تحديات متزايدة.. إلى أين وصلت جهود توحيد أسعار الأدوية في الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ek71P9

توحيد السعر يواجه تحديات تتعلق باختلاف حجم الأسواق الخليجية

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 12-02-2021 الساعة 18:23
- ما هو توحيد أسعار الدواء في الخليج؟

خطة عمل تهدف لوضع لائحة توحد أسعار الأدوية في دول المجلس بحيث تقلل الأسعار إلى أكبر قدر ممكن.

- إلى أين وصل مشروع توحيد أسعار الدواء في الخليج؟

جرى توحيد أسعار آلاف الأنواع، لكن لم يتم التوصل إلى مشروع التوحيد الكامل حتى الآن.

- منذ متى سعى مجلس التعاون الخليجي لتوحيد أسعار الدواء؟

منذ عام 2007، فيما بدأت مراحل التسعير في 2014.

- ما الدولة التي أسعار دوائها هي الأقل خليجياً؟

السعودية؛ بسبب اتساع سوقها.

رغم الاهتمام الكبير الذي توليه دول مجلس التعاون بالقطاع الصحي، وتحفيزها المستمر لصناعة الدواء محلياً، فإنها لا تزال تعتمد على الاستيراد في أكثر من 90% من حاجياتها الدوائية.

وبالنظر إلى الاعتماد الكبير على الاستيراد في سوق الدواء فقد سعى مجلس التعاون، منذ عام 2007، إلى وضع آلية تعمل على توحيد عملية شراء الدواء لدوله الست، وأيضاً توحيد سعر الأدوية في كافة دول المجلس بعد مراجعة أسعار الشراء والبيع، ومراجعة البدائل الجيدة لبعض الأدوية.

وكان الهدف من هذا التحرك الذي أقر قادة دول المجلس تشكيل فريق عمل خاص به خلال قمة الخليج الـ21، التي عقدت في 2007، تقليل أسعار بيع الدواء عبر تقليل أسعار الشراء، وتقليص هوامش الربح.

ويقوم فريق العمل التابع للأمانة العامة لمجلس التعاون، الذي بدأ العمل منذ 2011، على وضع إطار عام لتوحيد سعر الدواء خليجياً عبر تطبيق أقل سعر بيع في أي من دول المجلس وتطبيقه في بقية الدول.

وأدت هذه الآلية إلى تخفيض أسعار أكثر من 60% من الأدوية، بحسب تصريحات مسؤولين داخل لجنة الصحة التابعة للأمانة العامة لمجلس التعاون وردت عام 2015.

وفي أكثر من مرة أكدت لجنة شركات الأدوية بالغرفة التجارية والصناعية بالرياض أن توحيد تسعيرة الدواء سيجري وفقاً للأسعار الموجودة في المملكة؛ لكونها الأقل على مستوى دول الخليج.

ومراراً أكدت اللجنة أن كل دولة لها تسعيرة مختلفة عن الأخرى في الوقت الراهن، لكنها أشارت أيضاً إلى أن إعادة تقييم الأسعار أدت في غالب الأمر إلى انخفاضها، خاصة الأدوية المسجلة منذ عدة سنوات، أو التي لديها بدائل متعددة.

الأدوية

توحيد متواصل

وخلال السنوات الماضية، جرى تخفيض أسعار آلاف الأنواع من الأدوية. ومؤخراً قالت وزارة الصحة الكويتية، 7 فبراير 2021، إنها أعادت على مراحل متعددة تسعير ما نسبته 74% من الأدوية والمستحضرات، تماشياً مع التسعيرة الخليجية الموحدة.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن عبد الله البدر، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الرقابة الدوائية والغذائية، قوله إن ما تم تخفيضه خلال السنوات الماضية هو 3786 مستحضراً دوائياً من أصل 5106، وهو مجمل عدد الأدوية والمستحضرات في الكويت، ومقسمة على عدة مجموعات دوائية، مشيراً إلى أنه جرت إعادة تسعير كثير منها وفق مجلس الصحة لمجلس التعاون الخليجي.

ويهدف مشروع توحيد تسعيرة الأدوية لخفض الأسعار والهامش الربحي، وقد جرى تنفيذه على مراحل.

وفي مايو 2015، قال الوكيل المساعد لشؤون الأدوية والتجهيزات الطبية بوزارة الصحة الكويتية، عمر عبد الله عمر، إن وزارات الصحة في دول مجلس التعاون وحدت أسعار نحو 3850 دواء ومستحضراً صيدلانياً.

تحديات متزايدة

وبحسب تصريحات سابقة لمسؤولي الملف في مجلس التعاون فإن صعوبة توحيد السعر سببها اختلاف هوامش الأرباح في كل منها، والتي ترتبط بحجم السوق.

وفي وقت سابق نقلت صحيفة "الاقتصادية" السعودية عن مسؤولي توحيد أسعار الدواء بالمجلس أن التفاوت في الأسعار بين أسواق دول الخليج عائد لحجم الأسواق.

ووفق الصحيفة فإن السعودية هي الأقل في أسعار الدواء بين دول المجلس بالنظر إلى اتساع سوقها، الذي يمنحها تنافسية كبيرة في الشراء بأسعار أقل؛ لأنها تستورد أضعاف ما تستورده دول خليجية أصغر.

ووفقاً لرئيسة قسم تسعير الأدوية بوزارة الصحة الكويتية د. هبة الشايجي، فإن عدد الأدوية التي يجري توحيد سعرها سنوياً تتفاوت من بلد لآخر وفقاً لعدد من الضوابط التي ترتكز عليها عملية تسعير الأدوية.

وتتراوح الأدوية التي يتم تخفضها سنوياً بين 200 و500 دواء، وذلك بخلاف بداية مراحل التسعير في 2015، حيث كان يتم تخفيض أسعار ما بين 1000 و2000 مادة سنوياً، بحسب ما نقلته صحيفة "الرأي" الكويتية عن "الشايجي"، في 2020.

الأدوية

وفي 11 فبراير 2021، أكد رئيس لجنة شركات الأدوية في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، د. محمد البهلال، لصحيفة "الوطن" المحلية، أن دول الخليج بصدد إكمال مشروعها في توحيد أسعار الأدوية.

وقال "البهلال" إن التوحيد سيكون بناء على أسعار الدواء في المملكة، لافتاً إلى أنه قد يكون توحيد بعض أسعار الأدوية بناء على تسعيرة البيع الأقل في إحدى دول الخليج بعد مخاطبة الشركات الموردة.

ويجري توحيد سعر الدواء بناء على شهادة أسعار من 35 دولة إقليمية ودولية، حيث يتم اعتماد أقل الأسعار، بحسب البهلال، الذي أشار إلى حق شركات الأدوية في التظلم على قرار التوحيد، لكن الجهات الحكومية يحق لها رفض التظلم أو قبوله.

تنفيذ مرحلي

ويجري تنفيذ قرار التوحيد على أربع مراحل؛ بدأت أولاها في 2014، وتسارعت وصولاً للمرحلة الثالثة في 2015، ومع ذلك لم تنفذ المرحلة الرابعة الأخيرة حتى الآن؛ بسبب المعوقات.

وفي الفترة من 2017 إلى منتصف 2019، خفضت السعودية أسعار أكثر من 275 مستحضراً دوائياً بمعدل توفير مالي سنوي قدر بـ438 مليون ريال (117 مليون دولار)، وفق بيانات رسمية.

ويؤثر التفاوت في سعر الأدوية بين دول الخليج على حصص السوق لكل دولة على حدة، فالدولة التي تكون فيها أسعار أقل يكون الطلب فيها أكثر على حساب دول أخرى، وما تزال السعودية تتصدر دول المجلس في استيراد الدواء وصناعته، تليها الإمارات.

وتم تخفيض أسعار آلاف الأنواع بنسب متفاوتة، وشمل التوحيد 15 مجموعة علاجية هي: أدوية القلب والشرايين، وأدوية أمراض الجهاز التنفسي، وأدوية الأمراض المعدية، وأدوية العضلات والعظام، وأدوية الجهاز الهضمي، وأدوية أمراض العيون.

كما شمل التوحيد أدوية الغدد الصماء، وأدوية الأورام والسرطان، وأدوية أمراض الجهاز العصبي، وكذلك أدوية أمراض النساء والتوليد، وأدوية المسالك البولية، وأدوية أمراض الأنف والأذن والحنجرة، فضلاً عن أدوية الأمراض الجلدية، وأمراض المناعة والفيتامينات والدم وأدوية التخدير.

الأدوية

دول الخليج

وحتى عام 2016، وحّدت دولة قطر أسعار 2950 مستحضراً بنسب خفض في الأسعار تراوحت بين 0.24% و82.93%، بحسب وزارة الصحة القطرية.

وشمل التوحيد أدوية القلب والشرايين، وأدوية أمراض الجهاز التنفسي، وأدوية الأمراض المعدية، وأدوية العضلات والعظام، وأدوية الجهاز الهضمي وأدوية أمراض العيون.

كما وحّدت سلطنة عُمان أسعار أكثر من 4 آلاف نوع من الدواء بنسب تخفيض تراوحت بين 20 و60%، تنفيذاً للقرار الخليجي.

وفي البحرين تشير آخر الإحصاءات الرسمية إلى سريان قرار توحيد الأسعار على 2850 نوعاً من الدواء، كما خفّضت الإمارات أكثر من 6630 نوعاً.

وقالت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية إن دول الخليج الست تستورد 1.19 مليار كيلوغرام من الأدوية، بقيمة إجمالية وصلت إلى قرابة 7.750 مليارات دولار في 2015.

وأوضحت المنظمة أن دول مجلس التعاون صدرت 69.9 مليون كيلوغرام من الأدوية بقيمة تفوق 721.77 مليون دولار في العام نفسه.

وتشكل سوق الدواء السعودية، كما تؤكد المنظمة في موقعها الإلكتروني، 55% من حجم سوق الدول في دول الخليج مجتمعة، حيث استوردت المملكة ما يقارب 47.88 مليون كيلوغرام من الأدوية، بقيمة إجمالية وصلت إلى أربعة مليارات دولار في عام 2015.

مكة المكرمة