تحريض وعنصرية جديدة ضد اليمنيين في السعودية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LNoZBa

شهد منتصف العام الماضي عمليات ترحيل واسعة لليمنيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 09-06-2019 الساعة 14:00

تنامت بيئة عدائية وعنصرية في السعودية تجاه اليمنيين على أراضيها، بالتزامن مع تصاعد حملات التحريض ضدهم على شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة.

ووصفت "صحيفة الرياض" السعودية النسبة الكبرى من التسول في المملكة بأنها "أصبحت صفة ملازمة لليمنيين ولكل ما له ارتباط بجماعة الحوثي".

وقالت الصحيفة، في عددها اليوم الأحد: إن "المتسولين اليمنيين هم عبارة عن خلايا حوثية متسولة ومنتشرة بمختلف مناطق المملكة، حيث تجمع الملايين عن طريق التسول بكبار السن العجزة أو عن طريق الأطفال والاتجار بالبشر"، مضيفة: "من ثم تستخدم الملايين في محاولة قتلنا والنيل من بلادنا بكل شر وبأموالنا".

وأشارت إلى أن "ظاهرة التسول التي بالشوارع إنما هي عصابات كشفت الإثباتات القاطعة الواضحة بأنها للأسف عصابات تجمع الأموال وتدعم بها الحوثي". 

ولم تكن هذه المرة الأولى في التحريض على اليمنيين أو استخدام العنصرية ضدهم، فقد سبق أن نشرت صحيفة "مكة"، في سبتمبر عام 2015، مقالاً افتتاحياً يتحدث عن "المتسولين الداعمين للحوثيين".

وقالت الصحيفة آنذاك إن مصادر موثوقة كشفت تحركات حثيثة لجماعة الحوثيين في اليمن، تهدف لتنفيذ مخطط لجمع أموال عن طريق "التسول" في مناطق السعودية.

وفي شهر أكتوبر من العام الماضي، أعربت مؤسسة "سكاي لاين" الحقوقية الدولية عن بالغ قلقها إزاء تنامي بيئة عدائية في السعودية تجاه اللاجئين اليمنيين في أراضيها وتصاعد حملات التحريض ضدهم على شبكات التواصل الاجتماعي.

وحذرت المؤسسة الحقوقية -التي تتخذ من استوكهولم مقراً لها- في بيان صحفي، من انعكاسات سلبية تهدد بمزيد من المعاناة لواقع اللاجئين اليمنيين في السعودية من جراء حملات التحريض الحاصلة ضدهم.

ونبهت إلى أن وسم "اطردوا اليمنيين من السعودية" يتصدر مشاركات السعوديين على شبكات التواصل الاجتماعي، متضمنة تعليقات في غاية السلبية بحق اليمنيين ووجودهم في المملكة.

وجرى ترحيل عشرات الآلاف من اليمنيين من السعودية نهاية يوليو الماضي، بعد منعهم من مزاولة بعض الأعمال وفرض شروط تعجيزية ومبالغ مالية باهظة على إقامتهم ضمن تعديلات سعودية على العمالة لديها.

وتمثّل السعودية سوقاً رئيسة للعمالة اليمنية، لكن كثيرين منهم يدفعون حياتهم ثمناً لمحاولات الدخول للمملكة بوساطة التهريب؛ بسبب صعوبة تأمين قيمة تأشيرة العمل، التي قد تصل إلى 20 ألف ريال سعودي (6 آلاف دولار).

ويتوزع نحو مليوني يمني في مختلف الدول كلاجئين منذ بدء الأزمة في بلادهم عام 2015، ومن ثم إطلاق دول التحالف بزعامة السعودية حرباً عسكرية على اليمن ضد جماعة الحوثيين، ويقدر عدد اللاجئين اليمنيين في السعودية بنحو نصف مليون لاجئ.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن الجالية اليمنية الموجودة منذ سنوات في المملكة السعودية تقترب من ثلاثة ملايين شخص، وهو رقم كبير مقارنة بعدد الأجانب في المملكة، الذين أوضح تعداد السكان في عام 2017 أنهم وصلوا إلى 12 مليوناً و185 ألفاً و284، من أصل 32 مليوناً و612 ألفاً و641 نسمة، هو عدد سكان المملكة.

 ويشهد اليمن وضعاً مأساوياً بسبب استمرار الحرب، حيث تقود السعودية منذ عام 2015 تحالفاً عسكرياً يضم الإمارات، لدعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ضد جماعة الحوثي.

وأسفرت الحرب، بحسب إحصائيات هيئات ومنظمات أممية، عن مقتل وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين لا سيما الأطفال، كما أدى النزاع الدامي، وفقاً لتقرير لـ"يونيسف"، إلى نزوح مئات الآلاف من السكان من منازلهم ومدنهم وقراهم، وانتشار الأمراض المعدية والمجاعة ببعض المناطق، وإلى تدمير كبير في البنية التحتية للبلاد.

مكة المكرمة