لا يقل عن 47245 مدنياً، وفقاً لمشروع تكلفة الحرب في جامعة براون، الذي يوثق التكاليف الخفية لما بعد حروب 11 سبتمبر.

وتصاعدت الهجمات بالأسلحة النارية والقنابل التي تستهدف المدنيين إلى مستويات غير مسبوقة منذ بدء محادثات السلام بين الأفغان في قطر الخريف الماضي، وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة.  

وتحتفظ الحكومة الأفغانية بسرية عدد القتلى في صفوف جنودها لتجنب تقويض الروح المعنوية، لكن مشروع تكلفة الحرب قدّر أن الحرب أسفرت عن مقتل 66 ألفاً إلى 69 ألف جندي أفغاني.

وحسب الأمم المتحدة، أجبرت الحرب 7.2 ملايين أفغاني على الفرار إلى الخارج، وتوجّه معظمهم إلى إيران وباكستان وأوروبا. كما نزح 4 ملايين آخرين داخل البلاد التي يبلغ عدد سكانها 36 مليون نسمة.

وبطبيعة الحال، خلّف ذلك ما لا يقل عن 11 مليون شخص في أزمة غذاء، و3.2 ملايين شخص في حالة طوارئ غذائية، بحسب ما كشفت المفوضية الأوروبية قبل أيام.

وقال المفوض الأوروبي لشؤون إدارة الأزمات، جانيز لينارتشيتش: "في عام 2021، من المتوقع أن يعاني نصف السكان في أفغانستان من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ويؤدي الجفاف الذي يؤثر على البلاد إلى تفاقم الوضع السيئ بالفعل مع انعدام الأمن والصراع على المستوى السياسي، فضلاً عن الموجة الثالثة القوية الحالية من جائحة كوفيد-19".

مكة المكرمة